البروفايل: عصام الحداد.. وزير خارجية الجماعة

كتب: أحمد الطاهرى

البروفايل: عصام الحداد.. وزير خارجية الجماعة

البروفايل: عصام الحداد.. وزير خارجية الجماعة

باختصار شديد هو صاحب الكلمة العليا فى تحركات مصر الخارجية.. يسافر ويفاوض ويرتب للرئيس ولمصر، لديه اتصال مباشر بسفراء مصر فى الخارج، وأصبح له رجاله داخل المؤسسة الدبلوماسية، وعندما تخرجت أولى الدفعات الدبلوماسية فى عهد الدكتور مرسى كان فى طليعة الحضور مستكشفاً لأبناء الدبلوماسية المصرية الجدد.. فأصبح وزيراً فعلياً للخارجية دون أن يقسم على يمين المنصب الرفيع.. وإن ظل محتفظاً بقسم الولاء لجماعة الإخوان المسلمين التى يتمتع بعضوية مكتب إرشادها. إنه الدكتور عصام الحداد، مساعد رئيس الجمهورية للشئون الخارجية والعلاقات الدولية، ابن محافظة الإسكندرية، وشقيق القيادى الإخوانى، مدحت الحداد، وأحد الأعمدة التنظيمية للإخوان المسلمين؛ جماعة وحزباً ورئاسة أيضاً. خلفيته العلمية ليس لها علاقة بالسياسة الخارجية، فبحسب سيرته الذاتية فقد نال البكالوريوس من كلية الطب جامعة الإسكندرية قسم التحاليل الطبية، ثم سافر إلى ألمانيا للاشتراك فى أبحاث حول التحاليل الطبية، وبعدها سافر إلى إنجلترا للحصول على دكتوراه فى الطب، فضلاً عن ماجستير فى إدارة الأعمال من جامعة أستون الإنجليزية، لكن قضية التنظيم الدولى فى 2009 جاءت لتجمعه مرة أخرى مع عدد كبير من قيادات الجماعة داخل السجن. يبتعد عن الإعلام الوطنى ويقل فى ظهوره وأحاديثه، فى الوقت الذى تجده منفتحاً على الإعلام الغربى ودوائره ويحرص على توجيه رسائل مباشرة إليه، كان آخرها تلك التى أثارت غضب المحكمة الدستورية العليا بعد اتهامها بأنها من القوى المعادية للثورة المصرية، إلا أنه سرعان ما تمكن من احتوائها سريعاً بلقاء جمعه بالصدفة مع المستشار الغاضب حاتم بجاتو، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا. لم يكن بالوجه المألوف عندما بدأ يظهر على الساحة الداخلية إلى جوار الدكتور مرسى فى حملته الانتخابية التى كان يديرها، ولكن ما لبثت ملامحه فى الظهور حتى تحركت تقارير إعلامية عدة تبحث عن هويته التنظيمية وجميعها أجمعت على خطورته وقوته على ساحة التنظيم الدولى لجماعة الإخوان المسلمين واتصالاته مع جماعات التيار السياسى الإسلامى الأخرى المنتشرة حول العالم، علاوة على كونه يحمل تنظيمياً تصدير حلم الأممية الإسلامية عابرة الحدود التى طالما حلم بها الإخوان المسلمون. وبحسب هذه التقارير أيضاً يتولى «الحداد» الآن مهمة لا يصلح لمباشرتها أحدٌ سواه، ألا وهى إعادة تصحيح وضعية «الجماعة» فى العالم الخارجى، التى تصنف كمنظمة إرهابية لدى العديد من الدول، وبعض هذه الدول يتحفظ على أموال «الإخوان» من بينها ألمانيا التى زارها «الحداد» قبل أسابيع تحت عنوان عريض هو الترتيب لزيارة الرئيس المقررة الشهر المقبل، وبينما كانت الدماء تسيل على أسفلت الاتحادية كان «الحداد» فى واشنطن يؤكد على الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأمريكا.