سيناريوهات «سيد»: حرب أهلية.. أو عودة إلى حدود «24 يناير»
يصفها ساكنوها بـ«مدينة التمساح»؛ كونها تطل على البحيرة التى تحمل الاسم نفسه.. مدينة الإسماعيلية التى يزيد عدد سكانها على الـ500 ألف نسمة تتربّع على «عرش الفوضى» الآن، أهلها يعيشون حالة من الخوف.
طريق عرابى والسلم الأزرق والكوبرى الدائرى، أصبحت من المناطق المحظور المرور عليها فى الآونة الأخيرة، مبنى المحافظة الجديد والمطعم الأشهر بها «رضا حلمى» تعرضا للنهب بالكامل.
تُسطّر المدينة تاريخاً جديداً ويسمع السكان دوى الرصاصات عوضاً عن صوت «نورس البحر».
بدأت الأحداث كما يرويها سيد طارق، أحد شباب المدينة، وهو من أنصار التيار الإسلامى، بمحاولة الشرطة السيطرة على الوضع بمنطقة «الشهداء»، الشارع الذى يصفه بقوله «شارع البلطجية»، حاولت قوات الأمن قبل ذكرى ثورة يناير بعدة أيام القبض على تجار السلاح والمخدرات بتلك المنطقة، ما أدى إلى اشتعال الموقف -حسب سيد- الذى يقول: «أقاربهم اعتدوا على القسم وتصاعدت الأمور».
سخونة الأحداث دفعت الشرطة إلى إطلاق سراحهم، كما يؤكد «سيد»، الأمر الذى أسهم فى ارتفاع حدة العنف فى المدينة: «لما الشرطة أفرجت عنهم اندسوا وسط المتظاهرين وبدأوا يعملوا شغب».
يقول الشاب العشرينى، الذى يعمل مهندساً، إن المدينة كانت آمنة تماماً قبل ذكرى ثورة 25 يناير، فالشرطة كثّفت الدوريات وحاولت القضاء على البؤر الإجرامية، وعندما بدأت الأحداث حاول الأشخاص، الذين يصفهم الشاب بـ«البلطجية»، الاعتداء على أفراد الشرطة، ما دعا قوات الأمن إلى الرد.
يحمل المهندس، مسئولية الأحداث إلى ثلاثة أطراف؛ أولها مؤسسة الرئاسة التى لم تتخذ التدابير اللازمة لحفظ الأمن وحماية الثورة، قائلاً: «لأن اللى غلطان مش المتظاهرين، لكن البلطجية والمعارضة التى دعت للتظاهر دون ترتيب، وسمحت للبلطجية بالاندساس بين صفوفها، وبعضهم ناس حرّضت على ممارسة العنف، والطرف الأخير هو الإعلام الذى من المفترض أن يتخلى عن انحيازه ويحاول تهدئة الناس اللى فى الشارع، مش يولعها أكتر».
يطرح الشاب عدة سيناريوهات فى المستقبل؛ أولها: نفاد صبر الإخوان، والقوى الإسلامية «وساعتها هتبقى حرب أهلية»، والثانى: هدوء الأوضاع وعودة الأمور إلى نقطة ما قبل الثورة «ساعتها هيبقى الخلاف سياسى ومش هيكون فيه دم»، أو السيناريو الأخير الذى يؤكد «سيد» أنه هو الأكثر احتمالاً والمتمثل فى «تفاقم الأزمة وانسحاب الشرطة».
ويصف الشاب الوضع فى تلك الحالة بالكارثة، قائلاً: «الجيش ساعتها هيضرب والشغب هيستمر». ويصف طارق إعلان حالة الطوارئ بـ«ضرر لا بد منه لتحقيق منفعة»، مؤكداً أن الكرة فى ملعب الدكتور محمد مرسى: «لازم الريس يطلع ويعلن عن الناس اللى بتتآمر، ولو مش قادر يعمل كده يبقى فيه شىء خفى فى الموضوع».
يمكنك مشاهدة الملف التفاعلي على الرابط التالي:http://www.elwatannews.com/hotfile/details/161أخبار متعلقة:مستعمرة «الدراويش»: «بنعيشها بكرامة.. ولا نقبل أبداً إهانة»الإسماعيلاوى.. يعادى من يعاديه ويسالم من يسالمه الإسماعيلية.. فقراء على شاطئ «نهر فلوس»مدينة الدراويش.. الخضراء المقاتلة ترتدي قميص الدم«مرسى» غيّر فى الطبيعة الإسماعيلاويةقناة السويس.. محور الصراع العالمى الجديدالمؤامرة القطرية على قناة السويس