مصر تعود إلى «أحضان أفريقيا» من بوابة التنمية

كتب: أكرم سامى

مصر تعود إلى «أحضان أفريقيا» من بوابة التنمية

مصر تعود إلى «أحضان أفريقيا» من بوابة التنمية

قال وزير الخارجية، سامح شكرى، إن خطاب رئيس الوزراء الإثيوبى، هالى ديسالين، فى منتدى الاستثمار الأفريقى، أكد الالتزام باتفاق المبادئ العامة حول قضية سد النهضة، وأن المفاوضات تسير فى إطارها الطبيعى، مشيراً إلى أنه بتوقيع اتفاق المبادئ أصبح هناك مستند قانونى يتناول القضية فى محدداتها وعناصرها المختلفة.

{long_qoute_1}

وأوضح وزير الخارجية فى لقاء مع المحررين الدبلوماسيين خلال مشاركته فى منتدى الاستثمار فى أفريقيا، أمس، أنه لا توجد موازنة محددة للصندوق، الذى جرى إنشاؤه بين مصر والسودان وإثيوبيا، وليس من المتصور أن يكون للصندوق حصيلة ضخمة، وربما يكون متواضعاً فى البداية، وفقاً لإمكانية الدول الثلاث، لكن يمكن أن تساهم الدول بالخبرات والموارد، ثم يتطور الصندوق بحصيلة أكبر ويكون فعالاً.

وطالب وزير الخارجية بصياغة الأمور الخاصة بمفاوضات سد النهضة بشكل دقيق، مشيراً إلى أن الحكومة ليست قلقة من ذلك الملف وتتولى من خلال مسئوليتها حماية الشعب المصرى، بكل ما لها من موارد وقدرات.

ولفت «شكرى» إلى أن الأجواء التى سادت اللقاء الثلاثى لمصر والسودان وإثيوبيا كانت حديثاً بشفافية وثقلاً للعلاقات بين الدول، واعتبر أن اللقاءات المتكررة بين الزعماء تعكس تفهماً أكثر لطبيعة الآخر وارتباطاً إنسانياً على المستوى الشخصى، موضحاً أن اللقاءات الخاصة للرئيس عبدالفتاح السيسى والزعماء الأفارقة كانت جيدة للغاية، وعملت على رفع القدرات لدى الأشقاء الأفارقة، وإضافة فرصة جيدة لتفعيل التعاون بين الدول الأفريقية، وعنوان المنتدى يجعل هذا التركيز على قضايا التنمية والتعاون مع دول أفريقيا حقيقياً، وهذا يتعزز كل يوم، ونحن مقبلون على زيارات أخرى، والتنسيق الذى يجرى على المستوى السياسى، وعضوية مصر فى مجلس الأمن ومجلس السلم الأمن الأفريقى تزيد المسئولية على مصر تجاه الأفارقة.

{long_qoute_2}

ورداً على سؤال حول وجود إشارة إيجابية من إثيوبيا تجاه المنتدى وتعزيز الاستثمارات والتنمية فى دول أفريقيا، قال «شكرى»: «نستشعر رغبة بتنمية العلاقات بين مصر وإثيوبيا، وهناك إحساس وشعور ورسالة من الجانب الإثيوبى بالارتياح لتوجه ومصداقية مصر فى موضوع سد النهضة والتنمية». وشدد «شكرى» على أن الأمر الخاص بزيادة فتحات السد، فنى وعلمى يجرى اتخاذ قرار فيه وفقاً لتدفق المياه، وليس من جانب طرف واحد يملى إرادته. وفيما يخص استضافة موريتانيا للقمة العربية المقبلة، والترتيب مع مصر، قال «شكرى»: «بحكم رئاستنا للقمة العربية الحالية، أجرينا مشاورات مع أمين الجامعة العربية نبيل العربى، وخلصنا إلى ضرورة البحث فى الترتيب الأبجدى لرئاسة القمة الدورية، وجاء الدور على موريتانيا، وخلصت مشاوراتنا مع الوزير الموريتانى إلى أن تستضيف بلاده القمة المقبلة، لكن ربما يجرى تأجيل موعدها بعض الشىء بعد اعتذار المغرب». ورداً على عدم حضور ليبيا منتدى الاستثمار الأفريقى، قال «شكرى»: «الأزمة فى ليبيا هى التى منعت ممثليها عن الحضور».

واستقبل الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس، على هامش أعمال منتدى أفريقيا 2016 فى شرم الشيخ، كومى سيلوم كلاسو، رئيس وزراء توجو، وذلك بحضور المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء. وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن رئيس الوزراء «كلاسو» نقل للرئيس تحيات الرئيس التوجولى واعتذاره عن عدم حضور منتدى «أفريقيا 2016» بسبب انتشار وباء الحمى الشوكية فى بلاده.

وأعرب رئيس الوزراء عن اعتزاز بلاده بالعلاقات المتميزة بين البلدين، مشيداً بما تقدمه مصر من دعم لجهود التنمية فى توجو، ونوه لحرص بلاده على دفع وتطوير هذه العلاقات والاستفادة من الخبرة المصرية فى العديد من المجالات، لا سيما الصحة والنقل. وأشاد رئيس الوزراء التوجولى بتنظيم مصر لمنتدى «أفريقيا 2016» بما يوفره من فرص كبيرة لبناء شراكات اقتصادية حقيقية بين دول القارة ومجتمع الأعمال، بحيث تساهم فى دفع عملية التنمية وتعزيز فرص التكامل الاقتصادى بين الدول الأفريقية.

وذكر المتحدث الرسمى أن الرئيس رحب برئيس وزراء توجو، منوهاً إلى وقوف مصر بجانب الشعب التوجولى واستعدادها للمساهمة فى جهود احتواء وباء الحمى الشوكية والقضاء عليه، وتقديم مساعدات طبية ودوائية لهذا الغرض.

وأشاد الرئيس بعلاقات الصداقة والروابط الطيبة التى تجمع البلدين، معرباً عن تطلعه لاستقبال الرئيس التوجولى فى القاهرة قريباً لبحث سُبل تعزيز التعاون الثنائى، كما أشار الرئيس إلى دعم مصر لخطة التنمية الطموحة التى يتبناها الرئيس التوجولى وتطلعنا للمساهمة فى مشروعات البنية التحتية الجارى تنفيذها حالياً، وعلى رأسها تطوير ميناء لومى البحرى، وبناء مطار جوى جديد، وتعزيز وجود الشركات المصرية فى السوق التوجولية.

 


مواضيع متعلقة