عضو «الاستشارى العلمى»: أؤمن بالمؤامرة التى تتعرض لها مصر والسياحة نتيجة لها
عضو «الاستشارى العلمى»: أؤمن بالمؤامرة التى تتعرض لها مصر والسياحة نتيجة لها
- الاستقرار السياسى
- الحياة السياسية
- الدكتور محمد غنيم
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- القضاء على الفساد
- القوى الوطنية
- المجلس الاستشارى العلمى
- تعديل الدستور
- «مبارك»
- أجر
- الاستقرار السياسى
- الحياة السياسية
- الدكتور محمد غنيم
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- القضاء على الفساد
- القوى الوطنية
- المجلس الاستشارى العلمى
- تعديل الدستور
- «مبارك»
- أجر
- الاستقرار السياسى
- الحياة السياسية
- الدكتور محمد غنيم
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- القضاء على الفساد
- القوى الوطنية
- المجلس الاستشارى العلمى
- تعديل الدستور
- «مبارك»
- أجر
- الاستقرار السياسى
- الحياة السياسية
- الدكتور محمد غنيم
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- القضاء على الفساد
- القوى الوطنية
- المجلس الاستشارى العلمى
- تعديل الدستور
- «مبارك»
- أجر
استعرض الدكتور محمد غنيم، عضو المجلس الاستشارى العلمى لرئيس الجمهورية، فى حواره لـ«الوطن»، رؤيته للشأن العام اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، وقال إن الاستقرار السياسى هو أهم العوامل التى تؤثر فى الاستثمار، فضلاً عن وجود قوانين واضحة للعمل والقضاء على الفساد، وأكد أنه إذا كانت مصر تمر بفترة صعبة يجب فيها «شد الحزام» فمن الضرورى تطبيق ذلك على الجميع بلا استثناء، لافتاً إلى أن هناك مؤامرة مؤكدة على مصر وأن أزمة السياحة نتيجة لها.
وأوضح «غنيم» أن 25 يناير ثورة نبيلة لكن مشكلتها فى النخبة، وكان شعار يناير «الشعب يريد إسقاط النظام» والنخبة فهمت خطأ أن إسقاط النظام يساوى إسقاط «مبارك» وهو غير صحيح، فحتى الآن نظام مبارك موجود فى نواحٍ كثيرة، كما أن القوى الوطنية ألقت بثقلها على «البرادعى»، وهو رجل وطنى لكن لم تكن لديه قدرة على تحمل أعباء الزعامة، وبعد 30 يونيو لم يكن هناك بدائل وكان وجود الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الحكم «حتمية تاريخية»، بسبب ندرة البدائل فى مصر نتيجة لقرار حل الأحزاب فى 1954.
وأكد عضو لجنة الخمسين لوضع الدستور أن «تعديل الدستور الآن خطر كبير، فهو المنتج الوحيد الموضوعى المادى لثورة 25 يناير ولا نريد العبث به»، موضحاً أن أبرز سلبيات المرحلة هى قضية الحريات، ووجود شباب فى السجون بسبب قانون «التظاهر» غير دستورى.
{long_qoute_1}
وعن رؤيته للبرلمان، قال إن «تركيبة مجلس النواب نتيجة حتمية لقانون مباشرة الحياة السياسية، وأداؤه انعكاس لهذه التركيبة»، كما أن أداء رئيسه الدكتور على عبدالعال يفتقد إلى الحنكة السياسية. وإلى نص الحوار:
■ ما يؤرق الشارع الآن هو الشأن الاقتصادى، فكيف تتابعه وما رؤيتك لحل أزماته؟
- لست اقتصادياً لأقدم رؤية متخصصة، لكن هناك أفكاراً عديدة لحل الأزمة، بعضها موجود فى الدستور الذى لا يُطبق ولا يلتفت إليه أحد، مثل فرض «ضرائب تصاعدية» بحد أعلى 22.5% فقط لدخول الأفراد، وهذا لا يليق، فهناك تفاوت طبقى كبير جداً، ولا بد أن يحدث تعديل لنظام الضرائب، وإضافة شرائح أعلى، ويمكن فرض ضرائب على الأرباح الرأسمالية، وأن تؤول كافة الرسوم للموازنة العامة للدولة دون استثناء كما جاء فى الدستور، كما يجب تقييد تحويلات المصريين للخارج، على أن تقتصر على استيراد مدخلات الإنتاج وقطع الغيار، وترشيد الاستيراد بأن يقتصر على السلع الهامة فقط، فالأسواق الآن بها الكثير من السلع المستوردة، دون حاجة ملحة لها.
■ وكيف ترى الدعوات التى تطالب «بشد الحزام» والتقشف لتجاوز الأزمة؟
- إذا كنا نتحدث عن أننا نمر بفترة صعبة فهذا صحيح، والمصريون عليهم «شد الحزام» والتحمل وهذا مطلوب، لكن يجب أن نتحمل هذا العبء جميعاً بلا استثناء، ولا يكون التحمل مقتصراً على فئات معينة، فى الفترة من 1967 وحتى 1974، كان جميع المصريين يشدون الحزام، ونحن الآن فى وضع لا يقل خطورة عن تلك الفترة، مع ملاحظة أن الفارق فى التفاوت الطبقى الهائل لم يكن قائماً حينئذ، ونتيجة للقصور الكبير فى منظومة الضرائب المباشرة فإن الحكومات المتعاقبة تلجأ لفرض الضرائب غير المباشرة مثل «القيمة المضافة» وهى ضريبة غير عادلة لأنها تنسحب على جميع طبقات الشعب بداية من المواطن العادى حتى أحمد عز وأبوهشيمة، فإذا كنا نتحدث عن «شد الحزام» فأين تجاوزات الحد الأعلى للأجور والاستثناءات فى قانون العاملين؟
■ لكن هناك عوامل عديدة فاقمت الأزمة مثل تراجع السياحة والدولار، لم تعرج عليها فى حديثك.
