الرقص على جراح غزة
- أرض الواقع
- إعادة إعمار
- إنجاز المصالحة
- الأمة الإسلامية
- الأمم المتحدة
- الانهيار الاقتصادى
- الحصار الإسرائيلى
- الحلول السياسية
- أبواب
- أبومازن
- أرض الواقع
- إعادة إعمار
- إنجاز المصالحة
- الأمة الإسلامية
- الأمم المتحدة
- الانهيار الاقتصادى
- الحصار الإسرائيلى
- الحلول السياسية
- أبواب
- أبومازن
- أرض الواقع
- إعادة إعمار
- إنجاز المصالحة
- الأمة الإسلامية
- الأمم المتحدة
- الانهيار الاقتصادى
- الحصار الإسرائيلى
- الحلول السياسية
- أبواب
- أبومازن
عشر سنوات عجاف نالت من سكان قطاع غزة المحاصَر، أفرزت خلالها ندوباً وجراحاً لا تلتئم، عكسها الانقسام الجيوسياسى بين شقى الوطن، وصراع سياسى متوحّش على السلطة بين ظهيرين يتناوبان التسبّب فى مزيد من الانهيار الاقتصادى والاجتماعى لمفرداته الحياتية البسيطة بسبب أطماع السلطة والنفوذ، قطاع غزة الذى أنهكه الحصار، أصبح بؤرة ملتهبة على شفا الانفجار، يعانى الفقر والبطالة والفاقة والصراعات السياسية الداخلية بين الفصائل الأكثر تأثيراً (فتح وحماس)، مرت عليه خلال السنوات العشر، ثلاث حروب إسرائيلية طاحنة خلفت دماراً هائلاً لم يلتفت إليه أحد، رغم المؤتمرات العربية التى انعقدت لإعادة إعماره، ورغم تخصيص المليارات العربية، ومن الدول المانحة لإعادة بنائه وبهائه، لكنها لم تكن أكثر من مجرد وعود تآكلت مع الوقت، تركت وراءها آلاف القصص والحكايات والأسرار فى جوف الأرض المهدّمة والخيام المنصوبة الشاهدة على ما جرى ولا يزال.
تحتفل الأمة الإسلامية بعيد الأضحى المبارك، وغزة المنكوبة يمر عليها العيد العشرون بين تشييع الجنازات وطرق أبواب المساعدات والتطلع إلى منحة تأتى من هنا أو هناك، هى فى واقع الأمر تسول مقنّن بحكم الضرورة، أصبح القطاع منكوباً بذويه وخلافاته وصراعاته وأطماع قياداته، فأضحى مسرحاً للاستقطاب الداخلى والخارجى والتدخّلات الإقليمية والمزايدات الدولية، يعانى حصارين: حصار إسرائيل التى تبسط قبضتها على كل مقدراته ومنافذ حياته المرهون بحرية الحركة والتنقُّل والسفر والعمل، وحصار داخلى فرضه الصراع على السلطة بين حركة حماس، التى تفرض قبضتها عليه، والسلطة فى رام الله التى تحاول استرجاعه، فتتحكم فى صنبور الدعم المادى لخدماته وموظفيه، تمنح من تشاء وتشيح بوجهها عمن تشاء، بينما تسابق حركة حماس الزمن، لتثبيت وجودها وترسيخ ما حققته من إنجازات على أرض الواقع، تُعقد الصفقات والتحالفات الإقليمية التى تشد من عضدها وتُعمّق من فجوة الانقسام، ليدخل على خط الأزمة أقطاب إقليمية جديدة (تركيا، قطر، وإيران) ويصبح لها موطئ قدم على حساب الشعب ورغبته، ورغماً عن سلطة رام الله ورئيسها أبومازن الذى يعقد الأمل على إسرائيل وسلامها الدافئ! ليدخل المشهد السياسى فى نفق مظلم لا مخرج له.
