الطول «هيبة».. لكن القُصر مش عيب.. المهم: ماتستسلمش
الطول «هيبة».. لكن القُصر مش عيب.. المهم: ماتستسلمش
- دعاية وإعلان
- شركة كان
- صيانة المعدات
- قصار القامة
- قصص كفاح
- محطة مصر
- مركز تجميل
- وسط البلد
- أبطال
- أدب
- دعاية وإعلان
- شركة كان
- صيانة المعدات
- قصار القامة
- قصص كفاح
- محطة مصر
- مركز تجميل
- وسط البلد
- أبطال
- أدب
- دعاية وإعلان
- شركة كان
- صيانة المعدات
- قصار القامة
- قصص كفاح
- محطة مصر
- مركز تجميل
- وسط البلد
- أبطال
- أدب
يرين الحياة بشكل مختلف، من زوايا غير تلك التى نراها منها، ليست هذه مجرد تشبيهات أدبية، ولكن هذا يعود إلى قصر قاماتهن، أى إن أطوالهن تقل عن الأطوال الطبيعية مما استدعى الكثيرين أن يطلقوا عليهن لقب «قزمات».
{long_qoute_1}
ولكن قصر قاماتهن لم يجعلهن يوماً يقصرن فى رحلة بحثهن عن عمل يعتمدن به على أنفسهن، صحيح أنها رحلة شاقة قابلهن فيها الكثير من الأزمات، ولكنهن برغم ذلك لم يستسلمن يوماً لها، قصص كفاح أبطالها «طوال البال وأشداء العزيمة»، يروينها لنا حتى نتأكد أن «القزامة» ليست تلك التى تتعلق بنسب الطول ولكن فى أن يستسلم المرء للأزمات مهما كانت شدتها.
{long_qoute_2}
نسرين حامد محمد، تبلغ من العمر 48 عاماً، تعمل الآن مديرة مصنع خياطة وذلك بالرغم من أنها حاصلة على دبلوم صناعى قسم إصلاح وصيانة المعدات الكهربائية، رحلة طويلة عاشتها «نسرين»، منذ حصولها على الدبلوم، بدأتها بالعمل فى الكثير من الأشغال مثل التغليف والتعبئة فى أحد المصانع الغذائية، ومرت على أقسام أخرى فى هذا المصنع منها التشطيب والفرز ثم التعبئة والتغليف أيضاً.
تقول «نسرين»: «لما كنت بشتغل فى التعبئة والتغليف فى الشركة كانت البراميل اللى بنحط فيها الشغل عالية عليا فكنت بنط من فوق البراميل أو ببقى واقفة فوقيها علشان أحط فيها المنتج، وفى قسم تانى كانت الترابيزة عالية فجبت دواسة خشب وعملتها كدرجات سلم علشان أقف عليها، وحتى لما سبت الشركة دى وروحت مصنع الخياطة كان عندى صعاب فى الفرز لما آجى أفرز البضاعة فكان لازم أقعد على كرسى عالى علشان أقدر أفرز اللبس على الترابيزة كويس»، رحلة الكفاح التى عاشتها «نسرين» لم تنته إلى لا شىء ولكنها وصلت إلى أن أصبحت مديرة مصنع خياطة يعمل فيه الكثير من زميلاتها من قصار القامة.
هالة حمدى لم تتوقف كثيراً عند مناداة الكثيرين لها بـ«القزمة»، بل إنها لم تخجل يوماً من كونها قصيرة القامة وسعت بكل ما أوتيت من قوة لأن تدخل مجال التمثيل، ومن أجله تركت مدينتها الإسكندرية وجاءت القاهرة للوصول إلى الهدف المرغوب ولكنها فوجئت بكم هائل من الصعوبات والتحديات، تقول «هالة»: «التمثيل ده شغل قطاعى وعلشان كده كنت ببقى مجبرة أشتغل حاجات تانية ولما جيت القاهرة تعبت أكتر لأن ماكنتش لاقية شغل ولا لاقية مكان أنام فيه فكنت أروح محطة مصر ووسط البلد لغاية ما كنت ألاقى شغل فاشتغلت فى أماكن كتير أوى وبرضو ماكنش فيه شغل سهل عليا، فاشتغلت تشطيب فى محل خياطة وكنت بضطر لما أقعد على الكرسى أحط كرسى صغير تحتى علشان أدى براح للقماشة وأعرف أشتغل، واشتغلت فى استوديو تصوير وكنت بصور الناس وماكنش فيه أى صعوبة بالعكس كانت سهلة لأنى لما كنت بصورهم كنت بتحكم فى التصغير والتكبير فى الكاميرا فماكنتش بضطر أطلع على كرسى علشان أصور الناس، ولكن المعاناة الكبرى كانت لما كنت أروح أى مشاوير تبع الشغل فكنت كتير أوى مش بقدر أركب مواصلات علشان بتبقى عالية عليا فبضطر أمشيها لدرجة إنى مرة مشيت من المنشية لمحطة مصر»، وأضافت أيضاً: «اشتغلت كمان تغليف فى شركة خزف وصينى وكان بيبقى السير واطى عليا فبضطر أقف عليه علشان أطول الحاجات وألفها وأعمل لها فرز، وبعد كل الأشغال اللى اشتغلتها جاتلى فرصة التمثيل وعملت مسرحيات كتير ولكن كنت بضطر برضو أشتغل حاجات تانية جنب التمثيل، لحد ما جالى الشغل اللى بشتغله دلوقتى وهو مكتب دعاية وإعلان لتنظيم مؤتمرات بنضف لهم مكتبهم وبروح لهم مشاوير وبقالى معاهم 11 سنة».
بينما داليا راضى حسنين، التى تبلغ من العمر 31 عاماً، اتجهت اتجاهاً آخر وهو التجميل فهى من صغرها وهى تحب التجميل حتى أصبحت تطور من نفسها وحصلت على كورس فى التجميل وعملت فى بيوتى سنتر، تقول «داليا»: «من وأنا فى رابعة ابتدائى كنت بشوف أختى الكبيرة وهى بتشتغل فى محل كوافير فحبيت المهنة دى وبقيت أتعلم منها لحد ما كبرت وأخدت كورس فى الميك آب واشتغلت فى بيوتى سنتر وساعتها كنت بعانى بس لما آجى أعمل لعروسة الميك آب، فكنت بنزل الكرسى بتاعها للآخر علشان أطولها وتبقى فى مستوايا وحتى لما كنت بعمل ماسكات للبنات فكنت أضطر أقعد على كرسى عالى وهى تقعد على كرسى أقصر منى علشان تبقى فى مستوايا برضو»، ولكن هذه العقبة لم تجعل «داليا» تستغنى عن حلمها بل ما زالت تسعى لأن يكون لها مركز تجميل خاص بها.