- عودة السياحة أمر مهم لإنعاش الاقتصاد، وبالتالى يجب حل أزمتها فى أسرع وقت من خلال استجابة كاملة وسريعة لطلبات الدول المصدرة للسياحة، لأن هذه الدول لا تحتمل سياسياً كارثة أخرى مثل سقوط الطائرة الروسية، وأيضاً نحن لا نحتمل الانتظار. ولا شك أن ضرب السياحة هو نتيجة مؤامرة تستهدف مصدراً مهماً للعملات الصعبة.
{left_qoute_1}
■ وكيف تتابع الارتفاع المتتالى للأسعار يومياً؟
- هناك قانون قديم اسمه «الاتجار بأقوات الشعب» يجب تفعيله مع تغليظ العقوبة، فهناك ارتفاع فى الأسعار له أسباب مفهومة، وهناك ارتفاعات أخرى غير مفهومة، نتيجة جشع التجارة الوسيطة والممارسات الاحتكارية لكبار المستوردين.
■ وما الذى يؤثر على الاستثمار من وجهة نظرك؟
- يؤثر عليه عوامل أخرى، مثل الاستقرار السياسى، ووجود قوانين واضحة للعمل والقضاء على الفساد، وتعدد مراحل الموافقات. اليوم ومنذ عقد المؤتمر الاقتصادى لم ننجز نظام «الشباك الواحد».
■ وما رأيك فى المشروعات القومية فى ظل الوضع الاقتصادى؟
- هناك العديد من المشروعات الهامة، منها على سبيل المثال تطوير منطقة قناة السويس والتوسع الزراعى الأفقى وزيادة شبكة الطرق، وفى المقابل توجد مشروعات يمكن تأجيلها حالياً مثل مشروع العاصمة الإدارية الجديدة أو مشروع هضبة الجلالة البحرية.
■ وما رأيك فى اتجاه الدولة بقوة لمجال العقارات والإسكان وتطويره؟
- بعض المنشآت العقارية غاية فى الأهمية، فمثلاً اقتحام مشكلة العشوائيات أرى أنه أمر إيجابى جداً، ومشروع إسكان الشباب أيضاً، لأنه مرتبط بحل أزمة الشباب الذى لا يجد سكناً، فالدولة يجب أن يكون لها دور اجتماعى، حتى لو كنا نعيش فى ظل أزمة اقتصادية، لكن فى نفس الوقت أرى إعلانات المنتجعات والشاليهات، وهذا ما يجب النظر إليه، ولا أتحدث عن منعه، إنما يجب أن أرسل مندوب الضرائب لمن يشترى فيلا فى منتجع أو يقيم فرحاً فى فندق 5 نجوم، لبحث إقراره الضريبى.
■ كيف ترى التصالح مع رجال الأعمال؟
- المحاكمات التى تمت لرموز العهد السابق بعد ثورة 25 يناير لم تستهدف المشكلة الرئيسية لهم، وهى «المحاكمات السياسية»، وعندما نحاكم شخصاً مثل أحمد عز فإننا نحاكمه على قضية احتكار، فى حين أن هذه ليست المشكلة كلها، ولم يتحدث أحد عن الفساد السياسى وتزوير إرادة الناخبين، إضافة إلى أنه كان يجب أن يُسأل «من أين لك هذا؟»، وأرى أن قضية التصالح مثلاً فيما يخص حسين سالم، والتسوية بالتنازل عن بعض الفنادق والمنشآت فى شرم الشيخ غريبة، فى حين أن الدولة كان يمكن أن تضع يدها عليها فى إطار محاكمة مدنية، لكن يبدو أن الحكومة «مزنوقة» ولا أعلم إن كانت قيمة التصالح عادلة وفى صالح الشعب أم لا. أما التصالح مع الباقين فأرى أنه يتم بانتقائية، فإذا كان هناك فساد فلا يجب أن يتم تصالح معه، ومنذ 25 يناير وحتى الآن لم يصدر حكم من قضاء مدنى يتعلق بالأموال المهربة للخارج، رغم أن المدعى العام السويسرى جاء إلى مصر وأخبرهم بما يجب فعله لاسترداد الأموال المودعة لديهم، إضافة إلى أننى أرسلت إلى ممثلى الشعب من تحالف 25/30 قائمة بأسماء وعناوين المصريين التى وردت فيما يُعرف بـ«أوراق بنما»، والاتحاد الأوروبى شكّل لجنة تقصى حقائق تعمل 3 سنوات للتحقيق لأن الأموال هناك فى العادة إما نتيجة لغسيل الأموال أو التهرب الضريبى، ونحن لم نفعل شيئاً، والموضوع لم يُثر بشكل موضوعى، فى حين أنها معلومات موجودة وموثقة.
{left_qoute_2}
■ ما تقديرك لمدى التغيير الذى شهدته مصر منذ الثورة حتى اليوم؟
- 25 يناير كانت ثورة نبيلة، لكن لديها مشاكل، وأرى أن مشاكلها كانت فى النخبة، خاصة أن كل القوى الوطنية ألقت بكل ثقلها على الدكتور محمد البرادعى، وهو رجل وطنى، لكنه لم يرغب ولم تكن لديه القدرة على تحمل أعباء الزعامة، والشعار الأساسى فى 25 يناير كان «الشعب يريد إسقاط النظام» وليس إسقاط «مبارك» فحسب، ومبارك سقط، لكن نظامه بقى وهو موجود فى مناحٍ كثيرة، حتى من يتولى السلطة التنفيذية داخل الوزارات لم يستقر فى وجدانهم أن هناك ثورة قامت، وبالتالى قراراتهم وتفكيرهم، لا يعكس الرغبة الحقيقية فى التغيير. نجاح الثورة، أى ثورة، يعنى أن الثوار هم من يقومون بالحكم مثل 1952 و1919. أما 30 يونيو فهى حلقة مكملة لثورة 25 يناير، لأن الشعب رفض أسلوب الإخوان فى الحكم وكان الإعلان الدستورى فى نوفمبر 2013 وما ترتب عليه من المظاهرات فى الاتحادية هو البادرة الأولى لإنهاء إصرار الإخوان على التمكين وانفرادهم بالحكم.
