أسرار 18 عاماً من الثقة بين الزعيم والأستاذ
أسرار 18 عاماً من الثقة بين الزعيم والأستاذ
- أرض فلسطين
- إقامة علاقات
- التاريخ الحديث
- التجربة الناصرية
- الدكتور عاصم الدسوقى
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الزعماء والرؤساء
- العالم الثالث
- العالم العربى
- الفرق بين
- أرض فلسطين
- إقامة علاقات
- التاريخ الحديث
- التجربة الناصرية
- الدكتور عاصم الدسوقى
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الزعماء والرؤساء
- العالم الثالث
- العالم العربى
- الفرق بين
- أرض فلسطين
- إقامة علاقات
- التاريخ الحديث
- التجربة الناصرية
- الدكتور عاصم الدسوقى
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الزعماء والرؤساء
- العالم الثالث
- العالم العربى
- الفرق بين
- أرض فلسطين
- إقامة علاقات
- التاريخ الحديث
- التجربة الناصرية
- الدكتور عاصم الدسوقى
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الزعماء والرؤساء
- العالم الثالث
- العالم العربى
- الفرق بين
حقق ما لم يحققه أى صحفى آخر فى تاريخ مصر، ونال شهرة واسعة فى الوطن العربى بل العالم كله، وكوّن صداقات وطيدة مع الكثير من رؤساء وزعماء وملوك العالم، واقترب من الرئيس جمال عبدالناصر بقدر لم يسبقه إليه أحد، استفاد الزعيم من المفكر واستفاد المفكر من الزعيم، وحقق الاثنان تناغماً سياسياً استثنائياً، فكان الأول يقدم أفكاراً معينة وكان الثانى يصوغ هذه الأفكار فى قوالب فنية بليغة استحسنها الكثيرون وفُتنوا بها. «الوطن» تلقى الضوء على علاقة الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل بالرئيس جمال عبدالناصر وكيفية استفادة الاثنين من بعضهما البعض، وكيف كان هيكل واجهة لنظام عبدالناصر ولماذا تميز عن غيره بإقامة علاقات قوية مع شخصيات عالمية.
{long_qoute_1}
لم يكن «هيكل» مجرد صحفى، ولكنه مفكر، وصاحب رؤية استراتيجية وسياسية، وقد اقترب من عبدالناصر حتى أصبحت العلاقة بينهما أكبر من عـلاقــة صحفى بقمة السلطة، وتتجاوز علاقة الصداقة الشخصيـة واتفاق «الكيمياء» بينهما كما يقول البعـض، والأهم من ذلك أن هيكل بما لديه من ثقافة وقدرة على التحليل السياسى والتفكير المنطقى قام لعبدالناصر بدور لم يكن أحد غيره يستطيع القيام به، يقول الكاتب العربى فؤاد مطر عن هيكل فى إحدى كتاباته إن محمد حسنين هيكل «صحفى العصر» وأحد أبرز الظواهر فى التجربة الناصرية، وإن هيكل هو الشاهد الوحيد القوى الذاكرة للتجربة الناصرية، وهناك شهود آخرون كثيرون، إلا أن الامتياز لهيكل أن اقترابه المستمر من عبدالناصر وقراراته واختياراته وتكتيكاته جعلت منه شاهداً تاريخياً على أهم تجربة شهدها العالم العربى والعالم الثالث.
كان اللقاء الأول بين هيكل وعبدالناصر على أرض فلسطين، وامتد بصورة غير منتظمة إلى ليلة 23 يوليو 1952. ومن الجدير بالذكر أن عبدالناصر هو الذى اختار هيكل منذ البداية وراهن عليه، إلى حد أن جعله المدنى الوحيد الذى كان حاضراً فى القيادة فى أحرج الأوقات لحظة تقرير مصير الثورة، ونلاحظ أيضاً أن عبدالناصر بدأ فى تكليف هيكل بمهام لخدمة الثورة فى هذه الليلة الطويلة التى كانت لحظة فاصلة فى التاريخ، وأيضاً لحظة فاصلة فى حياة ومستقبل مصر والثورة وعبدالناصر وهيكل.
