محلل إسرائيلي يقرأ 2016: مصر تحارب الفقر والإرهاب.. والصراعات العربية مصلحة لـتل أبيب

كتب: محمد الليثي

محلل إسرائيلي يقرأ 2016: مصر تحارب الفقر والإرهاب.. والصراعات العربية مصلحة لـتل أبيب

محلل إسرائيلي يقرأ 2016: مصر تحارب الفقر والإرهاب.. والصراعات العربية مصلحة لـتل أبيب

وصف الكاتب الإسرائيلي يارون فريدمان، عام 2015 بأنه "عام انتقالي"، أي أنه لم يشهد نتيجة فورية، أو دراماتيكية على الأرض، مشيرًا إلى أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد استغل مرة أخرى الانهيار الذي نتج عن التدخل الروسي المباشر، لافتًا إلى أن تنظيم "داعش" الإرهابي تكبد خسائر كبيرة في قواته ومصادر الدخل، ولكن نجح حتى الآن في الحفاظ على معظم مناطقه.

وعن الحرب في اليمن، قال "فريدمان" في تحليله بصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، إن الحرب لم تُحسم بعد، ولكن الحوثيين انسحبوا من عدن، ومن جنوب شرق البلاد، مشيرًا إلى أن الأزمة الليبية أيضًا مستمرة دون حسم، ولكن الإرهابيين عززوا وجودهم هناك في المنطقة الشمالية.

وتابع قائلًا إن العالم العربي سعيد بانتهاء عام 2015 الذي لقي فيه عشرات الآلاف مصرعهم في الحروب، متسائلًا: "كيف سيكون عام 2016 في الشرق الأوسط، وما هي خريطة التهديدات على إسرائيل".

{long_qoute_1}

وأضاف أنه في السنة الأولى من حكمه أصبح زعيمًا للمحور السني ضد المحور الشيعي، مشيرًا إلى خطوة السعودية بقطع العلاقات مع إيران تحولت إلى "كرة ثلج"، وذلك بعد حرق السفارة السعودية في إيران، لافتًا إلى أن العديد من الدول أيضًا قطعت علاقاتها مع السعودية، ومنهم من إفريقيا، جيبوتي والسودان.

وأشار المحلل الإسرائيلي إلى أن جيبوتي والسودان من الدول الإفريقية القريبة جغرافيا من السعودية، ومكان مرور سفن النفط بالبحر الأحمر، لافتًا إلى أنه لا شك أن قطع العلاقات بين زعماء المحور السني والشيعي سيقلل فرصة أي اتفاق سياسي في اليمن وسوريا هذا العام.

وتوقع الكاتب أن النظام السوري سيحاول هذا العام كسب المزيد من الوجود العسكري الروسي الذي يعد ربحا استراتيجيا له، وستحاول السعودية الوصول إلى حسم في اليمن، مشيرة إلى أنه على ما يبدو أن السعودية تحاول توحيد الدول السنية ضد إيران، ومن أجل ذلك تحاول الوصول إلى تسوية بين حلفائها مصر والسعودية.

وتحت عنوان جانبي: "داعش ينسحب"، قال الكاتب إن البشرى الجيدة جدًا في العام الجديد هي انسحاب تنظيم "داعش" الإرهابي، وهي العملية التي بدأت في الشهور الأخيرة، حيث نجح الجيش العراقي في نهاية 2015 بمساعدة الطائرات الأمريكية في استعادة عدة مناطق، لافتًا إلى أن قوة "داعش" ما زالت كبيرة، والتحضير لمعارك ضدها ستكون طويلة.

ولفت فريدمان إلى الوجود الداعشي في ليبيا قائلًا إنه إذا أسس التنظيم إمارة في المنطقة الشمالية، سيكون من السهل لها تنفيذ هجمات في أوروبا.

أما عن "انتفاضة السكين"، فقال الكاتب الإسرائيلي، إن الانتفاضة لا تشكل خطرًا وجوديًا على إسرائيل، ولكن انتقال العنف لعرب إسرائيل مقلق ولكن ما زال لأقلية صغيرة، مشيرًا إلى أن فرص أن تكون الانتفاضة مثل الأولى والثانية صعب بسبب الانقسام الفلسطيني.

{left_qoute_1}

وعن "حماس" قال إن الحركة مهتمة باستئناف الحرب، ولكن ليس في الوقت الحاضر، فالحركة في أزمة خناق سياسي واقتصادي، حيث إن إيران تعاقبها بسبب خيانة نظام الأسد وانضمامها إلى المعارضة السنية.

فيما قال عن مصر تحت عنوان جانبي: "مصر- الحرب ضد الإرهاب والفقر" إن مصر تحت رئاسة عبدالفتاح السيسي نجحت في الحفاظ على الاستقرار السياسي عاما ونصف، أي ضعف فترة حكم "الإخوان"، لافتًا أيضًا إلى وجود الإرهاب، والتنظيمات في سيناء.

وأضاف فريدمان أن ضمان الاستقرار طويل المدى في مصر يتعلق بتحسين الوضع الاقتصادي للمواطنين، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصري تلقى ضربة مؤخرًا بعد سقوط الطائرة الروسية في سيناء، مؤكدا أن السياحة أحد أهم مصادر الصناعات في تعزيز الاقتصاد المصري.

{left_qoute_2}

وتابع قائلًا إن دول الخليج تعد حبل النجاة للاقتصاد المصري في الأيام الصعبة، ولكن ما زال الطريق طويلًا لاستقرار الاقتصاد المصري المنهار منذ 2011، والحرب الناجحة ضد الإرهاب تعيد السياح مرة أخرى إلى مصر، لافتًا إلى أن الحرب ضد الإرهاب في سيناء وإغلاق المعابر في صالح أمن إسرائيل.

أما عن إسرائيل، فقال الكاتب الإسرائيلي، إن الصراعات الداخلية في العام الإسلامي تعمل على تحييد التهديدات على إسرائيل، مشيرًا إلى أن "انتفاضة السكين" لا تتطور، و"حماس" في حصار اقتصادي وسياسي، وحزب الله يغرق في الحرب السوية، والجيش السوري يلعب مع المعارضة، والتنظيمات الإرهابية في سيناء في حرب ضد مصر، و"داعش" ما زال بعيدًا، وحتى يأتي إلى إسرائيل عليه المرور عن طريق أعدائه وهم السنة في سوريا، وحزب الله، والجيش السوري ذات المقاتلات الروسية.

وقال إن الحدود هادئة الآن، الأردن ومصر تحافظان على الاستقرار، والجيش اللبناني تجنب المواجهة، وعلى الحدود السورية المعارضة منشغلة في الحرب ضد الأسد.

واختتم قائلًا: "صحيح أن هناك لـ2016 الأعداء الأساسيين للعالم العربي السني المتمثلة في إيران وداعش، ولكن هذا لا يعني أن إسرائيل ما زالت عدوا".


مواضيع متعلقة