«هيكل» بين انتمائه لـ«عبدالناصر» وصراعه مع الحيادية السياسية
«هيكل» بين انتمائه لـ«عبدالناصر» وصراعه مع الحيادية السياسية
- أنيس منصور
- إعادة المحاكمة
- الدرجة الأولى
- السلطة الحاكمة
- الظروف الصعبة
- القادة العسكريين
- المؤسسة العسكرية
- المجتمعات العربية
- المحكمة العسكرية العليا
- آذان
- أنيس منصور
- إعادة المحاكمة
- الدرجة الأولى
- السلطة الحاكمة
- الظروف الصعبة
- القادة العسكريين
- المؤسسة العسكرية
- المجتمعات العربية
- المحكمة العسكرية العليا
- آذان
- أنيس منصور
- إعادة المحاكمة
- الدرجة الأولى
- السلطة الحاكمة
- الظروف الصعبة
- القادة العسكريين
- المؤسسة العسكرية
- المجتمعات العربية
- المحكمة العسكرية العليا
- آذان
- أنيس منصور
- إعادة المحاكمة
- الدرجة الأولى
- السلطة الحاكمة
- الظروف الصعبة
- القادة العسكريين
- المؤسسة العسكرية
- المجتمعات العربية
- المحكمة العسكرية العليا
- آذان
تولى الأستاذ محمد حسنين هيكل رئاسة تحرير جريدة الأهرام، ووزيرا للإرشاد عام 1970 بقرار من عبدالناصر، وإلى جانب وزارة الإرشاد أضيفت إلى هيكل مهام وزارة الخارجية لفترة قصيرة.
دفعت المهام التي وجهت إليه، إلى اتهامه بأنه جعل الأهرام في خدمة التوجه العام للنظام الحاكم، كما قال عنه أنيس منصور: "كان مفكّر عبدالناصر، وصاغ الفكر السياسي له في هذه الفترة، ولم يحصل أي شخص على هذا الدور، وأكاد أقول إن عبدالناصر من اختراع هيكل".
إلا أن هيكل أكد مرارا وتكرارا، في حوارات صحفية، أنه كتب ونشر مواد صحفية ومقالات وكتبا له ولغيره تنتقد دور المخابرات في عهد عبدالناصر، وتكشف الخروقات الحقوقية المرتكبة في حق المواطنين.
ويمكن النظر إلى أن أكثر المقالات التي صدمت الذين هاجموه، حينما كتب في 1 مارس 1968، في عمود "بصراحة" بالصفحة الثالثة من جريدة الأهرام، والذي أوضح فيه مسألة محاكمة القادة العسكريين المسؤولين عن هزيمة يونيو 1967م، حينما تحدث عن مظاهرات شباب الجامعة، وعن توقعه لمسألة الضربة الأولى من إسرائيل، قبل شهر من الحرب.
وبالنظر للمقال ومحاولات إثبات هيكل لحياديته تجاه السلطة الحاكمة في تلك الفترة، إلا أن حبه لناصر ولفكره ولسلطته الحاكمة ظهرت بوضوح في المقال. وإليكم نص المقال بعنوان "عن الأحكام.. والمظاهرات.. وإعادة المحاكمة":
يقول هيكل: "كنت قد بدأت تناول هذا الموضوع من الأسبوع الماضي، على وعد باستطراد فيه لاستكماله هذا الأسبوع، ولكنني الآن أستأذن في تأجيل الحديث عن مهمة يارنج لأنه قد طرأ خلال الأيام الأخيرة ـ ومن وجهة نظري ـ ما هو أولى منها بالبحث العاجل، وأقصد بذلك ردود الفعل الواسعة ـ بما فيها مظاهرات شباب الجامعات ـ ضد الأحكام التي أصدرتها المحكمة العسكرية العليا في قضية قادة السلاح الجوي السابقين.
ولدي ثلاث ملاحظات أريد التمهيد بها للموضوع قبل الدخول في صميمه، وإذا بدا بعض هذه الملاحظات وكأنه يحمل أثرا - أو شبهةً - من إحساس ذاتي، فإني أعتذر مقدما عن ذلك التجاوز.
والملاحظات الثلاث هي ما يلي:
1 - إن الموضوع شائك والظروف المحيطة به صعبة، وفي مواجهة مثل ذلك فإن كثيرين يؤثرون الخروج بالصمت عن لا أو نعم، أو بنوع من الغمغمة يفهمها السامعون كلٌ على هواه.
