«عزيمة».. «جواز.. وخلفة.. وحرقة دم».. أنجبت 11 لم يبقَ منهم سوى 8

كتب: فاطمة مرزوق

«عزيمة».. «جواز.. وخلفة.. وحرقة دم».. أنجبت 11 لم يبقَ منهم سوى 8

«عزيمة».. «جواز.. وخلفة.. وحرقة دم».. أنجبت 11 لم يبقَ منهم سوى 8

لم تعرف على وجه الدقة سر اسمها، كبرت وكبر معها الاستفهام «يعنى إيه عزيمة؟»، لتتعرف عليه يوماً بعد يوم، وتصبح حياتها نموذجاً وتعريفاً لاسمها، فالعزيمة هى التى جعلتها تصمد فى وجه الطامعين، وهى نفسها التى أوقعتها فى عدد كبير من الزيجات خرجت منها كلها بصحة منهكة و11 ابناً وابنة لم يتبقَّ منهم سوى 8 وحال بائسة.

طفلة تلهو مع أقرانها فى الشارع، فجأة أغلقوا عليها باباً مع ابن عمها، فارق رهيب بين رجل ناضج فى سن الـ42 وصغيرة لم تكمل عامها الـ11 بعد، ظهر هذا الفارق واضحاً جلياً فى علقاته الساخنة التى كان يلقنها لها، كلما غادرت بيته وهربت إلى الشارع للعب مع الصغار، هو يقنعها بأنها لم تعد طفلة بل زوجة. إلى الآن لا تنسى عزيمة السيد أول بختها «كان فى مقام أبويا، وما كنتش فاهمة يعنى إيه جواز، بس للأسف ده تفكير الصعايدة»، 22 عاماً قضتها «عزيمة» برفقة زوجها العجوز، توافيه المنية تاركاً لها 5 أبناء.. عامان بلا زوج، لم تطق الشابة ولا أسرتها بقاءها على هذا الوضع، كانت مطمعاً، والحل جاء بالزواج من رجل ستينى، حتى لو كانت هى الزوجة الثانية، لم يدُم زواجها منه كثيراً، انتهى بوفاته، شعور بالندم وعدم الرضا اجتاح ملامح «عزيمة» عندما بدأت فى سرد تفاصيل زواجها الثالث من عجوز عمره 85 عاماً «أكتر مرة ندمت فيها إنى اتجوزت، شغلنى خدامة ليه لدرجة إنى لما خلفت حصلت مشكلات، وعياله شكوا فى نسب ابنى منه، وأجبرونى على التحليل وقتها، وبعدها بـ10 سنين مات». سنوات مملة قضتها «عزيمة» تبحث فيها عن الاستقرار على أمل إيجاد الزوج المناسب، هكذا علموها فى الصعيد «آخر واحد خلفت منه ولدين واتطلقت، لأن عيالى عملوا معاه مشكلات كتيرة، اللى بتتجوز صغيرة حياتها بتبقى جحيم، أنا اتجوزت 4 مرات بس مش محسوب عليا ولا جوازة منهم، لقيت نفسى مخلفة أورطة عيال، ومش لاقية حد يأكلنى، وعيالى مش عارفة أتلم عليهم، واحد طفش معرفش حاجة عنه، والتانى سافر السعودية، والتالت عنده كهربا زيادة فى مخه، وبيمشى بالشهور ومش بعرف حاجة عنه».

 


مواضيع متعلقة