السيارات.. السوق اللقيط

 ياسر شعبان

ياسر شعبان

كاتب صحفي

يُقام معرض «أوتوماك فورميلا» هذا العام فى توقيت صعب وحساس للغاية، فهناك أزمات وتحديات تواجه قطاع السيارات منذ فترة، على رأسها أزمة توفير العملة الصعبة، خصوصاً الدولار، لاستيراد سيارات كاملة الصنع أو مكونات تدخل فى عملية التجميع والتصنيع!! فبعض المصانع مهدّدة بالتوقُّف، والبعض الآخر يترقّب لما ستُسفر عنه الأيام المقبلة، خصوصاً بعد رفع السعر الرسمى للدولار إلى 9 جنيهات تقريباً، الذى جعل بعض الشركات والمعارض توقف البيع تماماً، حتى يتم تحديد سعر البيع، الذى سيرتفع بكل تأكيد.. ووسط كل هذه المشكلات والتحديات التى تواجه قطاع السيارات لا يوجد جهة قوية واضحة تمثله وتتبنى مشكلاته وتعرض حلولاً وتتواصل مع الجهات صاحبة القرار!! فسوق السيارات سوق لقيط، ليس له أب أو أم، ولا حتى صوت، ولم يجد من ينظر إليه ولو بنظرة عطف، فالقرارات التى تُتّخذ دائماً لا تكون فى صالحه، ويوجد بعض الجهات الحكومية والمدنية التى يرتبط اسمها بقطاع السيارات، لكن حتى الآن لم نرَ منهم أى إجراءات أو خطوات عملية لحل المشكلات التى يمر بها القطاع، فى حين يوجد رجال أعمال مصريون متخصصون فى السيارات ذوو كفاءة عالية ورؤية ثاقبة لو اتحدوا وشكّلوا جبهة قوية ومنظمة لها أهداف ومطالب واضحة، بعيداً عن المصالح الشخصية سيكون لها دور مهم وحيوى فى القرارات التى تخص قطاع السيارات.

«رؤوف غبور» والبيروقراطية

لخّص الدكتور رؤوف غبور، رجل الصناعة ورئيس مجلس الأعمال المصرى - الكورى، المشكلات التى تواجه الاستثمار والمستثمرين خلال لقاء تليفزيونى بكوريا فى نقطتين، أولاهما عدم توفير العملة الصعبة للمستثمرين لاستيراد المكونات أو توفيره للشركات، لتحويل أرباحها إلى الخارج، موضحاً أن هذه المشكلة الاقتصادية خارجة عن إرادة الدولة بسبب الظروف الصعبة التى مرت بها مصر خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكداً أنه يجب على الحكومة البحث عن وسائل جاذبة للاستثمار، مع وضع حوافز للصناعات الاستراتيجية المطلوبة فى مصر، أما النقطة الثانية هى البيروقراطية والبطء فى اتخاذ القرار، فهناك مسئولون أيديهم مرتعشة وخائفة من اتخاذ القرارات، وأرجع «غبور» هذا السبب إلى جودة التعليم والثقافة والصحة التى تأثر بها المواطن المصرى خلال الخمسين عاماً الماضية..

والله عنده حق.