عشر سنوات على الحصار، وتسع على الانقسام، وسكان قطاع غزة يعيشون ويلات الاثنين معاً، ورغم الحصار القاسى الذى قسم ظهورهم، ويُهدّد حياتهم، غير أن الانقسام كان تأثيره أشد قسوة على الإطلاق بما راكمه من فقر وبطالة وانعدام الأفق السياسى والاقتصادى، يقف المواطن بين ثنايا الحاجة عاجزاً، مكتوف الأيدى، يطل بعينيه المنهكتين، على دروب الخلاف والصراع وأطماع السلطة بين حركتى فتح وحماس اللتين وضعتا المواطن تحت أقدامهما لهثا خلف سراب السلطة، فسكان الشريط الساحلى المقدّر بـ1.9 مليون نسمة يعانون ظروفاً إنسانية واقتصادية تزداد تأزماً وخطورة، إذ يعتمد 80% من سكانه على المساعدات وتزيد نسبة البطالة بسبب الحصار الإسرائيلى على 40%، فيما تصل نسبة الفقر إلى أكثر من 60%، ومع غياب الحلول السياسية التى تترتب عليها حلول اقتصادية تضمن فتح المعابر الحدودية ورفع الحصار كاملاً عنه، ستدخل غزة فى نفق مظلم للغاية، قد تعانى منه عشرات السنين المقبلة، طالما تُعتبر كل من الحركتين نفسها ولياً على الشعب.
لماذا يحتفل المواطن الغزاوى بالعيد، وهو لا يملك قوت يومه ولا يستطيع توفير احتياجات أولاده؟ هكذا يُعبر لسان حاله عن إحساسه بالعيد، أو أى مناسبة أخرى، فقد فقدت الاحتفالات معناها ولم يعد هناك حديث إلا حديث العوز والحاجة والهموم اليومية، المفاوضات فشلت والرهان على المجتمع الدولى وأمريكا، رهان خاسر والسلطة الفلسطينية تترنّح بمشكلاتها الداخلية، وحركة فتح يعصف بها التفتت والخلافات حتى إن انتخابات البلدية التى كان مقرراً لها الشهر المقبل تم إلغاؤها بما يشى بأن حالة الانقسام ستزيد الأمور سوءاً، وتنعكس سلباً على توجهات الناخبين، وإسرائيل منشغلة بالتهام ما تبقى من أراضٍ، بزرع المستوطنات، ضاربة عرض الحائط بالتحذيرات الدولية وقرارات الأمم المتحدة، و«حماس» تمضى فى مخططها بالتحالف مع دول عليها تحفّظات تتعارض مع المصلحة الوطنية كتركيا وإيران وقطر، تنسج خيوط التمكين، بعيداً عن المصلحة الوطنية وإنجاز المصالحة التى أصبحت بعيدة المنال، ولم تكن يوماً غاية أو هدفاً لرأب الصدع ولم الشمل فى وطن وسلطة ومصير واحد، حتى وصل الأمر إلى تدخل رباعية عربية (مصر، السعودية، الأردن، والإمارات) استشعرت الخطورة على القضية وعلى نفسها أيضاً من صراع إقليمى يلوح فى الأفق سيأكل الأخضر واليابس، بعد تدخّل قوى إقليمية بثقلها فى المنطقة كإيران وتركيا.
- أرض الواقع
- إعادة إعمار
- إنجاز المصالحة
- الأمة الإسلامية
- الأمم المتحدة
- الانهيار الاقتصادى
- الحصار الإسرائيلى
- الحلول السياسية
- أبواب
- أبومازن
- أرض الواقع
- إعادة إعمار
- إنجاز المصالحة
- الأمة الإسلامية
- الأمم المتحدة
- الانهيار الاقتصادى
- الحصار الإسرائيلى
- الحلول السياسية
- أبواب
- أبومازن
- أرض الواقع
- إعادة إعمار
- إنجاز المصالحة
- الأمة الإسلامية
- الأمم المتحدة
- الانهيار الاقتصادى
- الحصار الإسرائيلى
- الحلول السياسية
- أبواب
- أبومازن