■ كيف تقيّم إقدام «السيسى» على الترشح لانتخابات الرئاسة عقب 30 يونيو؟
- ترشيح «السيسى» لانتخاب الرئاسة فى 2014 كان بمثابة الحتمية التاريخية، ونستطيع أن نجزم بأن الانتخابات الرئاسية فى 2014 كانت نزيهة وحصل الرئيس «السيسى» فيها على أغلبية كبيرة. والمشكلة فى مصر هى ندرة البدائل منذ الخمسينات، وصدور قرار بحل الأحزاب، وعندما نبحث اليوم عن اسم رئيس وزراء فإننا نسأل «مين اللى ينفع؟»، وقبل ذلك التاريخ إذا طلبت رئيس وزراء فكان يمكن أن يتم سرد 20 اسماً على الأقل.
■ وإلى متى تظل مصر تعانى من ندرة البدائل؟
- هذه هى مشكلة النخبة، أو ما قد يوصف بالنخبة، فالأحزاب القديمة فى تراجع وتفكك، فمثلاً حزب الوفد فى تراجع وتفكك ولديه مشاكل كبيرة فى الداخل وفقد شعبيته، وحزب التجمع نفس الشىء، والأحزاب الجديدة هشة جداً ولا تستطيع أن تقدم شيئاً مقنعاً، وهناك نمط جديد من الأحزاب أسسه رأسماليون، والخطورة فى هذا النمط أننا أيام «مبارك» كنا دائماً نتحدث عن زواج رأس المال مع سلطة الحكم، أما الآن فإننا نرى بداية لزواج رأس المال مع السلطة التشريعية، وهو ما يتضح جلياً فى حزبى «المصريين الأحرار» و«مستقبل وطن»، وعلى القوى الوطنية الاستعداد من الآن لـ3 استحقاقات تشريعية، هى انتخابات المحليات والانتخابات التشريعية عام 2020 والانتخابات الرئاسية عام 2022 بعد انتهاء مدتَى الرئيس «السيسى».
■ أيهما أخطر، زواج المال بالسلطة التنفيذية أم زواج المال بالسلطة التشريعية؟
- زواج المال بالسلطة التشريعية أخطر بكثير، وأحذر أيضاً من زواج رأس المال بالإعلام المرئى والمكتوب وامتلاك رجال الأعمال صحفاً وقنوات فضائية، لأن الإعلام يشكل وجدان الشعب.
■ هل تؤيد ترشح الرئيس لدورة أخرى؟
- أرى أن الرئيس السيسى سوف يترشح لمدة ثانية ليكمل 8 سنوات فى الحكم كما جاء فى الدستور.
■ هناك مطالب بتعديل الدستور وزيادة المدة من 4 سنوات إلى 6 سنوات، ما رأيك؟
- تعديل الدستور الآن يمثل خطورة كبيرة جداً، فمن يطالب بتعديل الدستور يطالب أيضاً بأمور كثيرة، مثل تعديل بعض المواد فى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وأرى أن الدستور الحالى هو المنتج المادى الوحيد لثورة 25 يناير، وبالتالى لا نريد العبث فيه ولا الاقتراب منه، بل يجب ألا نتجاهله وعلينا أن نطبق مواده.
{left_qoute_3}
■ وهل ترى أن الدستور يتم تجاهله؟
- نعم. الدستور يتم تجاهله وعدم الالتزام بما جاء فيه، فمثلاً ما نص عليه الدستور من حد أعلى للأجور لا يطبق، بالتالى يجب أن يكون هناك حد أعلى وحد أدنى للأجور، ولا بد أن يكون هناك حد أدنى فى القطاعين الحكومى والخاص، وأيضاً الدستور نص على أن التعليم الأساسى يحصل على إجمالى 4% من الناتج القومى، و2% للجامعات، و1% للبحث العلمى، و3% للصحة، وهو ما يجب أن نلتزم به ونطبقه، وإذا لم تُطبق بحجة أن الحالة الاقتصادية لا تسمح فإننى أقول لهم: أنتم الذين تريدون لها ألا تسمح، فأين الضرائب التصاعدية والضرائب على الأرباح الرأسمالية، وتطبيق ما نص عليه الدستور أن كافة الرسوم تؤول للخزانة العامة للدولة.
■ وما تقديرك للأداء السياسى العام حالياً؟
- يمكن مناقشة الوضع السياسى فى مصر تحت 3 عناوين، أولاً: إنجازات هامة، وثانياً: سلبيات وملحوظات، وثالثاً: أمور معلقة، لنبدأ بالإيجابيات، وأتصور أن منها مشروع قناة السويس، فقد جاء بعد شهور من تولى الرئيس «السيسى» الرئاسة وأعلن عن المساهمة فى المشروع، والأمر الجيد هو استجابة المصريين لدعوة الرئيس لتمويل المشروع، وهذا تم لثقتهم فى الرئيس، وثقتهم فى المشروع، والإيجابية التى أقصدها هنا هى إتمام المساهمة فى وقت قياسى، والسؤال: لماذا لا تتكرر التجربة فى إطار هذا النموذج؟ وهو ما يجعلنا فى غير حاجة إلى رجال أعمال ولا مستثمرين من الخارج لبناء المشروعات، إنما نريد عودة مشروع طلعت حرب، الذى يتم من خلال الإعلان للمصريين عن المشروعات، وإقامة شركات مساهمة.
■ تقصد بذلك أن هناك ضرورة لطرح مشروعات واضحة ذات عائد جيد يمكن أن يساهم فيها المصريون على غرار مشروع القناة؟
- نعم. هناك مشاريع لها قيمة محققة، ولها فائدة واضحة، ويمكن تمويلها من خلال مدخرات المصريين فى البنوك ومن خارج البنوك، فإن مدخرات المصريين فى البنوك كبيرة جداً، والبنوك لا تعمل إلا فى نشاط واحد اسمه الائتمان، ونحن فى وضع يجب أن يتغير، فإننا فى أعقاب ثورة، والبنوك يجب أن تعمل على إنشاء شركات مساهمة، فإن المصريين ساهموا فى قناة السويس بأكثر من 60 مليار جنيه خلال 6 أيام عمل، فلو قلنا مثلاً إقامة مشروع لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية، فهل الكهرباء تخسر؟ بالطبع لا، ولو قلنا: نحتاج من المصريين لهذا المشروع مائة مليار، فإننى أعلم أن هذه الأموال سوف تتوفر، والشرط هو أن يكون للمشروع قيمة محققة، ولو قلنا سوف نقيم مشروعاً فى سيناء لاستخدام الرمال البيضاء فى صناعة الزجاج، وصناعة ألواح السيلكون، وإنشاء مصنع للرخام على أعلى مستوى وهكذا، فيجب الاستفادة من قصة قناة السويس فى فكرة المساهمة الشعبية.
