«إخلاء أو غرامة».. نهاية متكررة لـ«تجاوزات الداخلية»

كتب: رحاب لؤى

«إخلاء أو غرامة».. نهاية متكررة لـ«تجاوزات الداخلية»

«إخلاء أو غرامة».. نهاية متكررة لـ«تجاوزات الداخلية»

غضب شديد، وتشاؤم أشد سيطر على مواقع التواصل الاجتماعى، فى أعقاب حادث الدرب الأحمر، لم تشفع لوزارة الداخلية وعودها بمحاسبة المقصرين، ولم يشفع لرجالها عدد من الفيديوهات «الفردية» التى قاموا ببثها للتبرؤ مما حدث، فمستقبل «الأمين القاتل» بدا واضحاً بالمقارنة مع 12 حالة سبقته لجرائم موثقة ارتكبها أمناء شرطة، سارعت النيابة أو المحكمة، إلى الإفراج عنهم رغم ما بدا من توافر للأدلة. {left_qoute_1}

كانت البداية فى يناير من العام الماضى حين أخلت محكمة جنح الشرابية سبيل أمين شرطة وفرد شرطة بكفالة ألف جنيه لاتهامهما باغتصاب فتاة داخل سيارة النجدة، بداية لم تكن موفقة أعقبتها عشرات الحالات من الإخلاءات كان آخرها قبل يومين حين أمرت نيابة الحوادث بشرق القاهرة بإخلاء سبيل أمين الشرطة المتهم فى واقعة التعدى على سيدة والتحرش بها بالقرب من مترو عزبة النخل بضمان وظيفته.

«لو السيسى عاوز يفضل رئيس ما عندهوش بديل غير إعادة الهيكلة وتحقيق مطالب الثورة» قالتها ليلى الجريتلى، فيما نشر مصطفى فتح الله الحالات التى جرى إخلاء سبيل أصحابها قائلاً: «ارتكبوا جرائم ضد كل فئات الشعب، سيدات وفتيات، ومحامين ودكاترة وممرضات، وموظفين وسائقى أجرة، وكلها انتهت بإخلاء السبيل، لكن دم دربكة وإهانة الناس مش هينتهى بكفالة تانى». «ما يحدث على مواقع التواصل يشبه أجواء ما قبل 25 يناير، ويسهل استغلال حالة الاحتقان الحالية» يتحدث الدكتور يسرى العزباوى، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، مؤكداً «جميع المكاسب التى جنتها الشرطة عقب 25 يناير، و30 يونيو، فقدتها بشكل سريع، وهو ما يمثل فهمهم الخاطئ للواقع». النهايات المتكررة لقضايا الشرطة، يُرجعها الدكتور محمود كبيش، أستاذ القانون بجامعة القاهرة، إلى بعض الخلل بمنظومة العدالة، «الحديث لم يعد عن أمناء الشرطة ولا النيابة ولا القضاة، ولكن عن منظومة العدالة بالكامل والقائمين عليها، صحيح أن الإفراج من سلطة النيابة حيث تقوم بالإفراج المؤقت لحين الحكم، لكن المسألة هنا فيها نقاش، هل يتم التعامل فى الحبس الاحتياطى بطريقة حيادية كاملة، يتساوى فيها الجميع من أمناء شرطة وغيرهم؟ لماذا يتم إلقاء القبض على المتهمين فى قضايا سب وقذف رغم أن القانون لا يقر بالحبس فى هذه الجريمة بينما يتم الإفراج عن الأمناء المتهمين؟» تساؤلات لدى «كبيش» الذى بدا أنه يعنى كلماته قائلاً: «منظومة العدالة بالكامل تحتاج إلى إصلاحات، وبكل أسف فإن المسألة ليست سهلة على الإطلاق».

 


مواضيع متعلقة