ولا كل من قرأ القرآن.. «سميرة»
ولا كل من قرأ القرآن.. «سميرة»
- إهمال العلاج
- تصاريح الدفن
- قراءة القرآن
- مريض بالسرطان
- أبناء
- أجر
- أول
- إهمال العلاج
- تصاريح الدفن
- قراءة القرآن
- مريض بالسرطان
- أبناء
- أجر
- أول
- إهمال العلاج
- تصاريح الدفن
- قراءة القرآن
- مريض بالسرطان
- أبناء
- أجر
- أول
زحام وورد على مقابر سوهاج، ودعاء بالرحمة والمغفرة يتردد من أقارب الموتى وأحبائهم، ووسط ذلك يتسلل صوت عذب إلى المسامع بآيات من الذكر الحكيم، تتلوها سيدة ضريرة تمارس تلك المهنة منذ قرابة الـ12 عاماً الماضية.
فى البداية لم يتقبل الصعايدة فكرة أن تتلو امرأة القرآن فى المقابر، إلى أن اعتادوا صوت «سميرة»، وباتوا يبحثون عنها فى كل زيارة، ليستمتعوا بتلاوتها للقرآن الكريم، وفى نفس الوقت يساعدوها على المعيشة، فهى مسئولة عن 6 أبناء وزوج مريض بالسرطان، وفقدت بصرها نتيجة إهمال العلاج والفقر المدقع، لتقرر اقتحام عالم التلاوة على المقابر.
«سنى كبير مقدرش أشتغل فى البيوت، وربنا رزقنى بصوت قوى وحلو، فقُلت أستغله فى قراءة القرآن فى المقابر. كل اللى يسمع صوتى يستغرب فى الأول، وساعات أسمع كلام من عينة صوت المرأة عورة، بس بعدها يقولوا لى كملى ويشجعونى»، تقولها «سميرة»، التى تستيقظ باكراً، تتحسس جدران منزلها الصغير متجهة نحو الباب، لتبدأ رحلتها إلى المقابر.
يتوافد الزوار على المقابر منذ الفجر وحتى العصر، حيث تنتهى تصاريح الدفن، وطوال تلك الفترة يطلبها الناس بالاسم رغم وجود مقرئين رجال كثر، كما تستوقفها النساء بدهشة ويباغتنها بالسؤال: «إزاى مابتخافيش من القعدة فى المقابر؟، فتجيبهن وعلى فمها ابتسامة الرضا: «العفريت يخاف يطلع لى.. هو فيه ست صعيدية بتخاف؟».
الشهرة الواسعة التى اكتسبتها بين زوار مقابر سوهاج، سهلت عليها مهمتها اليومية، ودفعتها إلى تجويد تلاوتها وتطوير نفسها، فضلاً عن تحديد أجرة ثابتة للتلاوة بكل ثقة ودون جدال: «باخد 10 جنيه فى الربع ساعة، وأهى ماشية ببركة ربنا».