مساكن «الأمل» : الحياة «يائسة».. والخدمات «مفقودة»

كتب: رنا على

مساكن «الأمل» : الحياة «يائسة».. والخدمات «مفقودة»

مساكن «الأمل» : الحياة «يائسة».. والخدمات «مفقودة»

مياه تنقطع بالأسابيع، مدارس بعيدة، مواصلات تأتى بين الحين والآخر، وعدد من سكانها يعيش فى حجرات خشبية متهالكة، يفتقرون إلى أبسط حقوق الحياة الكريمة، داخل «مساكن الأمل»، الاسم الذى لا يملكون منه شيئاً سوى الاسم. {left_qoute_1}

على مقربة من عقارات حديثة الطراز بمدينة 6 أكتوبر، تحتفظ تلك المساكن بآثار الرطوبة، والشروخ الواضحة على المبانى من الخارج، الحالة التى دفعت أهالى المنطقة إلى فقدان الأمل فى إيجاد من يسمع شكواهم. 380 وحدة سكنية يعيش فيها الأهالى، بعضهم أرامل ومطلقات. شادية عبدالسلام، السيدة الأربعينية، برفقة أبنائها الثلاثة منذ 10 سنوات لم يشعروا بالراحة ولو ليوم واحد، لكنهم مضطرون للبقاء فى ظل عدم وجود مأوى بديل بعد وفاة زوجها. أقرب مدرسة فى منطقة تبعد عنهم مسافة ساعة ونصف الساعة، بحسبها، وتضيف: «كمان هى تابعة لسكان منطقة تانية، عيالى بيتحشروا فى الفصل، ولا بيفهموا حاجة، وقلبى بيبقى واكلنى عليهم بسبب الطريق».

«شادية» التى تعول أبناءها فى حياة صعبة، تقول بحسرة: «مايغركمش إننا عايشين فى شقة، إحنا لا مواصلات ولا ميّه وحتى اللى بيمرض مننا مايلاقيش صيدالية يتعالج فيها»، واقع مؤلم تحاول السيدة الأربعينية التغلب عليه لكن لم تستطع لا هى ولا بقية السكان، محاولات عديدة لإصلاح واقعهم لا تفضى فى النهاية إلا إلى مطالبات التحلى بالصبر والأمل، الأمل أصبح فى حياتهم مجرد اسم لمنطقة أو نصيحة للانتظار، ومن بين الذين يصبرون أنفسهم بالأمل كان عم «محمد سلامة» الذى يعمل سباكاً، ويضطر للخروج من بيته مع صباح كل يوم، حتى يتمكن من اللحاق بسيارة نقل حتى تقله، لانعدام المواصلات فى المنطقة التى تجاورها ساحة واسعة للمقابر: «ساكنين قريب من الترب ومفيش عربية شرطة بتعدى من المكان، والمياه بتجيلنا فى عربيات، والعيشة تعبانة ومحدش يعرف عننا حاجة ولا مسئول دخل عندنا قبل كدا وعايشين على المساعدات»، مستدركاً: «دا يرضى ربنا؟».

 


مواضيع متعلقة