فقدت ثقتى فى أعز صديقاتى

كتب: دينا عبدالخالق

فقدت ثقتى فى أعز صديقاتى

فقدت ثقتى فى أعز صديقاتى

تعانى «ر. م» من فقدان الثقة فى صديقتها المقربة، رغم أن علاقتهما تمتد لأكثر من 10 أعوام، حيث تعرفت عليها خلال المرحلة الثانوية، وظلتا معاً فى الجامعة وما بعدها حيث تطورت علاقتهما خارج نطاق الدراسة.

ارتبطت «ر» مع صديقتها «د» بعلاقة قوية، فشاركتا بعضهما البعض فى المواقف الصعبة والطريفة، وامتدت محادثاتهما التليفونية لساعات طويلة، وقضيتا أوقاتاً عديدة فى منزليهما، وسافرتا بعيداً عن مقر إقامتهما سوياً خلال فترة الصيف، وتبادلتا الأسرار والأسرة، حتى تكادا تعتبران شخصاً واحداً، وكونتا بصحبة المزيد من أصدقاء المدرسة مجموعة كبيرة ليمرحوا جميعاً. وبعد انتهاء فترة الجامعة، اتجهت «ر» إلى العمل سريعاً، بينما فضلت صديقتها المكوث فى المنزل وانتظار فرصة مميزة للعمل، ومن ثم أصبحتا لا تتمكنان من اللقاء والتحدث كما كان قبل ذلك، ولكنها تفاجأت بأن صديقتها «د» تبتعد عنها نوعاً ما، لتفاجأ فيما بعد بعدد من الأفعال الغريبة والأحداث الخفية وعدم الاهتمام والتقدير لها ومن ثم حدوث خلافات ومشاكل ضخمة بينهما.

المقاطعة لأيام والعديد من الأكاذيب والحجج، أصبحت لسان حال العلاقة بين الفتاتين المقربتين، ولم تفلح بينهما محاولات الصلح حتى يعود الحال لما هو عليه، لتجد «ر» نفسها مجبرة على تجاهل هذه الأمور والتعامل كأن الأمور بخير، ولكنها غير قادرة على رؤيتها وقضاء أوقات طويلة كما اعتادتا، لتقول: «لم تعد الصداقة تقاس بطول المدة».

فيما رد الدكتور هانى هنرى، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، أن الشخصيات الإنسانية تمر بمراحل تطور وتغير مختلفة تدريجياً، ومن ثم يصبح اختلاف الأشخاص بين فترات العمر أمراً عادياً وطبيعياً، ما يعنى إمكانية ظهور نوع من عدم الاتفاق والافتراق فى طبائع الأصدقاء.

وتابع هنرى أن الاحتمال الثانى لحالة «ر» هو غياب «الحسم» لديها، نظراً لعدم مقدرتها على الإفصاح لصديقتها بما يضايقها، وتراكم تلك المواقف تدريجياً وكبتها ومن ثم الانفجار القوى.

ونصح أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية «ر» بالبدء فى حوار سريع وهادئ مع صديقتها المقربة بناءً على قواعد محددة بعدم الانفصال عن بعضهما.

 


مواضيع متعلقة