بعد انفراد «الوطن»: «الخدمة المدنية الجديد» يعيد ثورة الغضب

كتب: ماهر هنداوى ووفاء الصعيدى

بعد انفراد «الوطن»: «الخدمة المدنية الجديد» يعيد ثورة الغضب

بعد انفراد «الوطن»: «الخدمة المدنية الجديد» يعيد ثورة الغضب

توالت ردود الفعل بين موظفى وقيادات مديريات «التنظيم والإدارة» فى المحافظات، حول مشروع قانون «الخدمة المدنية» الجديد الذى انفردت «الوطن» بنشره أمس، والمقرر عرضه على «مجلس النواب» اليوم.

وقالت مصادر مسئولة بالجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، إن مشروع القانون الجديد المقرر مناقشته فى «النواب» اليوم، رفضه بعضهم، متهمين الحكومة بـ«التحايل» على الموظفين وخداعهم، حيث أكدوا أنه يعيد نفس مواد القانون 18، ولكن بصياغة أخرى، تؤدى إلى نفس نتائج القانون الملغى. {left_qoute_1}

وقالت مصادر بالجهاز إنه سيفجر ثورة غضب جديدة بين الموظفين وسيعيد احتجاجاتهم مرة أخرى فى المصالح الحكومية، وأضافوا أنهم تفاءلوا خيراً بالقرار الجمهورى الذى صدر الأسبوع الماضى بإلغاء قانون 18، لكنهم عندما علموا بمواد القانون الجديد، تأكدوا من أن سلبياته أكثر من إيجابياته، ومنها على سبيل المثال لا الحصر انخفاض العلاوة الدورية إلى 5% عما كانت عليه فى قانون 47 لسنة 78.

وأضاف مصدر مسئول أن مواد القانون الجديد ستُحرض رؤساء العمل على تصيّد الأخطاء للعاملين ومجازاتهم وفصلهم دون الرجوع للتحقيقات القانونية والقضاء الإدارى.

وقال محمود أبوزيد، المنسق العام لحمَلة الماجستير والدكتوراه 2015، إن القانونين الجديد والملغى لا يعنيانهم فى شىء، لأنهم حاصلون على شهادات الماجستير والدكتوراه قبل صدورهما، ومن حقهم مساواتهم بزملائهم من الدفعات السابقة، مضيفاً أن اعتصاماتهم واحتجاجاتهم مستمرة فى الشوارع وأمام «الوزراء» و«الصحفيين»، حتى حصولهم على حقهم ولن يتنازلوا عنهم أبداً، مؤكداً أنهم فى حال استمرار تجاهل تعيينهم فإنهم سيلجأون إلى «القوى العاملة»، لطلب الهجرة إلى أى دولة أوروبية أو عربية أخرى، مطالباً بمساواة الحاصلين على هذه الشهادات العلمية بعد عام 2015 بمساواتهم بذوى الاحتياجات، وتحديد «كوتة» 5% لهم للتعيين فى الجهات الحكومية، كما جرى مع خريجى 2014.

وقال طارق كعيب، رئيس النقابة المستقلة للعاملين بالضرائب العقارية، إن التعديلات التى أجرتها الحكومة مجرد التفاف على القانون وكلها مواد شكلية على القانون المرفوض.

وأضاف «كعيب»، لـ«الوطن»، أن القانون الجديد الذى أُطلع عليه «يخسف برواتب الموظفين الأرض»، طبقاً لوصفه، قائلاً: «بعد إجراء الحكومة تلك التعديلات على القانون، وأؤكد أن الحكومة كاذبة ولا يُوثق فيها إطلاقاً، لذا قمنا من خلال (تنسيقية تضامن) بإعداد مشروع آخر نص على أن تحدد العلاوة السنوية طبقاً لنسبة التضخم التى يقرها البنك المركزى»، وتابع: «نرغب فى ألا يتم تحديد العلاوة بنسبة معينة، بهدف الإبقاء على الفقير كما هو حتى لا يموت»، مشيراً إلى أن تحديد نسبة معينة للعلاوة يُعد ظلماً كبيراً لموظفى الجهاز الإدارى وسط ارتفاع الأسعار عاماً بعد آخر.

وعن التخوف من أن تصر الحكومة على قانونها الجديد، وسط تجاهل القانون المعد من قِبل «تنسيقية تضامن»، أكد «كعيب» أن الموضوع فى يد «النواب» وليس «الحكومة»، منوها بأنه توجد مسودات أخرى لـ«الخدمة المدنية» من بينها القانون الذى أعده حزب الوفد، وآخر من قِبل «المصريين الأحرار».

وقال: «الحكومة لم تتعلم الدرس، ونحن لن نتخلى عن إصرارنا، وأبسط دليل على ذلك أن القانون الجديد للحكومة ينص على أن قرار الفصل سيكون فى يد رئيس العمل، على عكس ما نطالب به بأن يكون فى يد المحكمة، وأنها ملزمة خلال شهرين بإصدار قرارها».

وقالت فاطمة فؤاد، رئيس النقابة العامة للعاملين فى الضرائب، إن الحكومة تصر على تخفيض العلاوة فى القانون المعدل وسط الارتفاع الجنونى للأسعار، مؤكدة أنهم يرفضون رفضاً قاطعاً ما نص عليه القانون الجديد بأن تكون نسبة العلاوة 5%.

وأكدت «فاطمة»، لـ«الوطن»، أن كل ما يطالبون به قانون عادل يُطبق على الجميع، ولا يُقسم العاملين بالدولة بين أسياد وعبيد، على حد وصفها، مشددة على أن كل العاملين بالضرائب يرفضون تعديلات الحكومة على القانون المرفوض من قِبل مجلس النواب.

 

انفراد «الوطن» بنشر مشروع قانون الخدمة المدنية الجديد


مواضيع متعلقة