■ تحدثت عن مشروعات إيجابية أخرى بخلاف قناة السويس.. ما هى؟
- الإيجابى أيضاً فى الفترة الحالية شبكة الطرق التى لها فائدة كبيرة فى تحسين البنية الأساسية، وهذا أمر له أهمية فى التنمية الاقتصادية، وكذلك الكهرباء واحتواء هذه الأزمة وحلها بشكل كبير جداً، إضافة إلى أن الحالة الأمنية فى الداخل حدث بها تحسن ملحوظ، والآن يمكن أن نسافر ليلاً، فقد كنا نعيش فترة لا نستطيع التحرك فيها مساء، كما أثمّن اقتحام مشكلة العشوائيات فهو أمر ممتاز، ووعد الرئيس بدعم مدينة زويل للعلوم والبحوث أمر إيجابى جداً، والانفتاح على العالم الخارجى، فإننا بعد 30 يونيو كنا محاصرين سياسياً، واقتحمنا هذا الحصار لإنهائه رغم الصعوبات ومحاولات لوأد هذا الانفتاح، ومنها حادث الطائرة الروسية وحادث الباحث الإيطالى جوليو ريجينى، وأقيمت علاقات قوية مع الدول العربية التى ساعدتنا بقوة، خاصة فيما يخص الملف الاقتصادى، هذه أهم الإيجابيات من وجهة نظرى.
التعجل فى بعض المشروعات له سلبيات ولست متأكداً من وجود دراسة جدوى لـ1٫5 مليون فدان.. ومن الصعب تصوير أى شخص ينتقد موقفاً بأنه «غير وطنى» الرئيس دعا لإنشاء صندوق «تحيا مصر».. وقال لرجال الأعمال «هتدفعوا هتدفعوا» وحتى الآن لم يدفع أحد مشروع «قناة السويس» جيد وعظمته فى استجابة المصريين له لثقتهم فى الرئيس ونحتاج تكرار التجربة فى مشروعات أخرى
■ ماذا عن السلبيات والملاحظات؟
- أولها قضية الحريات، فهناك شباب فى السجون بسبب قانون هو فى الأساس قانون غير دستورى، وهو قانون «التظاهر»، فى حين أن رموز عصر «مبارك» فى الشارع وملء السمع والبصر. وأعتبر هذا القانون من سلبيات حازم الببلاوى وحكومته، وقد أصدر القانون بالفعل، وقد صدر أيضاً الدستور وتم انتخاب البرلمان، وأيضاً تم انتخاب الرئيس، فلماذا لا يتم إلغاؤه، وإذا كان «الببلاوى» أخطأ فلماذا لا نصحح؟
■ نستكمل السلبيات.. هل هناك سلبيات أخرى؟
- عندما يتحدث أى إنسان لنقد موقف أو شخص يتم تصويره على أنه «غير وطنى»، وهذا لا يصح، فالوطنية فى الواقع هى إلقاء الضوء على السلبيات، وهو فى رأيى دعم للنظام، وليس دعوة لهدمه، كما أرى أن التعجل فى بعض المشروعات له سلبيات، وأنا شخصياً غير متأكد أنه تم عمل دراسة جدوى لها، مثل مشروع المليون ونصف المليون فدان، فإننى غير متأكد من وجود مياه جوفية متجددة كافية لهذا المشروع، كما أن قضية العدالة الاجتماعية غائبة نهائياً، والرئيس حينما دعا إلى إنشاء صندوق «تحيا مصر»، قال لرجال الأعمال «هتدفعوا هتدفعوا»، وحتى الآن لم يدفع أحد، والعدالة الاجتماعية غائبة، والاستقطاب الطبقى هائل، وينعكس على كل شىء، على المستوى المعيشى والإسكان والتعليم والصحة، فهناك القليل ممن يستطيعون، والكثير ممن لا يستطيعون، وهناك إصرار على عدم تطبيق ما جاء فى الدستور لتحقيق العدالة الاجتماعية تحت دعوى أن هذا سيؤثر على الاستثمار، وهو غير صحيح. وغياب الشفافية سلبية أخرى، فلا ندرى لماذا ذهب المهندس إبراهيم محلب أو لماذا أقيل الرئيس السابق للجهاز المركزى للمحاسبات وما هى أسباب أزمة الأرز أو تكدس السكر فى مصانع القطاع العام.
■ هل السلطة لديها حساسية للنقد؟
- هذا صحيح، لكن الموضوع يتوقف على من ينقد ويتحدث، وأغلبهم وطنيون، فيما عدا مجموعات معروفة ولها انتماءات سياسية مثل الإخوان وخلافه.
■ ما رأيك فى تجاوزات بعض أفراد وزارة الداخلية ولماذا نرى نفس الممارسات تتكرر؟
- لأننا عندما قلنا فى «يناير» شعار «الشعب يريد إسقاط النظام» لم يسقط النظام، بالعكس رموز الحزب الوطنى أطلوا برؤوسهم وأصبحوا ملء السمع والبصر.
■ كيف ترى البرلمان الحالى؟
- تركيبة البرلمان الحالى هى نتيجة حتمية لقانون مباشرة الحياة السياسية، فمن غير المعقول أن تتم انتخابات بنظام القائمة دون أن تكون بنظام القوائم النسبية، فهى فى الأساس الغرض منها تلافى سلبيات الانتخابات الفردية، أما نظام القائمة المطلقة فإنه لم يفرز سوى الـ120 الذين نجحوا لائتلاف دعم مصر، وقائمة دعم مصر تشكلت من خلال الأجهزة الأمنية، ومن قال ذلك هو مصطفى بكرى، الذى كان يدافع عنها، وحينما لم يرشح لوكالة البرلمان، خرج غاضباً وصرّح بتدخل الأجهزة فى تشكيلها.
