الحكم بدستورية الطعن على الأحكام المتعلقة بدعاوى تتجاوز قيمتها 100 ألف جنيه

كتب: أحمد ربيع

الحكم بدستورية الطعن على الأحكام المتعلقة بدعاوى تتجاوز قيمتها 100 ألف جنيه

الحكم بدستورية الطعن على الأحكام المتعلقة بدعاوى تتجاوز قيمتها 100 ألف جنيه

قضت المحكمة الدستورية العليا بجلستها اليوم، برفض الدعوى المقامة طعنًا على نص المادة 248 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968، بعد استبدالها بالمادة الثانية من القانون رقم 76 لسنة 2007، والتي تنص على أن: " للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مئة ألف جنيه".

وأقامت المحكمة حكمها استنادًا إلى إن الطعن بالنقض، باعتباره طريق غير عادى للطعن في الأحكام، لا يُعد امتدادًا للخصومة ذاتها التى كانت مرددة بين أطرافها أمام محكمة الموضوع، ولا يُعد درجة من درجات التقاضي حتى يصح أن يكون للخصوم فيه من الحقوق والمزايا ما كان لهم أمام محكمة الموضوع بدرجتيها، من تقديم طلبات وأوجه دفاع جديدة لم يسبق عرضها من قبل، وإنما يطرح الطعن بالنقض خصومة أخرى، تتمثل في البحث حول صحة تطبيق القانون على الوقائع التي أكدها الحكم المطعون فيه، وفي أحوال مبينة على سبيل الحصر.

وعلى ذلك، فخصوصية الطعن بالنقض لها ذاتية مختلفة عن الخصومات التى تنظرها محكمة الموضوع، إذ هي لا تهدف، بحسب الأصل، إلى تقرير حق أو نفيه، أو إلى إحلال حكم جديد محل الحكم المطعون فيه، بل يقتصر الأمر فيها على بحث مدى توافق هذا الحكم مع التطبيق الصحيح للقانون، ومعالجة ما يكون قد شابه من عيوب قانونية.

وتابعت المحكمة أنه وإذ كان النص التشريعي المطعون فيه قد أجاز للخصوم الطعن أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف في الدعاوى التي تجاوز قيمتها مئة ألف جنيه، يتعلق بتنظيم إجراءات الطعن أمام محكمة النقض، وهو ما يدخل في صميم السلطة التقديرية للمشرع في تنظيم حق التقاضى، وقد انطوى على قاعدة عامة مجردة في شأن الطعن أمام محكمة النقض، وتبعًا لذلك، فإن القول بإخلال النص المطعون عليه، بحقى التقاضي والدفاع، وإعاقة الحصول على الترضية القضائية، وإخلاله بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين المتقاضين، يكون فاقدًا لسنده.


مواضيع متعلقة