«جمعة» المحامى: المرحلة الأولى اتزورت وهمنع تزوير التانية
ورقة بين يديه، يقدمها لمن أراد، عنوانها «تفويض» وصادرة عن المجلس القومى لحقوق الإنسان، مهمة الورقة تتلخص فى تسهيل مهام حاملها ليراقب عملية «الاستفتاء»، ولكنها سببت له صدمة، حيث لم تستطع نقابته العريقة إصدار مثلها، حيث لم تصدر لجنة الحريات بنقابة المحامين أى تفويضات لأعضائها، وبينهم محمد جمعة، المحامى بالنقض، فاضطر للذهاب للمجلس القومى، للحصول على التصاريح.
«ده كان بيحصل فى عهد النظام البائد عشان يسهلوا التزوير»، قالها جمعة، عضو المكتب التنفيذى للجنة الحريات بنقابة المحامين، مؤكداً حدوث تزوير فى المرحلة الأولى للاستفتاء، موضحاً أنه يحاول منعه فى المرحلة الثانية.
تفويضات مراقبة الاستفتاء، التى أصدرها المجلس القومى لحقوق الإنسان، تثير تساؤله، فهو ينتمى لهيئة مستقلة يجب أن يخول لها المراقبة عن طريق تصريحات مباشرة من اللجنة العليا للانتخابات، وليس عن طريق منظمة حقوقية أخرى، يقول: «فى انتخابات الرئاسة كان طالع للمحامين كارنيه بشكل مباشر من لجنة الانتخابات، إيه اللى اتغير فى الاستفتاء ده؟»، مؤكداً أن إصرار المحامين على المراقبة دفعهم للتوجه لمجلس حقوق الإنسان للحصول على التصاريح.
دهشة «جمعة» تزايدت عندما علم أن معظم التصاريح صدرت للمحسوبين على تيار الإسلام السياسى؛ «أنا مش بشكك فى نزاهة حد، بس إزاى التصاريح اللى تطلع يبقى معظمها بأسماء محامين محسوبين على الإخوان المسلمين أو التيار السلفى؟»، ووصف ما يحدث بـ«انتهاك للحريات»، وقال: «إحنا كده بنرجع لورا، المفروض أن جهات كتير تشرف على استفتاء الدستور، عشان يبقى فيه ضمانة والمراقبة تبقى فعالة، لكن تركيز سلطة المراقبة فى جهة واحدة يفتح الباب لتساؤلات كثيرة».
المحامى أكد أن التصاريح التى خرجت لأغلب المحامين غير التابعين للإخوان شابتها أخطاء فى الأسماء، ما اعتبره «نية» للتزوير؛ «التصريح عليه الاسم خطأ، وهو ما يعطى الحق لرئيس اللجنة بعدم السماح لى بالمراقبة، وطبعا ضيق الوقت سيمنعنى من استخراج تصاريح جديدة».