{long_qoute_2}
■ لكن المجلس يضم 596 نائباً والقائمة تمثل 120 فقط.. فماذا عن الفردى؟
- «الفردى» به شىء عجيب أيضاً، فالنية كانت مبيتة لمنح الفرصة لمن لديهم الأموال التى يمكن إنفاقها بسخاء، وكان هذا واضحاً فى اتساع الدوائر، والدوائر الفردية كان يمثلها نائب، أما هذه الانتخابات ففى كل دائرة 3 أو 4 نواب، وهو ما نتج عنه اتساع المساحة الجغرافية للدائرة، وبالتالى كان هناك صعوبة فى أن ينجح ممثلو الثورة وأن يخوضوا الانتخابات فى هذا الجو وفى هذه المساحة الشاسعة، ما نتج عنه أن من نجح هم أصحاب الأموال، وبالتالى فاز مرشحو «المصريين الأحرار» الذى يموله نجيب ساويرس، وحزب «مستقبل وطن» الذى يموله أحمد أبوهشيمة، وهما أكبر حزبين حصلا على مقاعد، كما فاز رموز الحزب الوطنى وعادوا إلى البرلمان مرة أخرى، ورفعوا رؤوسهم مرة أخرى، وبالتالى لا يوجد إلا مجموعة صغيرة جداً معروفة باسم 25/30 هى التى تدافع عن حقوق المصريين وعن مطالب المصريين فى الثورتين.
■ فى ضوء ما ذكرت، كيف ترى أداء البرلمان بعد مضىّ ما يقرب من عام؟
- أداؤه انعكاس لتركيبته، فكم عدد نواب الحزب الوطنى داخل المجلس، وكم عدد من ينتمون لحزب المصريين الأحرار، هل هؤلاء سيدافعون عن الضرائب التصاعدية؟ وهل سيدافعون عن الدستور الذى انتُهك؟ هم بالطبع سيدافعون عن مصالحهم فحسب.
■ وما تقييمك لأداء الدكتور على عبدالعال رئيس المجلس؟
- أداؤه يمثل سلبيات قانون الجامعة، فالقانون سمح له بأن تتم إعارته فى الكويت لمدة 18 عاماً متتالية بعيداً عن عمله الأصلى الذى كان من الممكن أن يؤهله ليكون رئيس مجلس نواب أكثر حكمة وفصاحة وقدرة على التأثير، وكان هناك شخص آخر موجود ولم يترشح، وهو المستشار سرى صيام، رئيس محكمة النقض السابق، الذى استقال لأنه تم تنحيته فى الترشح لرئاسة المجلس، وكذلك تنحيته عن رئاسة اللجنة المسئولة عن تعديل اللائحة، فاستأذن وترك موقعه.
■ وما رأيك فى تأخر إصدار قانون الإدارة المحلية حتى الآن؟
- تأخر إصدار القوانين سمة موجودة فى مصر، وأعتقد أن السبب فى تأخر القانون هو تهيئته بشكل معين لإنجاح مجموعات معينة، مثلما تم مع «دعم مصر» فى انتخابات مجلس النواب، فتأخره من وجهة نظرى أن القانون تتم صياغته لصالح فئات معينة.
■ كيف ترى إصدار البرلمان لقانون بناء الكنائس؟
- هو قانون مطروح منذ سنوات وتأخر كثيراً، وأرى أن تسميته بقانون «بناء وترميم الكنائس» ليست جيدة، لأنها ضد فكرة المواطنة، وكان الأفضل أن نسميه قانون «بناء دور العبادة»، وأتمنى ألا يكون هذا القانون مشروطاً بشرط يؤدى إلى تآكل مواده أو محتواه، من خلال أخذ موافقات للبناء لا داعى لها.
■ بعد أن تحدثنا عن الرئاسة والبرلمان، كيف ترى أداء الحكومة؟
- الحكومة والوزراء فى مصر منذ الخمسينات يتم اختيارهم من التكنوقراط وليسوا سياسيين، وقبل ذلك التاريخ كان هناك أحزاب سياسية لها برنامج معلن، ويتم الانتخاب على أساسها، والمشكلة أن الوزراء حالياً بالإضافة إلى أنهم تكنوقراط، لم يستقر فى وجدانهم أن مصر قامت بها ثورة، وبالتالى يعملون بنفس الطريقة القديمة، العمل يوماً بيوم، فهل هذا سليم أم أننا يجب أن نعمل فى منظومة للتغيير العام؟ أرى أن الفساد ما زال موجوداً وبقوة، وسيادة القانون غائبة، فحكومة شريف إسماعيل حكومة عادية ولا تتوقع منها أكثر مما تقدمه لأنها حكومة تكنوقراط، وليسوا سياسيين، ولم يستقر فى وجدان وزرائها أن هناك ثورة قامت.
أنا عندى تجربة فى هذا الموضوع فى مجالى الصحة والتعليم، فقد قدمنا مشروعاً للصحة، وآخر للتعليم فى مراحله المختلفة، وهذا هو ما يمثل التغيير المنشود.
■ حدثنا عن هاتين التجربتين.
- بالنسبة لمنظومة الصحة اقترحنا أن تشكل لها 3 محاور: المحور الأول استراتيجى لوضع سياسات طويلة الأمد لا تتأثر بالتغييرات الوزارية، ويشكل لهذا الغرض مفوضية عامة للصحة من أعضاء غير تنفيذيين، ودورهم رسم السياسات ومتابعة تنفيذها. والمحور الثانى تنفيذى ويشمل وزارة الصحة ولها مهام محددة ليس منها مسئولية الطب العلاجى وثلاث هيئات أخرى مسئولة عن الطب العلاجى والسياسات الدوائية، والمحور الثالث يهتم بالتنمية البشرية لمقدمى الخدمة الصحية.
