بورتريهات بحبيبات البن: اشرب وارسم

كتب: محمد شنح

بورتريهات بحبيبات البن: اشرب وارسم

بورتريهات بحبيبات البن: اشرب وارسم

الشمس تستعد لفتح صفحة نهار جديدة، وجهها المشرق يطل من نافذة مرسمه، يجلس فى سكون يحتسى فنجان قهوته الصباحية، يسرح شارداً مع صوت «فيروز»، التى تهمس فى أذنيه «كيفك انت»، تتحرك مشاعره على اللوحة البيضاء الموضوعة على حامل الرسم، يمسك بأنامله حبيبات القهوة البنية، ويحركها على الورق، تظنه فى البداية مجرد عبث، لتنشق اللوحة عن وجه «فيروز»، وجه ملائكى، صورة فى مخيلته، لم يعبر عنها بفرشاة أو قلم، بل بـ«القهوة».

عمرو جبل، مهندس ديكور، هو «رسام القهوة» متعدد المواهب، هو يهوى التصوير الفوتوغرافى، والرسم بالفرشاة، وجد الاختلاف الذى دائماً ما يبحث عنه، فى الرسم بحبيبات البن، خاصة أن الأمر لا يقتصر على مجرد رسمة لشخصية يحبها، وإنما أيضاً فكرة يريد إيضاحها، مثلما فعل فى رسمته للشاعر الراحل عبدالرحمن الأبنودى، عندما عانقت صورته المرسومة بالقهوة على الورق الأبيض أبياتاً شعرية «إذا جاك الموت يا وليدى.. موت على طول.. اللى اتخطفوا فضلوا أحباب.. صاحيين فى القلب.. كأن ماحدش غاب».


مواضيع متعلقة