«الإفتاء»: إجهاض الجنين المشوَّه جائز قبل مرور 4 أشهر

كتب: سلوى الزغبى

«الإفتاء»: إجهاض الجنين المشوَّه جائز قبل مرور 4 أشهر

«الإفتاء»: إجهاض الجنين المشوَّه جائز قبل مرور 4 أشهر

«تشوهات فى الأجنة تتمثل بظاهرة ضمور الرأس وما يصاحبها من اعتلال دماغى».. سبب دفع مسئولاً رفيعاً بالأمم المتحدة، الدول التى ينتشر فيها فيروس زيكا إلى دعم حق النساء فى إجهاض حملهن وتوفير استشارات متعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية. {left_qoute_1}

وبعيداً عن «زيكا»، أصدرت دار الإفتاء المصرية، فتوى حول حكم الإجهاض عند احتمال تشوه الجنين، أشارت إلى أن الفقهاء اتفقوا على أنه إذا بلغ عمر الجنين فى بطن أمه 120 يوماً، وهى مدة نفخ الروح فيه فإنه لا يجوز إسقاط الجنين، ويُحرّم الإجهاض قطعاً فى هذه الحالة، لأنه يعتبر قتلاً للنفس التى حرَّم الله قتلها إلا بالحق، لقوله تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ»، ولقوله تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ».

وتابعت الفتوى: «أما إذا لم يبلغ عمر الجنين فى بطن أمه 120 يوماً فقد اختلف الفقهاء فى حكم الإجهاض، فبعضهم قال بالحُرمة، وهو المعتمد عند المالكية والظاهرية، وبعضهم قال بالكراهة مطلقاً، وهو رأى بعض المالكية، وبعضهم قال بالإباحة عند وجود العذر، وهو رأى بعض الأحناف الشافعية».

وأوضحت دار الإفتاء أن الراجح والمختار للفتوى فى ذلك أنه يحرم الإجهاض سواء قبل نفخ الروح فيه أو بعده إلا لضرورة شرعية، بأن يقر الطبيب العدل الثقة أن بقاء الجنين فى بطن أمه فيه خطر على حياتها أو صحتها، فحينئذٍ يجوز إسقاطه مراعاة لحياة الأم وصحتها المستقرة، وتغليباً لها على حياة الجنين غير المستقرة.

من جانبه قال هاشم إسلام، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سابقاً، إن مرد الأمور إلى الله، والله جعل شريعة الإسلام محققة بمصالح، ففى قصة الإجهاض هناك مرحلتان، الأولى: ما قبل نفخ الروح أى الشهور الأربعة الأولى، والثانية: مرحلة ما بعد نفخ الروح أى بعد مرور أربعة شهور.

أضاف لـ«الوطن»، أنه فى المرحلة الأولى اختلف الفقهاء، منهم مَن منع ومنهم مَن أجاز، لو أن هناك ضرراً محققاً على المرأة فممكن الإسقاط فى هذه الحالة نظراً لتحقق الضرر، وكلما كان الإجهاض مبكراً كان أفضل، ومن الممكن أخذ رأيهم فى هذه الناحية عملاً بقول الرسول صلى الله عليه وسلم «لا ضرر ولا ضرار»، وطالما أن الأمر به خلاف فقهى معتبر شرعاً لا بأس بأخذ رأى أحدهم. وتابع «إسلام»: «أما المرحلة الثانية، فلا يجوز فيها الإسقاط إلا فى حالة واحدة فقط، إذا وجد خطر محقق على الأم، لأن الأم هى الأصل والجنين هو الفرع، على أن يحكم مجموعة من الأطباء الثقات أن هناك خطراً محققاً على حياة الأم واستمراره سيؤدى إلى وفاتها، وهنا لا يكون على الأم شىء، عملا بقوله تعالى «فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ». وأشار إلى أنه يمكن التضحية بالفرع «الجنين» فى سبيل حياة الأصل «الأم»، لأن حياة الأم محققة وحياة الجنين غير محققة، وللأم إمكانية الولادة مرة ثانية، أما إذا أصاب الجنين تشوه بسبب أى فيروس فلا يجوز إسقاطه.

 


مواضيع متعلقة