وفي الحقيقة فإنه لابد لنا أن نتفق على أن "الموضوع الشائك والظروف الصعبة" - قبل غيرها - تستدعي الكلام، والذين يلوذون بالصمت أو الغمغمة أمامها، مهما كانت دوافعهم يتخلون عن حقهم في إبداء رأيهم إلى الأبد، لأنهم يتخلون عن الحرية ذاتها، فالحرية ليست هي مجرد التفكير، وإنما الحرية هي التفكير والتعبير معا، والذين يفكرون ويحبسون في رؤوسهم ما يصلون إليه لا يفعلون في الواقع غير حبس آرائهم قبل أن تحبسها أية قوة ربما لا تعجبها هذه الآراء!
2- إذا كنت سوف أتناول الفعل الأصلي، وهو الأحكام الصادرة في قضية الطيران، والذي نجمت عنه ردود الفعل الواسعة، وهي المظاهرات - فإنه يطمئنني إلى ذلك أن السجلات واضحة بالنسبة لي في هذا الموضوع.
لقد كتبت فور إغلاق خليج العقبة، وفي مقال نشر بتاريخ 26 مايو سنة 1967، أن هذا القرار معناه الحرب المسلحة مع إسرائيل وشرحت تفصيلا في ذلك المقال نظرية الأمن الإسرائيلي، وفي نفس هذا المقال أوضحت أننا سوف نتلقى الضربة الأولى في المعركة بل وقلت بالحرف الواحد:
هناك ملاحظة لابد أن نقولها من الآن، وهي أنه لابد لنا أن نتوقع أن يوجه العدو إلينا الضربة الأولى في المعركة، ولكنه يتعين علينا ونحن ننتظر الضربة الأولى من العدو أن نقلل إلى أقصى حد مستطاع من تأثيرها، ثم تكون الضربة الثانية في المعركة، وهي ضربتنا الموجهة إليه رداً وردعاً ـ ضربة مؤثرة إلى أبعد حد مستطاع".
وقبل ثلاثة أيام من معارك يونيو الماضي، أشرت في مقال نشر بتاريخ 2 يونيو 1967 إلى أن استيلاء المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ـ وهو الاستيلاء الذي يتمثل في عودة الجنرال موشي ديان إلى وزارة الدفاع والجنرال حاييم بارلييف إلى وكالة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي ـ معناه أن الهجوم الإسرائيلي أصبح مسألة ساعات.
وبعد النكسة، فلقد حاولت كل جهدي أن أسهم في عملية استكشاف معانيها ودروسها، سواء في المجال الداخلي، أو في المجال العربي، أو في المجال الدولي، واستوجب بعض ما كتبت غضب عناصر كثيرة وصل بعضها إلى المطالبة بمقاطعة ما أكتب واعتبار الدعوة للحرية وسيادة القانون وفتح الأبواب للتفكير الخصب الخلاق واسعةً في الصحافة والنقابات والجامعات ـ نوعا من أنواع الخروج والانحراف!
3- فوق ذلك فإنه يشجعني على تناول هذا الموضوع ما أحسست به وسط بعض المظاهرات التي عبرت شوارع القاهرة، ولقد التقيت في مكتبي بوفود عديدة من طلبة الجامعات، وسمعت منهم وتحدثت إليهم طويلا وتفصيلا وتقييمي لهذه المظاهرات كما يلي:
إن المظاهرات مهما كان فيها ـ بعض الأحيان ـ من جموح تعتبر في الواقع ظاهرة صحية، وهي في أبسط صورها تعبير عن اهتمام بالمصير لابد من تقدير دوافعه وحتى لو ثبت أنه كانت هناك محاولات لاستغلالها فإنه من الضروري أن نفرق بين النوايا.
إن لمسات الجموح في هذه المظاهرات، تعكس بالدرجة الأولى شعورا عاما يهز المجتمعات العربية كلها بالقلق، وهو الشعور يتخلخل في أسس "اليقين"، الذي كان يسند كل تصوراتنا العامة قبل النكسة، وسواء كانت هذه التصورات السابقة صحيحة أو كانت مدخلة بشيء من التوهم، فلقد كنا قبل النكسة نقف على أرضية "يقين" معين فيما يتعلق باحتمالات المواجهة مع العدو الاستعماري الإسرائيلي.
