العلم بين أنياب الجهل

كتب: الوطن

العلم بين أنياب الجهل

العلم بين أنياب الجهل

إن لم نكن فى حالة من السُبات التام فنحن حقاً غافلون عن منظومة تنشئ جيلاً من اللاوعى ممزوجاً بانعدام الضمير، ألا وهى منظومة التعليم.. والأمثلة على ذلك كثيرة فلدينا الدكتور أحمد زويل ومجدى يعقوب وغيرهم من المصريين الذين لم يجدوا فى مصر تشجيعاً فلجأوا إلى السفر للخارج حيث تحقيق هدف النجاح وتقديم علم نافع، والسؤال هنا: «لِمَ لا نشجع العلماء؟ وإلى متى يُنسب علماؤنا للخارج؟».. حصلت الطالبة التى اخترعت غلاية تنقى المياه على خمسين جنيهاً، كما حصل الطالب الذى اخترع جهاز الطاقة البديلة على شُهرة لا أكثر.. ثم ماذا؟ لا شىء!! ويبقى العلم ضائعاً بين أنياب الجهل.

منذ نشأة الطفل وهو يتعلم منهجاً عليه فقط الامتحان به على ورقة، لكنه لا يتعلم منهجاً لكيفية الحياة، لا يعرف كيف يكون ناجحاً حتى وإن صار هكذا لا يجد تمويلاً من المجتمع أو تنفيذاً لمشروعاته من قبل الدولة، فكيف الخلاص والأمة العربية نائمة توقع عقوداً مع دول أخرى ولكنها لا تستثمر شبابها؟

فمنذ ما يقرب من 5 سنوات أو أكثر ظهر فى عالمنا ما يسمى الأغانى الشعبية والمهرجانات، وكأن الأجيال الموجودة كان ينقصها ما يفسد ذوقها العام ويجعلها أكثر انحطاطاً فى الذوق العام والأخلاق معاً، إذا كان هذا ما يتربى عليه الطفل وينضج عليه الشاب، فماذا سيكون مستقبل هذين الجيلين بعد مرور سنوات وكيف سوف يربون أبناءهم، وما المطلوب منا نحن الآن وسط هذه الأجواء المحيطة إذا كان كل ما فيها يشع سلبية وانهياراً أخلاقياً؟

فقد سيطرت على الشعب حالة من الجهل والأمية، فهل سيظل الشعب المصرى مكبلاً بقيود غياب الوعى؟ فقد أصبحنا كآلة يحركها الكبار حيثما شاءوا لذا ننتظر من هؤلاء الكبار التفكير ولو لبرهة والتخطيط لمستقبل أفضل للشعب المقهور، ولعل الله يحفظ مصرنا الحبيبة.

والجدير بالذكر أن الفشل لم يُصِب منظومة التعليم فقط بل تفشى إلى الصحة والسكن والاقتصاد فقد أصبح مرضاً وأصابت العدوى كل الأشياء، فأين الجهات الرقابية؟ وأين المسئولون؟

تبقى الإجابة تائهة بين الصمت السائد، ولا يسعنا شىء سوى الترقب فإما النهوض أو الركود.


مواضيع متعلقة