خالد منتصر خالد منتصر صناعة العقم فى صالات الجيم
الأربعاء 02-05-2012 | AM 08:44

استقبلت هذا الأسبوع وبالصدفة حالتين من حالات العقم فى العيادة، القصة عند كل مريض منهما بدأت فى صالة الجيم وانتهت بتحليل سائل منوى، عدد الحيوانات المنوية فيه زيرو!، حيث كان يبحث الشاب عن عضلات مفتولة يتباهى بها على البلاج حيث يشار إليه بالبنان، هذا حقه المشروع وهذه مشاعر مفهومة عند أى مراهق أو شاب، لكن غير المشروع وغير المفهوم أن يبلبع أو يحقن هذا الشاب أو المراهق بالتستوستيرون، ويظل يحقن بهذا الهرمون بالسنين تحت اسم المنشطات، وبنصيحة صاحب الجيم الذى هو بالكاد يفك الخط!، لينتهى به الحال إلى صورة باهتة لشبح عقيم مفتول العضلات. سألتنى أم الشاب الأول عن كيف يصاب ابنها بالعقم وهو طول بعرض وذقن غزيرة الشعر وجسد قوى مفتول العضلات ؟!، أما الثانى فقد أخبرنى أنه استنكر أن يجرى تحليلاً منوياً لأنه قوى وفحل جنسياً!، المشكلة فيما قالته الأم وما قاله الشاب هو الجهل بوظيفة الهرمون الذكرى وعدم الفصل بين الجنس والإنجاب، فمن الممكن جداً بل من الشائع جداً ألا يعانى العقيم من الضعف الجنسى، ونتيجة لهذا الفهم المغلوط يظل يستنكر ويؤجل إلى أن تحدث الصدمة، التى للأسف فى معظم الأحيان بلا حل، فالخصية قد دمرت تماماً وتليفت نتيجة الجرعات الضخمة التى تناولها فى صالة الجيم، فربح العضلة وخسر العيلة. قررت استضافة الشحات مبروك، بطل العالم فى كمال الأجسام؛ لسؤاله عن تجربته مع هذه الرياضة، وهل هى بالضرورة لا تمارس إلا عبر جسر المنشطات؟، أجابنى فى اللقاء أن المنشطات لا علاقة لها بهذه الرياضة، وأنه حصل على 11 بطولة بدون منشطات على الإطلاق، انفعل الشحات وهو يصف سيطرة غير المؤهلين على صالات الجيم فى مصر، وتحويلها إلى مافيا وبيزنس بأنها جريمة وكارثة، وقال إن خطر إدمان المنشطات أقوى من المخدرات، وعندما سألته لماذا؟، قال لأن إدمان الهرمونات غير مذموم بل مرحب به، على عكس المخدرات المذمومة المطاردة، وهذا يجعل الشاب يغرق فيها أكثر وأكثر، وهو يحس بأنه يفعل شيئاً جميلاً ويشكل جسداً قوياً. الرياضة بناء للجسم والعقل، ولذلك فهى قد أصبحت علماً له متخصصون وخبراء، لم تعد الرياضة فتونة أو فهلوة، لم تعد الرياضة تخطط بواسطة عابرى السبيل ومحترفى البلطجة، نحن نريد شباباً قوياً عفياً لا سقيماً عقيماً، ولذلك لابد من محاسبة ومحاكمة كل من يدمر شاباً ويخدره بأحلام جسد طرزان، وهو يرسم له مصير القردة شيتا!.

تعليقات الفيس بوك

عاجل