رحلة «محمد» مع القمامة: «الزبالة بتجرح كفوفى»
رحلة «محمد» مع القمامة: «الزبالة بتجرح كفوفى»
- قيد الحياة
- مقالب القمامة
- آثار
- أرض
- أسر
- قيد الحياة
- مقالب القمامة
- آثار
- أرض
- أسر
- قيد الحياة
- مقالب القمامة
- آثار
- أرض
- أسر
- قيد الحياة
- مقالب القمامة
- آثار
- أرض
- أسر
على ظهره يحمل جوالاً بطول قامته، ملابسه تلطخها الأوساخ، وكفاه الصغيران يحملان آثار جروح إصابته بسبب عمله فى جمع قمامة شوارع الكونيسة البلد بالمنيب، 7 سنوات إجمالى عمر «محمد»، لم يقض منها إلا 5 سنوات كأى طفل عادى، يلعب ويلهو، حتى توفى والده، تاركاً الزبال الصغير، وأمه المريضة التى تشقى على شقيقه «مصطفى»، الذى لم يتجاوز العامين، فلم يجد أمامه إلا العمل وسيلة للبقاء هو وأسرته على قيد الحياة.
داخل حجرة جدرانها تشققت من الرطوبة وأرض أسفلتية يكسوها السجاد البالى فى منطقة الكونيسة البلد بالمنيب، ينام «محمد سيد» وأمه وأخوه على سرير واحد، ببطانية يتقاسمها ثلاثتهم فى ذلك الشتاء القارس، يخرج فى السابعة صباحاً دون أن يوقظ البقية. يحمل الجوال كعادته ويخرج إلى الشارع يبحث فى مقالب القمامة وما أكثرها فى منطقتهم العشوائية التى عاش فيها عمره بأكمله لكن قبل عامين فقط بدأ الزبال الصغير يفطن لمخارجها ومداخلها بحكم عمله الذى فرض عليه ولا يقدر على تركه طمعاً فى تحصيل 75 جنيهاً يومياً كيومية ثابتة يحضر بجزء منها العشاء لأمه وشقيقه معللاً بكلماته المقتضبة «لو مشتغلتش هناكل منين؟».
«محمد» يتغلب دوماً على الجروح التى شوهت كفيه بنظرة الرضا والفخر فى عينى أمه «فاطمة» التى تضمدها بدموع الأسى «لولا مرضى ما كنت سبتك فى الشوارع تتلطم»، فقدم أمه تعانى عجزاً وفى الوقت نفسه تحاول ألا تجعل حظ شقيقه مثل حظه فى «المرمطة»، أمنية وحيدة لا يتمنى غيرها «محمد»، وهو ألا يصاب مجدداً بسبب الزجاج، الذى يلقيه السكان فى قمامتهم ويصيبه على غفلة «لو حصلى حاجة مين هيشتغل مكانى».