حلول البردانين: «قصعة وحطب وحريقة صغيرة»

كتب: رحاب لؤى

حلول البردانين: «قصعة وحطب وحريقة صغيرة»

حلول البردانين: «قصعة وحطب وحريقة صغيرة»

«قصعة» و«حطب» و«سولار وكبريت» ثلاثية التدفئة لدى كثيرين ممن لا يعرفون للوسيلة البدائية بديلاً، الطريقة التى يعرفها أهالى غزة الفلسطينية بـ«كانون التدفئة» تنتشر فى مواسم انقطاع الكهرباء لديهم، لكنها ومع وجود الكهرباء لا تنقطع من شوارع مصر خلال موسم الشتاء، يجتمع حولها الخفراء والفقراء وحتى الأصدقاء الراغبون فى تمضية أوقاتهم فى الشارع، أدخنة خانقة جراء الحرق المتواصل تتصاعد خلال ساعات الليل تاركة خلفها ضحايا بلا حصر، وما بين الاختناق والاحتراق يتزايد عدد القتلى مع كل شتاء تحت عنوان «الدفء».

{long_qoute_1}

أسفل البيت الذى يحرسه بمنطقة منشأة البكارى يواصل صديق حرق الحطب من أجل التدفئة، الرجل الخمسينى الذى يبيت بصحبة أربعة من أقاربه فى «بدروم» البيت، يسهر بأمر من أصحاب البيت لحراسة معدات البناء فى المنطقة العامرة بالبيوت حديثة البناء، يشكو بعض السكان من الأدخنة المتصاعدة لكن دون جدوى، ينفعل الرجل حين يطالبه أحد بإطفاء النيران، مؤكداً «تعالوا اسهروا مكانى ولو عرفتم تكمّلوا للصبح اتكلموا» برد شديد يفسر به قيامه بإيقاد النيران «صدرى تعبان ومابقدرش آخد نفسى لكن البرد صعب مااقدرش عليه، والولعة مالناش غيرها».

«مثل تلك الحرائق نسميها حرائق مكشوفة، وهى ممنوعة ومجرمة بالطبع» تتحدث كوثر حفنى رئيس الإدارة المركزية للكوارث والأزمات بوزارة البيئة، مؤكدة أن الآثار السلبية الناتجة عن الحرائق المكشوفة بلا حصر يأتى فى مقدمتها تصاعد غاز أول أكسيد الكربون، لكنها تؤكد فى الوقت نفسه: «فى الأول والآخر هذه سلوكيات خاطئة من الناس الذين لا يجدون شيئاً للتدفئة سوى هذه الطريقة مخلفين وراءهم غازات سامة وخانقة خاصة لو كان الحرق فى مكان مغلق، هنا نرى ضحايا يصلون إلى مرحلة الموت، لأن أول أكسيد الكربون الناتج عن الحرق يتحد مع الدم أسرع من الأوكسجين مائتى مرة».

 


مواضيع متعلقة