السويس: ارتفاع أسعار العقارات يفجر غضب الشباب ويرفع نسب الطلاق

كتب: محمد مقلد

السويس: ارتفاع أسعار العقارات يفجر غضب الشباب ويرفع نسب الطلاق

السويس: ارتفاع أسعار العقارات يفجر غضب الشباب ويرفع نسب الطلاق

اشتعلت أسعار العقارات فى محافظة السويس، خلال الآونة الأخيرة، بصورة لم تشهدها أية محافظة مصرية أخرى، وانعكس ارتفاع الأسعار على القيمة الإيجارية للوحدات السكنية، حيث وصل «إيجار» الوحدة التى لا تتعدى مساحتها 60 متراً، إلى ألف جنيه شهرياً، و150 ألف جنيه للتملك، فيما وصلت أسعار بعض الوحدات ذات المساحة الأكبر إلى أكثر من مليون ونصف المليون جنيه فى بعض المناطق.

وترتب على ارتفاع الأسعار حالة من اليأس بين قطاعات الشباب الذين فشل معظمهم فى توفير وحدات سكنية لبدء حياة أسرية، وإذا استطاع قلة من بينهم توفير قيمة استئجار وحدة سكنية فعادة ما يعجز عن مواصلة دفعها شهرياً، الأمر الذى تسبب فى مشاكل زوجية أدت إلى ارتفاع حالات الطلاق، وأصبحت السويس على رأس المحافظات التى تشهد حالات طلاق بالجملة بسبب تلك الأزمة الطاحنة.

كريم محمد أنور، موظف بإحدى شركات العين السخنة، أكد أنه اضطر لفسخ خطبته لـ3 مرات من قبل، لعجزه عن توفير وحدة سكنية بسبب ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أنه حاول البحث عن وحدة سكنية تتناسب مع مستوى دخله ليتمم زواجه، إلا أنه فشل، لافتاً إلى أن أقل قيمة إيجارية لأصغر وحدة سكنية بلغت 1000 جنيه شهرياً فى حين أن راتبه لا يتجاوز 1200 جنيه فقط.

وأكد خالد حسين، عضو المركز المصرى للدفاع والحماية القانونية بالسويس، أن المركز رصد بالفعل ارتفاع حالات الطلاق بين عدد كبير من الشباب المتزوجين بسبب أزمة ارتفاع أسعار الوحدات السكنية وغلاء المعيشة، مشيراً إلى أن هناك «مافيا» متخصصة فى غسيل الأموال عبر تجارة العقارات تتحكم فى السوق.

عمر رمضان، أحد سكان «الإيواء العاجل» بمدينة المستقبل بالسويس، انهار منزله منذ 5 سنوات وتم نقله وأسرته لمساكن الإيواء العاجل، ووعدتهم المحافظة بمنحهم وحدة سكنية خلال 6 أشهر، إلا أن المسئولين لم يفوا بوعودهم رغم مرور سنوات على الواقعة، ولفت «رمضان» إلى أنه يقطن برفقة أسرته مضطراً فى مساكن الإيواء بسبب قلة الدخل وارتفاع أسعار الوحدات السكنية بشكل جنونى.

من جانبه، كشف أحد المسئولين بمديرية الإسكان بالسويس، رفض ذكر اسمه، أن السبب الرئيسى فى ارتفاع أسعار الوحدات السكنية هو توافد الغرباء من كافة المحافظات المصرية، مشيراً إلى أن السويس ينظر لها الجميع باعتبارها محافظة صناعية من الدرجة الأولى، ويتميز القاطنون فيها بارتفاع دخولهم؛ لأن معظمهم يعمل فى شركات البترول والكهرباء، أو هيئة قناة السويس، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار الأراضى وارتفاع أسعار مواد البناء انعكس على أسعار الوحدات السكنية والإيجارات.

 


مواضيع متعلقة