{long_qoute_3}
■ ماذا عن التعليم، وهل قدمتم مقترحاً فى هذا المجال من خلال المجلس الاستشارى العلمى للرئيس؟
- نتحدث جميعاً عن أهمية التعليم لمستقبل مصر، فهو الطريق للتنمية البشرية والاقتصادية، ولكن هذا لا يُترجم إلى مشروع قومى، فالأسرة المصرية تعانى من تعليم أبنائها فى جميع المراحل. وتقدمنا من خلال المجلس الاستشارى أيضاً بمشروع لتطوير التعليم فى جميع مراحله: الأساسى والفنى والجامعى والبحث العلمى، فهى حلقات متصلة لا يمكن فصلها عن بعضها، واقترحنا لهذا الغرض إنشاء مفوضية للتعليم تقوم برسم السياسات ومتابعة تنفيذها بواسطة الوزارات المختصة، مع ضرورة تنفيذ ما جاء بالدستور من مخصصات مالية محددة لكل مرحلة من مراحله.
■ هل هناك فارق سرعات بين أداء الحكومة والرئيس؟
- لا أتحدث عن مؤسسات منفردة وإنما أتحدث عن النظام ككل، وإذا كان هناك فرق فى السرعات فعليه أن يغيرها.
■ هل تؤيد تغيير الحكومة؟
- تغيير الحكومة يجب أن يتم فى إطار أهداف، مش تغيير وخلاص.
■ كيف ترى حجم الفساد فى مصر؟
- الفساد قضية مهمة وخطيرة جداً، لأنه يؤدى إلى تآكل أى مشاريع تنموية، كما يجعل المستثمر يتردد فى إقامة المشروعات، ومن الواضح أن الأجهزة المنوط بها المراقبة على الفساد متعددة، فمنها الجهاز المركزى للمحاسبات، والرقابة الإدارية، والكسب غير المشروع، وغيرها، وقد يكون تعددها يسبب صراعاً داخل المنظومة، كما أنه بعد فترة تصبح هذه الأجهزة «مراكز قوى»، ولذا يجب تغيير قياداتها دورياً، وينص الدستور على أن الأجهزة الرقابية ملزمة بتقديم تقرير سنوى إلى ثلاث جهات، وهى: «الرئيس ورئيس الوزراء ومجلس النواب»، وأن يتم تعيينهم بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة البرلمان، وأنا أرى أن هناك كيانات تعيث فى الأرض فساداً، خاصة فى الإسكان وفى المحليات، والجمعيات الزراعية، والبنوك الزراعية، وبالتالى يجب تشديد الرقابة عليها، وقد يكون نداء رئيس الجمهورية بأن يتقدم الشباب لانتخابات المحليات هدفه أن يكون أحد عوامل القضاء على الفساد فى هذه الأجهزة الفاسدة، التى فسدت نتيجة تدخل رأس المال وتأثيره على السلطة التنفيذية.
مصر تعانى ندرة فى البدائل السياسية منذ حل الأحزاب فى الخمسينات.. وترشح «السيسى» للرئاسة كان «حتمية تاريخية» وتحسن الأمن وشبكة الطرق وحل أزمة الكهرباء واقتحام أزمة «العشوائيات» وإسكان الشباب من أبرز إيجابيات المرحلة الراهنة
■ وهل من طرق أخرى لمواجهة الفساد؟
- من المهم جداً أن نعتمد على الشفافية فى كل شىء، فنحن حتى الآن لا نعلم لماذا أقيل هشام جنينة، ولماذا أزيح إبراهيم محلب، وما هى حقيقة استقالة أو إقالة وزير التموين، فالشفافية تفضح الفساد، وفيما يتعلق مثلاً بمسألة إقامة وزير التموين المستقيل فى فندق خمس نجوم لمدة ثلاث سنوات، فمن السهل جداً معرفة من الذى سدد وما حجم المبلغ المدفوع من خلال مراجعة الفندق ورؤية حساباته.
■ كيف ترى دعوات المصالحة مع الإخوان حالياً؟
- المصالحة مع الإخوان ليست قضية الحكومة مع الإخوان، إنما هى قضية الشعب مع الإخوان، وحالياً الصلح مع جماعة الإخوان غير وارد لاستمرارها فى انتهاج العنف وعدم الاعتراف بثورة 30 يونيو وما تبعها من إجراءات وضع دستور وانتخاب رئيس ومجلس نواب، وبالتالى لا يمكن الصلح أو مفاوضات من أى نوع قبل إيقاف العنف والاعتراف بالدستور والرئيس والبرلمان المنتخبين، هذا هو الأساس، وبعدها نتفاهم، فى إطار من قام بالعنف تنفيذاً أو تمويلاً وتخطيطاً، فهذا يحاكم فى المحاكم، وبالتالى أتصور أن سيناريو الصلح لن يحدث دون أن تجف جميع مواردهم السياسية والمالية وفقدان القدرة على القيام بعمليات إرهابية، وساعتها تكون هناك إمكانية للتصالح من خلال الاعتراف بثورة 30 يونيو، وهذا لا يمنع محاكمة من قتل وحرّض على العنف، وإذا أرادوا تأسيس حزب سياسى فيكون من خلال الدستور، وإنهاء التنظيمات السرية لها، وإذا أرادوا عمل جمعية دعوية فيكون من خلال وزارة التضامن الاجتماعى، فلا تنظيمات قائمة على أساس دينى، ولا سرى ولا عسكرى أو شبه عسكرى، وأعتقد أن الإخوان لم يستفيدوا من تجربة تركيا.
■ ماذا تقصد بعدم استفادة الإخوان من تجربة تركيا؟
- لقد كان هناك شخص فى الماضى اسمه نجم الدين أربكان، وهو من أبرز زعماء تيار الإسلام السياسى فى تركيا، وتمت الإطاحة به بانقلاب عسكرى، ولم يقم الإخوان هناك بالحرق والدمار والقتل، وإنما أعادوا تنظيم أنفسهم وقدموا برنامجاً سياسياً، وكانت النتيجة أنهم بعد 11 عاماً عادوا للحكم، أما فى مصر عندما رفضهم الناس وقالوا لهم نرفض أسلوبكم، ونزلوا فى 30 يونيو، كان الإخوان عليهم أن يفهموا أن الناس لا تريدهم بهذا الأسلوب، وكان يجب أن يستجيبوا لرغبة الشعب، لكن ما حصل حصل.