يقول هيكل عن علاقته بعبدالناصر: «طبعاً كان هناك كثيرون يتضايقون من هذه الثقة التى وضعها عبدالناصر فى شخصى». وكان السادات يقول لـ«هيكل»: لولا سلك التليفون لكانوا أتعبوك كثيراً، وكان السادات يقصد بذلك التليفون الذى فى مكتب هيكل والمتصل بغرفة نوم عبدالناصر. يقول هيكل: «عبر هذا التليفون جرت مناقشات واستفسارات كثيرة، وكان هذا التليفون معياراً لحالات التوتر بيننا، أحياناً لا يرن فيكون معنى ذلك أن عبدالناصر متضايق منى، وأحياناً لا أتصل به بسبب حالات من الضيق كانت تنشأ نتيجة حوادث معينة حصلت، وأشهد أن عبدالناصر كان نموذجاً للرقة فى معالجته لحالات التوتر التى تحدث، وباستمرار لم يكن يخرج ضيقه عن حدود معينة، وأتذكّر مرة أنه كان متضايقاً جداً من أمور كتبتها، وخلال مناقشة بالتليفون سألته إذا كان يريد أن أحضر إليه فأجابنى: لا أريد أن أراك وأنا «متنرفز»، نلتقى بعد أن تهدأ الأمور ونتفاهم.. وحدثت بيننا أيضاً مناقشات مكتومة.. فقد ناقشته باستماتة فى بعض القضايا، وكنت فى مناقشتى أميناً جداً لأن إعجابى به إعجاب المفتح العينين وليس إعجاب الأعمى، ومن أمثلة هذه القضايا مناقشات مكتومة دارت معه حول قرار إغلاق خليج العقبة سنة 1967، وكان رأيى أن هذا القرار سيقود إلى حرب».
{long_qoute_2}
ويضيف هيكل: بعد أن قامت الثورة كان عبدالناصر على علاقة بعدد كبير من الصحفيين، وفى النهاية وبالاختيار الحر وعن طريق الممارسة، ازددت قرباً منه، وهذا أمر أعتز به، وهو بهذا لم يخصنى بوضع استثنائى ولكنه ألقى علىّ مسئولية استثنائية، وفعل ذلك إحساساً منه بأنى أؤدى دوراً فى نظامه، وكنت أعتبر أن «الأهرام» يجب أن تكون نموذجاً فى كل شىء بما فى ذلك الإدارة العلمية، وقد أعجب عبدالناصر بذلك متمنياً لو كانت مؤسسات الدولة كلها تدار بالطريقة التى تدار بها الأهرام، وبعد أن زار عبدالناصر المبنى كان يتحدث فى كل مكان عن الأهرام، ويقول إنه سعيد جداً لأن مشروعاً نجح فى مصر ويتمنى أن تنجح كل المؤسسات كما نجح الأهرام.
يقول هيكل فى إحدى كتاباته: «إن كثيرين كانوا يتصورون أن أفكار مقالاتى أحصل عليها من عبدالناصر، وأن التقارير التى تصل إلىّ من عبدالناصر أنتقى منها الأفكار والمعلومات لأضمّنها مقالاتى، ولم أكن أمدّ يدى إلى جيب عبدالناصر لآخذ منه الأخبار، أو أنتظر أن يتصل بى تليفونياً ليخصنا بخبر كبير.. فقد كنت دائماً إلى جانبه، ونتعامل دون وساوس، ولا أنتظر خبراً يتصل بقضية ما لأنى كنت طرفاً فى هذه القضية، وإذا كان قد حدث أن طرح عبدالناصر فكرة ضمنتها فى مقال أو شعار أطلقته فيها فهذا معناه أن عبدالناصر اقتنع بضرورة طرح الفكرة أو إطلاق الشعار.. وكان كثيرون يتضايقون، وكان بعضهم يقول: لماذا لم يعطنا عبدالناصر الفكرة الفلانية وخص بها هيكل؟».
يقول الدكتور عاصم الدسوقى، أستاذ التاريخ الحديث، إن «الرئيس جمال عبدالناصر استفاد من الكاتب الصحفى الراحل محمد حسنين هيكل فى توصيل أفكاره إلى الجمهور من خلال الخطابات التى كان يكتبها له هيكل، كان يخبره بالفكرة التى يريد التحدث فيها فقط، وكان هيكل يكتب ويصيغ الأفكار بلغة عربية سليمة، وعندما سُئل هيكل ذات مرة عن الفرق بين الرؤساء الثلاثة، عبدالناصر والسادات ومبارك، قال إنه كان يكتب ما يريده عبدالناصر بعد قراءة أفكاره، أما السادات فكان يطلب منه الكتابة عن موضوع معين، والعلاقة الجيدة بينهما لم تدم طويلاً، أما مبارك فقال إنه كان يقرأ ما كان يُكتب له فقط، وهذا فارق جوهرى يوضح جوهر الاختلاف بين الرؤساء الثلاثة».
