ممثل المغرب بالأمم المتحدة: الإرهاب والمخدرات والإتجار بالبشر وراء تطهير الكركرات

كتب: وفاء صندي – الرباط

ممثل المغرب بالأمم المتحدة: الإرهاب والمخدرات والإتجار بالبشر وراء تطهير الكركرات

ممثل المغرب بالأمم المتحدة: الإرهاب والمخدرات والإتجار بالبشر وراء تطهير الكركرات

كشف السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، الجمعة،  بنيويورك، في حوار لوكالة الأنباء الرسمية المغريية، عقب اجتماع تشاوري لمجلس الأمن بشأن الوضع بـ"الكركرات" الحدودية مع موريتانيا، رفض المجلس بالكامل طلب "البوليساريو"، الذي دافع عنه أنصاره، وقف بناء طريق الكركرات، وقال إن عددا كبيرا من أعضاء المجلس، أدان انتهاك الاتفاق العسكري رقم 1 من قبل "البوليساريو"، وتهديداتها باستئناف الأعمال العدائية بسبب بناء الطريق.

وأشار هلال إلى أن المجلس رفض محاولات بعض الأطراف إحداث خلط بين العملية السياسية والأزمة بـ"الكركرات"، مؤكدا أن الأمانة اعترفت بأن "البوليساريو" انتهكت بشكل صارخ الاتفاق العسكري لوقف إطلاق النار، بإرسالها إلى منطقة "الكركرات"، عربات محملة بأسلحة حرب ضخمة، ودعتها بقوة إلى سحب قواتها ودعا أعضاء مجلس الأمن، بالإجماع إلى احترام الاتفاق العسكري رقم 1، وإلى وقف التصعيد وضبط النفس.

وفي سياق متصل، أكد الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أن المغرب لم يهدد في أي وقت من الأوقات باستخدام القوة، على الرغم من أنه يتوفر عليها، معتبرا أن القوات المسلحة المغربية مستعدة لمواجهة أي عدوان.

وجدد المغرب التأكيد لمسؤولي الأمم المتحدة على التزامه باحترام وقف إطلاق النار والاتفاق العسكري رقم 1.

وأوضح المغرب، للأمانة العامة للأمم المتحدة ولأعضاء مجلس الأمن، أن الأشغال التي يقوم به بـ"الكركرات"، لها طابع مدني صرف ومحدود في الوقت والزمن، حتى انتهاء بناء الطريق وهذا الهدف ذو طابع أمني من الناحية الاستراتيجية، والمغرب عازم بكل قوة على تحقيقه.

وعن اصرار المغرب إنهاء إشغال هذا الطريق، أكد ذات المصدر، أن الأمر يتعلق بمقطع صغير يمتد لـ3 كيلومترات ونصف كانت مجالا لانعدام القانون، وحيث تنشط عمليات تهريب الأسلحة الخفيفة، والبشر والمخدرات والسيارات.

ومن هنا يأتي اسم "قندهار" الذي يطلق عليها، معتبرا أن تطهيرها أصبح أمرا ضروريا لأسباب أمنية محضة.

وأضاف هلال أن ثلثي أشغال المرحلة الثانية من هذه العملية انتهت، وقد تمت عملية التطهير والبناء بتشاور مع السلطات الموريتانية وبتنسيق مع بعثة "المينورسو"، علاوة على أن هذه العملية لا يمنعها أي مقتضى من مقتضيات الاتفاق العسكري رقم 1، وهذا الأمر يتطلب إشعارا بسيطا، وهو ما قام به المغرب بعد 24 ساعة من انطلاق الأشغال، وسيواصل المغرب تعاونه المثمر والموثوق به مع بعثة "المينورسو" الأممية، لتجاوز هذه الأزمة.

 وأشار الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، إلى أن تفكيك شبكة دولية للاتجار في المخدرات، تتألف من 4 عناصر من "البوليساريو"، الخميس الماضي، يعزز الأسباب التي تحكمت في عملية تطهير وبناء هذه الطريق، مؤكدا أن التحقيقات التي أجرتها السلطات المغربية، أفادت، بالأدلة والاعترافات، الروابط المباشرة والواضحة بين هذه الشبكة المتاجرة في المخدرات وتلك التي تنشط بالمنطقة من جهة، وبين الجماعات الإرهابية التي تنشط شمال مالي من جهة أخرى، كما كشفت تورط كبار المسؤولين في "البوليساريو" في عمليات الإتجار في المخدرات.


مواضيع متعلقة