المنسيون
- أوراق الشجر
- الأخبار العاجلة
- التاريخ القديم
- الشوارع الرئيسية
- المسجد الأقصى
- الهجرة غير الشرعية
- الوطن العربى
- جريدة القاهرة
- خالد خليفة
- أديب
- أوراق الشجر
- الأخبار العاجلة
- التاريخ القديم
- الشوارع الرئيسية
- المسجد الأقصى
- الهجرة غير الشرعية
- الوطن العربى
- جريدة القاهرة
- خالد خليفة
- أديب
- أوراق الشجر
- الأخبار العاجلة
- التاريخ القديم
- الشوارع الرئيسية
- المسجد الأقصى
- الهجرة غير الشرعية
- الوطن العربى
- جريدة القاهرة
- خالد خليفة
- أديب
- أوراق الشجر
- الأخبار العاجلة
- التاريخ القديم
- الشوارع الرئيسية
- المسجد الأقصى
- الهجرة غير الشرعية
- الوطن العربى
- جريدة القاهرة
- خالد خليفة
- أديب
الفضاء معطر فى الحسين، جرعات عميقة من الهواء الغنى بالبخور ورائحة العطارة، الرائحة شقيقة الحسين؛ تحملك صوب هذه المساحة البيضاء التى تخلو من ثقل الهواجس ووطأة الأخبار غير السارة فى العالم كله والخُطب السياسية الموزونة التى لا تزيل وجع المنسيين الذين يصبحون من حين لآخر عناوين بارزة فى الأخبار العاجلة والمتمهلة، هنا فوق هذا الرصيف المقابل لمسجد سيدنا الحسين، كنت قد قابلت بائع السبح العجوز منذ سنوات قليلة، مبتسماً وعضلات وجهه كانت مرتاحة تخلو عيناه من لمحة قلق، وإن راح يهذى بأنه سافر 7 مرات إلى القدس ويهذى أيضاً بصلاته التى أداها فى المسجد الأقصى، العجوز كان يفترش الأرض ويسرد تفاصيل الزيارات السبع المزعومة وهو يوزع ابتساماته على الباعة حوله والمتسولين الذين أحاطوه وامتلأ بهم المكان أشكالاً وألواناً والكثير من المنسيين المتسربين فى الشارع، ولعل ساحة مسجد الحسين تمثل لهم ملاذاً للاحتماء من هلاك الفقر الذى يبعثر المفاصل قبل الأسماء، وبما أننى نسيت اسم بائع السبح؛ رحت أتطلع إلى الجدران والحوارى التى تتحرر روحها فى وصل ما انقطع مع التاريخ القديم، وتكاد تنطق «كان هنا بشر»، بيوت بمشربياتها ومساجد وشوارع تلف حول نفسها، ولكنها هى أيضاً منسية؛ أتجول فيها مع صديق تركى بدعوة من الصديق الشاعر سيد محمود، رئيس تحرير جريدة القاهرة، الذى لم تفته شوارع الجمالية وأزقتها ولم ينسها، وفى هذه الجولة شعرت أن مصر ليست خريطة وأن أحاول الإصغاء لشرح سيد محمود المستفيض عن الحجارة والبشر؛ من وكالة الغلال والبلح، مروراً بالصالحية وبيت القاضى، وصولاً إلى 6 حارة قرمز، عنوان البيت الذى وُلد فيه نجيب محفوظ، والذى لم يبق منه سوى جدار متساقط يحمل الرقم (6)، يصفه محفوظ: «وكان البيت مليئاً بالأشجار، كنت أمد يدى فأمسك أوراق الشجر، كان شجراً نسميه شجر ذقن الباشا»، أشجار غير موجودة إلا فى مذكرات أديب «نوبل»، وفى خيال صديقنا سيد محمود الذى قادنا إلى الخطاط الشهير خضير البورسعيدى وبيته المتحف، لندرك أن مصر محمولة على موجتين؛ صخب فى الشوارع الرئيسية وهدوء نسبى فى الجانبية، «هدوء نسبى» هو عنوان المسلسل الذى كتبه السورى خالد خليفة وأخرجه التونسى شوقى الماجرى، بمشاركة نخبة من الممثلين العرب على اختلاف جنسياتهم وكان يدور حول سقوط بغداد، أتذكر أن المسلسل الذى عرض فى رمضان عام 2009 ارتبط بمدفع الإفطار ووجع خاطف فى كل لحظة درامية سبق أن اختبرناه فى الواقع، ما يفسر دموعنا المطوقة بلعنة عواطفنا وخيباتنا المتكررة، والموت المتكرر صار عادة عربية والصور تتوالى تسجل مجزرة «داعش» فى حى الكرادة بالعراق، والعراقيون منسيون فى مواجهة الموت، كما اليمنيون والسوريون وشعوب فى الوطن العربى، مشرقه ومغربه لا أحد ينجدها ولا يشرح لنا كيف يتفتت كل ما نشأنا عليه وما ارتبط بـ«عروبة» تتهاوى فى أفخاخ الخرائط الجديدة، تردنى الخيبات المعاصرة إلى الفيلم المغربى «المنسيون» لحسن بن جلون، الذى تناول الهجرة غير الشرعية وأرخ لشريحة منسية تعيش صراعات بين الحياة والموت، وتبحث عن الحب والاستقرار، واليوم يكتمل مشهد الوجع من هاربين منسيين فى مراكب سرية إلى «منسيين» آخرين فى مخيمات اللاجئين والنازحين، نشاهدهم فى التقارير الإخبارية يحتضنون جروحهم بالصمت، ولا هم ينجون من الموت أو الشتات ولا من إرثهم اليابس من التيه، وإرثنا نحن من «الدوخة».
- أوراق الشجر
- الأخبار العاجلة
- التاريخ القديم
- الشوارع الرئيسية
- المسجد الأقصى
- الهجرة غير الشرعية
- الوطن العربى
- جريدة القاهرة
- خالد خليفة
- أديب
- أوراق الشجر
- الأخبار العاجلة
- التاريخ القديم
- الشوارع الرئيسية
- المسجد الأقصى
- الهجرة غير الشرعية
- الوطن العربى
- جريدة القاهرة
- خالد خليفة
- أديب
- أوراق الشجر
- الأخبار العاجلة
- التاريخ القديم
- الشوارع الرئيسية
- المسجد الأقصى
- الهجرة غير الشرعية
- الوطن العربى
- جريدة القاهرة
- خالد خليفة
- أديب
- أوراق الشجر
- الأخبار العاجلة
- التاريخ القديم
- الشوارع الرئيسية
- المسجد الأقصى
- الهجرة غير الشرعية
- الوطن العربى
- جريدة القاهرة
- خالد خليفة
- أديب