يعيش فى غرفة فى إمبابة مع أبنائه الـ11
يعيش فى غرفة فى إمبابة مع أبنائه الـ11
«رو.. با.. بيكيا»، نداء شهير يُنادى به أثناء تجوله فى الشوارع، أحياناً يجيبه البعض وأحياناً يصبح نداؤه بلا جدوى، ومع ذلك لا يشكو قلة الرزق، بل تبدو الابتسامة على وجهه حتى فى أصعب الأحوال، هو صلاح فتحى، بائع الروبابيكيا، الذى احترف المهنة أباً عن جد منذ 50 عاماً، رافضاً تغييرها: «هى شغلانة مزاج، فيه ناس بتشوفها عادية، لكن أنا باشوفها حاجة لها قيمة، كل حاجة من أول المعلقة الصغيرة لغاية أكبر دولاب فى البيت بتكون حاجات تراثية، ممكن تتباع فى مزادات، وكله كوم والكتب القديمة والمذكرات كوم تانى». يحفظ «صلاح» كل بيت اشترى منه قطعة، ولا يأخذ أى شىء يُعرض عليه، بل يختار ما يشتريه: «فيه ناس بتجيب لى حاجات قديمة وخلاص، لكن أنا باحب الحاجات التراثية لأنها بتتباع أكتر، وخلاص بقيت معروف بين التجار بكده».
{long_qoute_1}
عربته الصغيرة التى يجوب بها الشوارع، وملابسه البسيطة التى لم يبدّلها منذ 10 سنوات، أصبحا عاملين يميزان «صلاح»: «أعمل إيه، ظروف الشغل مش مساعدانى، ولا عارف أطور من أدواتى، وطول عمرى عايش فى غرفة واحدة فى إمبابة مع اولادى الـ11، لا عرفت أجيب لهم شقة ولا عرفت أعمل حاجة من الروبابيكيا».