إلى طيور الحرية بالشام

محمد قرنه

محمد قرنه

كاتب صحفي

"إنهم يقتلون العصافيرَ"

قالت فتاةٌ دمشقيَّةٌ

ثم طارتْ

**

 

وكان المدى يستعدُّ

لعربدة القنْصِ

كانت بنادقهم في الحقولِ

مصوَّبَةً للسماءِ

وأحلامهم هابطاتٍ إلى الأرضِ

**

 

سِرْتُ

كما يفعل الخائفونَ..

وكان على الأرض طيرٌ كثيرٌ

يسيرونَ

يمتزجون بأعضائها الدائمينَ

**

 

لماذا أفكِّرُ فيكِ كثيرًا؟؟

أحنُّ إلى خفقةٍ من جناحكِ

تحملني - عَكْسَ ما يرغبونَ –

لمعناكِ

**

 

يا بنتُ

هل أنتِ معنايَ؟؟

بيني وبينكِ ذاكرةُ الخوْفِ

نتَّفِقُ الآن

أن الجناحيْنِ عبْءٌ على الطيْرِ

لا بد من عملٍ؟!

**

 

عاجلاً

سوف تأتي البرودةُ

والحقل يصْفَرُّ

تبقى البنادقُ

في غُرَفِ الشام ساهرةً

والرياح تُصَفِّرُ

**

 

أين اتجهْتِ؟

أريدُكِ كي تُكملي العزْفَ

في آخر اللحنِ

نكتشف الخدعة المسرحيَّةَ

**

 

لستِ البلادَ

ولستُ اتجاهَكِ

لستِ السماءَ

ولستُ أنا الطيرُ

لستِ أنا

وأنا لستُ أنتِ

**

 

استريحي

سأفرد أجنحتي

رغم ما قيلَ

"لكنهم يقتلون العصافيرَ"

قالت فتاةٌ دمشقيَّةٌ

لا تطيرْ