■ وكيف ترى أهمية تجديد الخطاب الدينى فى المواجهة الفكرية للإخوان؟
- «مين اللى هيجددوا؟»، فالثقافة والتعليم هما المفتاح لتجديد الخطاب الدينى، والأزهر هيكون جزء منه، لكن الأزهر نفسه عنده مشاكله.
■ ما مشاكل البحث العلمى فى مصر؟
- الجامعات لا تقوم بواجبها بسبب قانون فاسد ومفسد، اسمه قانون تنظيم الجامعات لعام 71، والذى يسمح بعدم التفرغ، والترقية بالزحف، ويسمح بالإعارة والانتداب والترقية فى ذات الجامعة وأنت بالخارج، ثم ما هى ميزانية البحث العلمى فى مصر؟ هى ميزانية لا تزال ضعيفه جداً، فى حين أن دولة الجوار إسرائيل تبلغ ميزانية البحث العلمى فيها 4% من إجمالى الناتج القومى، أما فى مصر فهى أقل من 1%، فكيف يكون هناك بحث علمى؟!
■ مصر تقوم بإرسال بعثات كثيرة للخارج، فلماذا لم نسمع عن إسهامات كبيرة لهذه البعثات؟
- البعثات التى تسافر للخارج عندما تعود لا تجد مرتباً جيداً، ولا أجهزة فى المعامل، فالمبعوث إما أن يرجع للبلد الذى كان فيه، وإما يذهب إلى الدول العربية، أو يذهب لكارثة أخرى اسمها الجامعات الخاصة، وإما يصاب بالاكتئاب.
■ وما الموقف الآن من جامعة زويل للعلوم؟
- سنوات كثيرة ضاعت، فهى فكرة منذ عام 2000، فلو كنا بدأنا فيها منذ ذلك الوقت لكانت لدينا مؤسسة علمية تعمل الآن منذ 15 عاماً، ونرجو لمدينة زويل النجاح، وأثمّن ما فعله الرئيس بضرورة استكمال المشروع.
■ حدثنا عن علاقتك بالدكتور أحمد زويل؟
- كانت صداقة شخصية منذ عام 2005، وكان لى حماس فى إتمام المشروع منذ فترة، ورغبة فى إنهاء موضوع الخلاف بينه وبين جامعة النيل، وكان هناك رؤية مطروحة تمثل مصلحة الوطن، وهى اندماجية المشروعين، وتم كتابة ورقة فى هذا الخصوص ووافق عليها ممثلو جامعة النيل، وبعدها رفضها مجلس أمنائهم.
■ هل أنت من اكتشف مرض الدكتور زويل فعلاً؟
- نعم. فهو لفترة طويلة كان يشتكى من ألم فى الظهر والإرهاق، وكان فى أمريكا، ولا أتصور لماذا لم يكتشف الأمر هناك، فالموضوع يتم اكتشافه بمجرد عمل أشعة، وليس مطلوباً عمل أبحاث معقدة أو غيرها، وما حدث أنه منذ 3 سنوات كان الدكتور «زويل» موجوداً فى مصر وكلمنى وقال لى: أنا تعبان، فذهبت إليه ووجدت أن ظهره يؤلمه، فتبادر إلى ذهنى أنه قد يكون هناك انزلاق غضروفى، أو ما شابه، لكن عندما قمت بعمل أشعة له تم تشخيص المرض الذى يعانى منه فتقبّل الأمر، وقطع زيارته وسافر، وربنا أعطاه 3 سنوات بعدها، وربنا يرحمه، وأفضل شىء أن نتجاوز الأحزان ونتمم مشروعه.
■ ما القضايا التى تشغل الرأى العام من وقت لآخر، وتدور حولها النقاشات بين أعضاء مجلس علماء مصر والرئيس السيسى؟
- تشكيل المجلس الاستشارى العلمى لرئيس الجمهورية، تم بقرار من رئيس الجمهورية، ويضم بعض الشخصيات العلمية لدراسة بعض الموضوعات، وإبداء الرأى فيها، وتقديم المقترحات للرئيس، ومن المعروف أن المجلس الاستشارى ليس له مهمة تنفيذية، وأن أعضاءه لا يتقاضون أجراً على ما يقومون به، وقد قدم المجلس الاستشارى العلمى للرئيس أربعة محاور رئيسية منذ بداية عمله، وهى محاور «التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه»، وفيما يخص التعليم، قدمنا مقترحات تشمل التعليم الأساسى والجامعى والبحث العلمى، فى حلقة واحدة متصلة، وقد تم تقديمها بالفعل لمؤسسة الرئاسة، أما محور الصحة فقد تشكلت لجنة برئاسة الدكتور أحمد عكاشة، وتضم ممثلين لوزارة الصحة ونقابة الأطباء ونقابة التمريض، والدكتور رشاد برسوم، وتقدمت بمنظومة متكاملة عن الصحة للرئاسة أيضاً، وتم تحويلها لرئيس الوزراء ووزير الصحة.
■ ماذا عن مقترحات المجلس الاستشارى العلمى فيما يخص محور الطاقة ومحور المياه؟
- قدم المجلس دراسات لرؤية منظومة الطاقة لرؤية مصر 2050، وتعتمد الدراسة على تنويع مصادر الطاقة مع التركيز على الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء، والطاقة الشمسية الحرارية لتحلية مياه البحر، وأرى أن تحلية مياه البحر الآن أصبحت ضرورية جداً، ولذلك كانت رؤية المجلس الاستشارى العلمى فيما يخص المياه أن مصادر المياه سواء كانت نهر النيل أو الأمطار أو المياه الجوفية المتجددة، لن تكفى لاحتياجات المصريين من المياه، ولذلك أصبح من الضرورى جداً بل ومن الواضح لنا أن تحلية مياه البحر أمر ضرورى، وكان مقترحنا أن تتم تحلية مياه البحر من خلال الطاقة الشمسية أو الطاقة النووية، ولذلك قد يكون من بين مهام مشروع الضبعة تحلية مياه البحر.
