ياللى بتسأل عن «الفراخ»: ربنا يبعت

كتب: محمد غالب

ياللى بتسأل عن «الفراخ»: ربنا يبعت

ياللى بتسأل عن «الفراخ»: ربنا يبعت

فى العاشرة صباحاً، يفتح محله الكائن بشارع ناهيا بالجيزة، وبعد أن يرش المياه أمام المحل الخاوى على عروشه، يجلس على كرسى فى مقابل أقفاص الطيور الفارغة، يتحسر على الوقت الذى يضيع فى المحل بلا عمل، يراقب حركة الشارع، الضوضاء والزحام خارج المحل كما هما، أما فى الداخل فالهدوء القاتل يخنقه، لا صوت لصياح ديوك ولا نقنقة دجاج، كل الأقفاص أصبحت فارغة، لكنه ملتزم يومياً بفتح المحل، حتى لا يضيع تاريخ العائلة.

على نبيل، فرارجى، يعمل فى المهنة منذ 10 سنوات، لم يمر عليه عام أعجف، مثل هذا العام الذى يقف فيه وحيداً داخل المحل «لا بيعة ولا شروة»، حتى أقدام الزبائن انقطعت منذ أن مروا وشاهدوا محل الطيور بلا طيور: «ده محل والدى أنا وإخواتى ورثناه عنه صرفنا منه واتعلمنا لحد ما كبرنا».

أصيب الأب بمرض فى الكبد، فقرر التقاعد تاركاً المحل فى عهدة أبنائه، ومنه يصرفون على أولادهم: «مابقاش يصرف زى الأول بجيب طلبات على القد عشان مفيش فلوس، المكسب أقل بكتير من زمان، وساعات مفيش خالص زى دلوقتى».


مواضيع متعلقة