تنقسم شخصية الإنسان إلى برسونا Persona وهى الصفات التى يعتقد كل فرد أنها أفضل ما فيه ويقرر أن يقابل بها الناس وإلى شادو Shadow وهى أسوأ صفات الفرد من كره وطمع وحقد وغضب والتى يخفيها الإنسان داخله محاولاً إيهام الناس بأنها غير موجودة ولكنها تظهر رغماً عن الإنسان عندما تتوفر لها البيئة المناسبة وأنسب بيئة فيه لأن لا أحد يعرفه أو سيعرف جرمه، فيتحول الهتاف إلى سباب ويتحول حمل اللافتات إلى إلقاء الطوب ثم المولوتوف ثم القتل وهكذا بالضبط يتحول المتظاهر السلمى إلى غير سلمى.
هذا بالضبط الذى يدفع العربى إلى الانحلال الأخلاقى فى رحلة الصيف إلى أوروبا حيث لا يعرفه أحد وهو أيضاً المبرر المنطقى لاختلاف شخصية من يقومون بالشات عن شخصيتهم الحقيقية، فهم على النت جريئون أقوياء يشتمون ويتحدثون فى الجنس، أما فى الحقيقة، فهم خجولون ضعفاء لا يتلفظون بلفظ خارج.
فكرة القناع فكرة عبقرية فى طريق الثورة، فالقناع يهزم الخوف ويفتح الباب على مصراعيه للجرأة والغضب أن يخرجا من الجانب المظلم فى الشخصية لكنه فى الوقت نفسه كارثة فتلك المشاعر لا يمكن السيطرة عليها وتتحول غالباً إلى طريق العنف وعمل تشكيلات مقنعة كالنازين الجدد العنصرين الذين كانوا يرتدون الملاءات البيضاء ويقتلون أصحاب البشرة السمراء وكالبلاك بلوك الذين حتى إن بدأوا سلميين فإن فكرتهم استثمرت من جانب أناس ما فى اتجاه العنف بطريقة سندمر بدون أن تدركوا من نحن، فتم الرد عليهم بنفس أسلوب القناع بالوايت بلوك.
اللجوء للعنف هى وسيلة من لا منفذ له بالحوار مثل الجماعات الجهادية فى عهد مبارك، وعليه يجب على د.مرسى أن يكون على قدر من الوعى الإنسانى ولن أقول السياسى ليعطى الشعب المصرى المتنفس السياسى ومقداراً من العدل عن طريق رغبة حقيقية فى الحوار وليس دعوات فارغة على الهواء من مصر أو من ألمانيا التى يود أن يبدو ديمقراطياً أمام الأوروبيين ذلك حتى لا تظهر تلك التنظيمات العنيفة التى ترد من وجهة نظرها على محاباة الرئاسة لتنظيمات أخرى يتفق المحايدون أنها عنيفة مثل «حازمون» وشباب من الإخوان الذين ارتكبوا العنف فى الاتحادية ذلك حتى لا يتحول الشعب المصرى إلى هانى بلوك وأبوإسحاق بلوك ومرقص بلوك.