■ بعد أن عرضتم من خلال اللجنة العلمية الاستشارية للرئيس هذه المقترحات، لماذا لم تتم ترجمتها إلى قرارات؟
- من المفترض أن هذه التوصيات والمذكرات بعد أن تم تسليمها لمؤسسة الرئاسة، أن تسلمها الرئاسة إلى الوزارات والجهات المعنية للتنفيذ، فكما ذكرت مثلاً فيما يخص الصحة، فقد كنت ضمن اللجنة التى وضعت الدراسة وعرضناها على الرئيس، والرئيس وافق عليها وحولها إلى رئيس الوزراء ووزير الصحة، أما باقى الدراسات لا أعلم ما تم فيها، حيث يجتمع الرئيس مع كل مجموعة مسئولة عن ملف وتقديم دراسة معينة على حدة، وهى تقوم بعرضها على رئيس الجمهورية، فمثلاً فيما يخص الطاقة، لم يحضر جميع أعضاء المجلس الاستشارى اجتماع الرئيس، بل حضرت اللجنة المسئولة عن الدراسة فقط وهكذا.
■ كيف ترى وضع التعليم الجامعى الآن؟
- التعليم الجامعى غير مرض وسيئ وفى تراجع، وينعكس ذلك على عدة أمور، وترتيب الجامعات المصرية فى موقع متأخر جداً عالمياً، وخريجو هذه الجامعات ليست لهم فرص عمل، لأنهم غير مهيئين علمياً أو فنياً لمتطلبات سوق العمل، كما أرى أن قانون الجامعة يجب أن يتغير، لأنه أصبح فاسداً ومفسداً ويسمح بالترقية بالزحف، ويسمح بعدم تفرغ أعضاء هيئة التدريس، وبإعارة المدرسين للداخل فى الجامعات الخاصة، أو للخارج، وتتم ترقيتهم وهم لا يعملون فى الجامعة، إضافة إلى أن عدد الطلاب والكثافة الطلابية عالية جداً، وكل هذا يرجع إلى أن الدولة أهملت التعليم ما بعد الأساسى، وهو التعليم الفنى تحديداً، فقد تم إهماله دون أى داع، وأصبح كل الطلاب حالياً يريدون الدخول فى الجامعة، فى حين أن الجامعات تعانى من قلة الموارد المالية المخصصة للتعليم الجامعى، والمخصصة للبحث العلمى، وهذا يحدث فى الوقت الذى يجب أن أهتم فيه بهذا التعليم الجامعى بشكل أكبر بكثير مما هو عليه. والنهضة تأتى من الجامعات، فهى التى تخرج لنا المعلمين، فإذا اهتمت الدولة بهم تستطيع من خلالهم إصلاح التعليم الأساسى أيضاً، كما أن الاهتمام بالتعليم الجامعى يساعد على النهضة فى كافة المجالات.
■ وكيف يمكن إصلاح الجامعات والتعليم الجامعى؟
- إصلاح الجامعات لن يتم دون تغيير قانون الجامعة الذى صدر فى 1971، ويجب أن تتم التعيينات والترقيات من خلال الإعلان المفتوح، وإلغاء الانتدابات للخارج، ويشترط التفرغ على الأساتذة فى الجامعة، وهكذا، حتى تتم معالجة تشوهات القانون الحالى.
■ وكيف ترى البحث العلمى كأحد العوامل الأساسية للنهضة؟
- يجب التركيز على البحث العلمى، خاصة فى المواضيع التى تهتم بها مصر، وأهمها من وجهة نظرى «النانوتكنولوجى، والبايوتكنولوجى، وأبحاث المياه والطاقة»، فإن أى إضافة أو اكتشاف فى هذه المجالات سيكون له عائد كبير جداً على الاقتصاد المصرى، ولك أن تعلم أن الشركة المنتجة لـ«القرص الأزرق» جنت من ورائه أرباحاً، أكثر مما جنته مصر من قناة السويس منذ أن تم افتتاحها وحتى الآن.
■ كيف ترى أزمة سد النهضة، وهل لك أفكار لعلاج هذه الأزمة؟
- أنا لا أعلم ماذا حدث فى هذا الموضوع، وأرى أننا الآن أمام حتمية أساسية، وهى أننا حتى إذا لم تتأثر حصتنا من المياه بإنشاء السد، وفى ظل التوسع والزيادة السكانية والتوسع الصناعى والزراعى، علينا الاتجاه لتحلية مياه البحر، وقد يكون هذا من مهام مشروع الضبعة النووى.
■ وما رأيك فى أزمة «تيران وصنافير»؟
- لست فنياً لأتحدث عن مصرية أو سعودية الجزيرتين، لكننى أرى أن طرح الموضوع بالشكل الذى تم كان سيئاً على المستوى السياسى، وأتعجب من إصرار السعودية فى هذا الوقت على فتح الموضوع، لأن مصر إذا وافقت ستحدث مشكلة فى الداخل، وإذا رفضت ستقول السعودية «مفيش مساعدات»، والصحيح من وجهة نظرى أن السعودية تطلب، والرئيس يكلف البرلمان بتشكيل لجنة بها سياسيون وفنيون وعلماء وخبراء لبحث الموضوع، وهم من يعلنون الأمر ويكشفون الحقيقة.

- الاستقرار السياسى
- الحياة السياسية
- الدكتور محمد غنيم
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- القضاء على الفساد
- القوى الوطنية
- المجلس الاستشارى العلمى
- تعديل الدستور
- «مبارك»
- أجر
- الاستقرار السياسى
- الحياة السياسية
- الدكتور محمد غنيم
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- القضاء على الفساد
- القوى الوطنية
- المجلس الاستشارى العلمى
- تعديل الدستور
- «مبارك»
- أجر
- الاستقرار السياسى
- الحياة السياسية
- الدكتور محمد غنيم
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- القضاء على الفساد
- القوى الوطنية
- المجلس الاستشارى العلمى
- تعديل الدستور
- «مبارك»
- أجر
- الاستقرار السياسى
- الحياة السياسية
- الدكتور محمد غنيم
- الرئيس عبدالفتاح السيسى
- القضاء على الفساد
- القوى الوطنية
- المجلس الاستشارى العلمى
- تعديل الدستور
- «مبارك»
- أجر