يضيف «الدسوقى» أن «هيكل كرر تجربة الكاتب الصحفى محمد التابعى الذى كان يتمتع بإقامة علاقات قوية مع كبار المسئولين فى الدولة وخارجها مثل الملوك والرؤساء، وهيكل سار على دربه لأنه كان يعمل سكرتيراً له واستطاع التواصل مع شخصيات عالمية لها شهرة واسعة، وكان دائم الاتصال بهم والحديث معهم ليس من أجل نشر حوارات بل كان يدون كل المعلومات التى حصل عليها واختزانها وذكرها حسبما يريد فى أوقات لاحقة، وهيكل كانت ذاكرته جيدة جداً وفولاذية وكانت لديه قدرة فائقة على وصف الأماكن التى يزورها وشكل الحديث الذى يجرى». وعن علاقة هيكل الاستثنائية بالرئيس جمال عبدالناصر يقول «الدسوقى»: «كان ناصر يثق فى هيكل جداً، لأنه كان يعتبره مصدر ثقة وبه صفات ينفرد بها عن الآخرين من حيث الذكاء وكثرة الاطلاع والانضباط، بجانب تكوينه الشخصى الذى سمح له بالاقتراب من الرؤساء والزعماء وتكوين صداقات قوية معهم».
ويقول الكاتب الصحفى رجب البنا، أحد تلامذة الأستاذ هيكل ومؤلف كتاب «هيكل بين الصحافة والسياسة: «اكتشف عبدالناصر بذكائه الشديد أن هيكل منجم كبير بسبب قدراته العالية فى التواصل مع السياسيين وتكوين علاقات مع الزعماء والرؤساء، اكتشف فيه الاطلاع الواسع والانضباط الشديد، هيكل كان نموذجاً للانضباط أكثر من العسكريين أنفسهم، ينام ويستيقظ فى وقت محدد يومياً، ويقرأ صحفاً ومجلات كثيرة، وحريص على مواعيده بشده، فضلاً عن رؤيته السياسية والاستراتيجية العميقة، فمنذ بداياته وهو مفكر استراتيجى يقرأ العالم بالخريطة مع عدم نسيان البعد التاريخى، كتب هيكل لعبدالناصر كتاب «فلسفة الثورة» و«الميثاق» و«بيان 30 مارس»، كان هيكل المعبّر الوحيد عن فكر عبدالناصر بمنتهى الدقة، بل ساهم فى تطوير فكره، ومن هنا يرى بعض الدارسين أنه كان شريكاً لعبدالناصر فى التفكير».
يضيف «البنا» قائلاً: «كنت أعد بحثاً فى أواخر الستينات فى معهد الصحافة واخترت موضوع البحث عن هيكل، وقابلت موسى صبرى وقال إن هيكل ليس له قيمة غير أن عبدالناصر يقرّبه منه وإنه كان يمد يده فى جيب عبدالناصر فيحصل على الأخبار، وأنا علّقت على ما قاله بأن هذه براعة، وليس عيباً أن يقترب من الرئيس، أما مصطفى أمين فقال إن هيكل فقاعة صنعها عبدالناصر، ورددت عليه وقلت إن هذا الكلام غير صحيح، لأنه كان رئيساً لتحرير آخر ساعة فى بداية الخمسينات، ومن بعدها الأخبار، وهذا يعنى أنه كان متميزاً قبل اقترابه من عبدالناصر بعد اندلاع ثورة 1952، هيكل صنع نفسه، ولم يصنعه أحد، لكن استفاد من الظروف المحيطة به، هيكل كان لديه ذكاء خارق وطموح غير عادى، وطموح هيكل سعى إليه وصنعه ودأب عليه، ولم يأت من يوم وليلة أو بالصدفة، وفى العام الأخير كان هيكل يعمل ويسافر إلى دول كثيرة ويلتقى بشخصيات عالمية».
يؤكد «البنا» أن هيكل كان صحفياً متميزاً ولديه رؤى غير تقليدية، ويذكر أنه حوّل جريدة الأهرام من جريدة خاسرة إلى صرح صحفى عملاق.
- أرض فلسطين
- إقامة علاقات
- التاريخ الحديث
- التجربة الناصرية
- الدكتور عاصم الدسوقى
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الزعماء والرؤساء
- العالم الثالث
- العالم العربى
- الفرق بين
- أرض فلسطين
- إقامة علاقات
- التاريخ الحديث
- التجربة الناصرية
- الدكتور عاصم الدسوقى
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الزعماء والرؤساء
- العالم الثالث
- العالم العربى
- الفرق بين
- أرض فلسطين
- إقامة علاقات
- التاريخ الحديث
- التجربة الناصرية
- الدكتور عاصم الدسوقى
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الزعماء والرؤساء
- العالم الثالث
- العالم العربى
- الفرق بين
- أرض فلسطين
- إقامة علاقات
- التاريخ الحديث
- التجربة الناصرية
- الدكتور عاصم الدسوقى
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الزعماء والرؤساء
- العالم الثالث
- العالم العربى
- الفرق بين