«دولة الأمناء»: غضب شعبى وقلق فى «الداخلية» ومطالبات بتغيير العقلية الأمنية للشرطة

كتب: محمد سيف

«دولة الأمناء»: غضب شعبى وقلق فى «الداخلية» ومطالبات بتغيير العقلية الأمنية للشرطة

«دولة الأمناء»: غضب شعبى وقلق فى «الداخلية» ومطالبات بتغيير العقلية الأمنية للشرطة

حصلت «الوطن» على اعترافات أمين الشرطة مصطفى محمود، المتهم بقتل ضحية الدرب الأحمر بـ3 رصاصات من سلاحه الميرى، فى تحقيقات نيابة حوادث جنوب القاهرة، وتسبب الحادث فى تأجيج مشاعر الغضب لدى المواطنين وشهود العيان فى المنطقة وحاصروا مديرية أمن القاهرة لمدة 8 ساعات متواصلة عقب الحادث.

{long_qoute_1}

واعترف أمين الشرطة فى التحقيقات التى أشرف عليها المستشار هشام حمدى، المحامى العام الأول لنيابات جنوب القاهرة، بتنفيذ الجريمة، وأنه أطلق الرصاص على المجنى عليه محمد عادل إسماعيل وشهرته «دربكة»، من سلاحه الميرى بسبب الخلاف على قيمة الأجرة، وأن السائق امتنع عن استكمال التوصيلة التى اتفق معه عليها بحجة أن المبلغ أقل من الجهد المبذول، وشرح أمين الشرطة تفاصيل الواقعة أمام المستشار شريف أشرف، مدير نيابة الحوادث، بقوله: «أنا مسكت الطبنجة الميرى بتاعتى وضربته بالنار عشان نرفزنى ومارضيش ياخد 30 جنيه عشان يوصل النقلة للمحل بتاعى فى العتبة، وقالى أنا عاوز 50 جنيه عشان أنا وقفت أكتر من ساعة كاملة مستنى لما ترجع، وأنا قلت له إحنا اتفقنا على الأجرة خلاص ولازم توصل النقلة دا العربية فاضية مش محملة تقيل همّا شوية سماعات».

وأنهى الأمين المتهم اعترافاته قائلاً إنه لم يخطط لقتل المجنى عليه لعدم أى معرفة سابقة تجمعهما وإنها المرة الأولى التى تعرف عليه فيها، وإنه اتفق معه على قيمة التوصيلة بناء على الأسعار التى يدفعها فى المرات السابقة، وإن المجنى عليه وافق على قيمة الأجرة فى البداية دون أى ضغوط، لكنه تراجع مرة أخرى عندما انتظر قرابة نصف الساعة وطلب زيادة المبلغ إلى 50 جنيهاً، ثم بدأ فى تنزيل البضاعة على الأرض.

{long_qoute_2}

وقررت النيابة حبس المتهم لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة واستعجلت اللجنة الفنية المكلفة بتفريغ كاميرات مديرية أمن القاهرة، وتقرير الطب الشرعى حول أسباب الوفاة.

وأضاف أحد شهود العيان فى تحقيقات النيابة التى أشرف عليها المستشار أحمد الأبرك، رئيس نيابة حوادث جنوب القاهرة، أن المجنى عليه أصر على عدم توصيل النقلة ونزل من سيارته وبدأ فى تنزيل البضاعة الخاصة بأمين الشرطة بجانب السيارة حتى يبحث عن سيارة أخرى لنقلها، لكن الأمين طلب منه التوقف حتى لا يقتله وأمسك بسلاحه الميرى وهدد السائق بالقتل، وعندما استمر السائق فى تنزيل البضاعة أطلق عليه عدة أعيرة نارية استقرت فى جسد الضحية فسقط على الأرض جثة هامدة. وتابع فى تحقيقات النيابة أن المارة وأهالى المنطقة التفوا حوله ومنعوه من الهروب، وانهالوا عليه بالضرب المبرح واستولوا على سلاحه الميرى، وضربوه بيد السلاح على رأسه عدة مرات حتى أصيب بكسور وكدمات فى مختلف أنحاء الجسد.

وانتهت النيابة من سماع شهود العيان على الواقعة وأقروا أن السائق عندما فوجئ بإصرار أمين الشرطة على عدم دفع الأجرة التى تستحق تعبه قرر تنزيل البضاعة من على سيارته، عندها أخرج أمين الشرطة سلاحه الميرى وأطلق عليه رصاصة استقرت فى صدره فسقط السائق على الأرض غارقاً فى دمائه ونزف دمه لمدة نصف الساعة حتى لقى مصرعه قبل وصوله إلى مستشفى أحمد ماهر لإسعافه. وأوضح شهود العيان فى التحقيقات أن أمين الشرطة المتهم أطلق 3 أعيرة نارية فى الهواء عندما تجمع حوله الأهالى لضربه، فى محاولة منه لتفريقهم، لكنهم تمكنوا من الاستيلاء على سلاحه الميرى واستمروا فى ضربه بالأيدى حتى سقط على الأرض فاقداً الوعى وعندما أصيب بكسور وساءت حالته تدخل عدد من الأهالى وتمكنوا من تخليصه من أيدى المجموعة الأولى التى شاهدت الحادث منذ بدايته.

 


مواضيع متعلقة