لكن النكسة هزت هذه الأرضية وحدث بالنتيجة تخلخل في "اليقين" وفي وسط المراجعة والبحث عن "يقين" جديد تجرى على أرضيته المواجهة المقبلة مع العدو، فإن القلق واقع لا يمكن إنكاره.
ثم إنني أحسست من خلال النقاش طويلا وتفصيلا مع الشباب ـ أنهم أصحاب حق في أسلوب تعامل أبعد إدراكاً وعمقاً، وقصارى ما أقوله إنني أحسست بحاجتهم إلى حقائق أوضح في أيديهم، بأكثر من حاجتهم إلى شعارات أعلى، لها في آذانهم مثل فرقعة السياط!
قدمت بذلك كله لكي أمهد به نتيجتين، أركز فيهما ما أريد الآن أن أقوله:
النتيجة الأولى - إنني - برغم أي شيء - لست متحمساً لأسلوب التعبير بالمظاهرات خارج الجامعات.
والنتيجة الثانية - إنني - برغم أي شيء - لست متحمسا لإعادة المحاكمة بالنسبة للقادة السابقين للسلاح الجوي!
ولقد شرحت أسباب اقتناعي بهاتين النتيجتين أمام كثيرين ممن ناقشتهم طويلا وتفصيلا من شباب الجامعات وأشهد أنهم كانوا - قلوبا وعقولا مفتوحة - على استعداد للأخذ والعطاء!
فيما يتعلق بالنتيجة الأولى، وهي أني لست متحمسا لأسلوب التعبير بالمظاهرات خارج الجامعات فلقد عددت لهم أسبابي فيما يلي:
1- إن المدخل الضروري إلى أي بحث في هذه النقطة، لابد أن يكون على وجه القطع هو التسليم المطلق بحق شباب الجامعات في مناقشة كل المسائل العامة، سواء في ذلك مسألة أحكام الطيران بجوانبها المحددة، أو غيرها من المسائل الأبعد والأشمل كقضايا البناء السياسي والاجتماعي.
إن المناقشة في ذلك كله وغيره حق للشباب، وإذا لم يتقدموا بأنفسهم نحوها فإن الواجب دعوتهم إليها، ذلك أن مشاركة الشباب في عملية التفاعل الديمقراطي ليست مجرد أمر مرغوب فيه، ولكنها مطلوب ضروري، ولسبب شرعي أساسي، هو أنهم أصحاب الغد الذي نحاول الآن أن نبنيه.
ولا تملك أي سلطة أن تعترض هذا الحق أو تعطله، بل إننا جميعا يجب أن نصونه ونحميه.
وأظن أن مدير جامعة القاهرة كان صادقاً في تعبيره عن هذا الحق، عن الرغبة في صيانته وحمايته في نفس الوقت، حين قال لطلبته في جامعة القاهرة:
- هنا في حرم الجامعة تستطيعون مناقشة كل شيء وإبداء أي رأي وأما الخروج إلى الشارع فإنه لا يعطينا الحصانة المطلوبة، لأننا فيه لا نكون في رحاب الجامعة، ولأننا فيه لن نكون وحدنا ولا نضمن أن تسير الأمور على النحو الذي نريده ونرضاه!

- أنيس منصور
- إعادة المحاكمة
- الدرجة الأولى
- السلطة الحاكمة
- الظروف الصعبة
- القادة العسكريين
- المؤسسة العسكرية
- المجتمعات العربية
- المحكمة العسكرية العليا
- آذان
- أنيس منصور
- إعادة المحاكمة
- الدرجة الأولى
- السلطة الحاكمة
- الظروف الصعبة
- القادة العسكريين
- المؤسسة العسكرية
- المجتمعات العربية
- المحكمة العسكرية العليا
- آذان
- أنيس منصور
- إعادة المحاكمة
- الدرجة الأولى
- السلطة الحاكمة
- الظروف الصعبة
- القادة العسكريين
- المؤسسة العسكرية
- المجتمعات العربية
- المحكمة العسكرية العليا
- آذان
- أنيس منصور
- إعادة المحاكمة
- الدرجة الأولى
- السلطة الحاكمة
- الظروف الصعبة
- القادة العسكريين
- المؤسسة العسكرية
- المجتمعات العربية
- المحكمة العسكرية العليا
- آذان