يشهد قطاع السيارات فى مصر حالة من الارتباك الشديد؛ لغياب الاستقرار السياسى فى البلاد واستمرار الاحتجاجات وغياب الأمن وانتشار سرقة السيارات بشكل كبير الفترة الماضية، فضلا عن ارتفاع سعر الدولار الذى أدى إلى زيادة رهيبة فى أسعار السيارات بنسب تراوحت بين 10 و20%، وتجاهل كامل من الحكومة لإصدار قرارات تحمى القطاع الضخم وملايين العمال والموظفين العاملين فيه من الانهيار.
ودفعت الأحاديث بشأن رفع الدعم عن البنزين، وقرارات الحكومة التى أصدرتها منذ فترة، الخاصة بتوفير الدولار من البنوك لعدة مجالات، ليس من بينها السيارات، نحو مزيد من الاضطراب، ما اضطر الشركات والوكلاء إلى اللجوء إلى السوق السوداء لشراء الدولار الذى بلغ فى أحيان كثيرة 8.25 جنيه، إلا أن وجود توكيلات وشركات فى مصر لا تتعامل فى شراء الدولار مع السوق السوداء بتعليمات من الشركة الأم التى تفرض عليها التعامل من خلال البنوك فقط، أثر على توافر السيارات وانتشار ظاهرة السوق السوداء.
ويرى العاملون بهذا المجال أن قطاع السيارات فى مصر يمر حاليا بمرحلة صعبة سواء فى السيارات المستوردة أو التجميع المحلى، وحتى الآن يوجد أكثر من شركة عاملة فى السوق المصرية غيرت خططها هذا العام سواء فى المبيعات أو التسويق بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد.
وطالبت الشركات الحكومة بإيجاد حلول لكل تلك المشكلات الكبرى التى تهدد قطاع السيارات فى مصر، وطالبتها بعمل اجتماع عاجل مع الشركات العاملة بمجال السيارات والمصنعين والخبراء لدراسة السوق ووضع الحلول المناسبة للخروج من المأزق سواء بتخفيض الجمارك أو تخفيض الضريبة على السيارات وتشجيع التصدير والعمل على تثبيت وتوفير الدولار وتسهيل الإجراءات البنكية فى عملية الاستيراد، مع وضع جدول زمنى لتفعيل القرارات التى يتم التوصل إليها للخروج من هذه الأزمة.