إلى طيور الحرية بالشام
"إنهم يقتلون العصافيرَ"
قالت فتاةٌ دمشقيَّةٌ
ثم طارتْ
**
وكان المدى يستعدُّ
لعربدة القنْصِ
كانت بنادقهم في الحقولِ
مصوَّبَةً للسماءِ
وأحلامهم هابطاتٍ إلى الأرضِ
**
سِرْتُ
كما يفعل الخائفونَ..
وكان على الأرض طيرٌ كثيرٌ
يسيرونَ
يمتزجون بأعضائها الدائمينَ
**
لماذا أفكِّرُ فيكِ كثيرًا؟؟
أحنُّ إلى خفقةٍ من جناحكِ
تحملني - عَكْسَ ما يرغبونَ –
لمعناكِ
**
يا بنتُ
هل أنتِ معنايَ؟؟
بيني وبينكِ ذاكرةُ الخوْفِ
نتَّفِقُ الآن
أن الجناحيْنِ عبْءٌ على الطيْرِ
لا بد من عملٍ؟!
**
عاجلاً
سوف تأتي البرودةُ
والحقل يصْفَرُّ
تبقى البنادقُ
في غُرَفِ الشام ساهرةً
والرياح تُصَفِّرُ
**
أين اتجهْتِ؟
أريدُكِ كي تُكملي العزْفَ
في آخر اللحنِ
نكتشف الخدعة المسرحيَّةَ
**
لستِ البلادَ
ولستُ اتجاهَكِ
لستِ السماءَ
ولستُ أنا الطيرُ
لستِ أنا
وأنا لستُ أنتِ
**
استريحي
سأفرد أجنحتي
رغم ما قيلَ
"لكنهم يقتلون العصافيرَ"
قالت فتاةٌ دمشقيَّةٌ
لا تطيرْ