معركة مرتقبة بين «البرلمان» والإعلام حول «التشريعات»

معركة مرتقبة بين «البرلمان» والإعلام حول «التشريعات»

معركة مرتقبة بين «البرلمان» والإعلام حول «التشريعات»

أثارت الأزمات المتلاحقة التى اشتعلت بين عدد من النواب والإعلام، خلال الـ15 يوماً الأولى لانعقاد المجلس، مخاوف داخل الجماعة الصحفية من أن يتسبب ذلك فى انحياز النواب ضد الصحفيين خلال نظر التشريعات الخاصة بهم وبالتالى وضع مزيد من القيود على عملهم.

يذكر أن أبرز الأزمات التى تعرض لها الصحفيون داخل مجلس النواب كانت منعهم من دخول البهو الفرعونى، الذى يوجد به النواب أثناء استراحة الجلسات، بعد يوم واحد من انعقاد المجلس، وذلك على خلفية نشر بعض الصور التى اعتبرها النواب مسيئة لهم، إلا أن الدكتور على عبدالعال، رئيس المجلس، تدخل وسمح للمحررين البرلمانيين بالدخول مرة أخرى بعد أن عقد اجتماعاً معهم وطالبهم بالممارسة الإعلامية المسئولة، على حد تعبيره.

واشتعلت الأزمة الثانية بعد منع عدد من المحررين من تغطية أخبار المجلس، بسبب وقف استخراج التصاريح الخاصة بهم، وهى الأزمة التى تم حلها أيضاً بعد تدخل نقابة الصحفيين ورئيس المجلس، وتقرر عودة الصحفيين من جديد، بينما اشتعلت الأزمة الثالثة فى إحدى الجلسات، عندما اتهم أحد النواب الإعلام بتعمد تشوية المجلس وإهانة النواب.

{long_qoute_1}

وقال النائب عماد محروس إن بعض وسائل الإعلام تُركز فقط على الجانب السيئ للبرلمان وتصر على إظهار صورة سلبية عنه، دون تناول الإيجابيات الموجودة. وأضاف، لـ«الوطن»، أن بعض الإعلاميين يعملون لصالح أنفسهم، بغض النظر عن مصلحة الدولة ومعطيات المرحلة الحساسة التى يمر بها الوطن. وانتقد «محروس» تركيز بعض برامج التوك شو على استضافة النواب أصحاب الحناجر العالية، بهدف تحقيق أعلى نسبة مشاهدة، وتجاهل من لديهم رؤى وأفكار وقادرين على عرضها بشكل جيد. ونوه «محروس» بأن 50% من الصحفيين يمارسون دوراً سلبياً تجاه الشعب، وأن التشريعات الخاصة بالصحفيين يجب أن تركز على تحقيق معايير المهنية بشكل يتماشى مع مصلحة البلد.

فى المقابل، قال خالد البلشى، رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، إن النقابة لن تقبل أى تشريعات تحمل أى هوى شخصى ضد الصحفيين، أو أى تلاعب فى مشاريع القوانين المقدمة من قبل النقابة للحكومة، مؤكداً أن النقابة لن تصمت أمام أى انتقاص من حرية أعضائها، لاسيما أن هذا حق دستورى لكل الصحفيين. وأضاف «البلشى»، لـ«الوطن»، أن الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، أكد فى لقائه بوفد النقابة مع بداية انعقاد الجلسات، أنهم لن يصدروا أى قانون إلا بعد مروره على نقابة الصحفيين أولاً، مشيراً إلى أن النقابة تقدمت للحكومة بمشروعات للقوانين، من أهمها، حرية تداول المعلومات، ومنع حبس الصحفيين فى قضايا النشر.

وأكد أن النقابة شكلت لجنة لترتيب أوضاع الصحفيين البرلمانيين، لمنع أى ممارسات ضدهم من شأنها أن تنقص من حريتهم.

وقال الدكتور سامى الشريف، عميد كلية الإعلام بالجامعة الحديثة والرئيس الأسبق لاتحاد الإذاعة والتليفزيون، أن التشريعات الإعلامية لن تقر بشكل سريع وسيتم وضع عراقيل أمامها من قبل أعضاء مجلس النواب؛ نظراً لدور الإعلام فى كشف بعض الأعضاء. وأضاف، لـ«الوطن»: الأسابيع المقبلة ستشهد معركة جديدة بين الإعلاميين والنواب بخصوص هذه التشريعات، وأتصور أنه سيتم وضع بعض التعديلات التى تحد من حرية الصحافة وتحاسب الصحفيين، خاصة أن هناك من دعا لوضع ضوابط لأداء الصحفيين الذين انتقدوا أسلوب النواب فى الفترة الماضية.

وأكد الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن البرلمان والدولة والإعلام فى حاجة ماسة إلى إصدار التشريعات الإعلامية. وأضاف، لـ«الوطن»: «ليس لدىّ تخوف من التشريعات التى قدمتها الحكومة وعلى مجلس النواب أن يملك عقلاً لا يميل للهوى أو المصالح الشخصية عند مناقشتها».

 


مواضيع متعلقة