هربًا من التلوث والتحرش.. نبيلة تبيع الدرة المشوي في دهب
هربًا من التلوث والتحرش.. نبيلة تبيع الدرة المشوي في دهب
خلافا للصورة الذهنية المترسخة لبائعي الذرة المشوية في الشوارع، فإن نبيلة رضوان – 24 عاما – استطاعت تغيير ذلك بشكل شبابي وأكثر حداثة.
"كنت أعمل في واحدة من أشهر من الشركات في القاهرة" تقولها "نبيلة" غير نادمة على ما فعلته، دراستها لإدارة الأعمال كفل لها وظيفة يعتيرها الكثيرون جيدة في ظل الأوضاع الحالية، لكن الأمر لم يكن كافيا أبدا بالنسبة لها: "التلوث والضوضاء والخوف من التحرش حاجات كانت بتخليني دايما مش مبسوطة"، الهجرة الخارجية لم تخطر ببال نبيلة، لكن الهجرة للداخل أقرب وأسهل سبيلا.
في إحدى إجازاتها المعتادة، ذهبت نبيلة إلى دهب، أرادت تناول "درة مشوية" لكنها فوجئت – رغم انتشارها في القاهرة – أنه يوجد محل واحد في دهب يوفرها، من هنا جاءت الفكرة "إيه رأيك نفتح محل درة مشوي في دهب" يقولها صديقها لها، الفكرة تلمع في ذهنها وتبدأ في تنفيذها بالفعل.
"الأصعب كان إقناع والدي"، تقولها "نبيلة"، وبعدما نجحت في الحصول على موافقة والدها، استمرت في عملها في القاهرة لأشهر عدة ثم قدمت استقالتها وتوجهت مباشرة إلى دهب، ولأن رأس المال ليس كبيرا، لم تستعن نبيلة بأي عمال لإجراء تشطيبات خاصة بالمحل الذي أجرته "كنت بمعجن وأدهن وأعمل كل حاجة، واللي يعدي يقولي الله ينور يا اسطى"، اختارت نبيلة ديكورا بسيطا من ألوان الذرة الأصفر والأخضر، وأطلقت على المحل اسم "درة".
محل "درة" يقدم أكثر من 15 طريقة مختلفة لتناول الذرة مثل المشوي أو بالزبدة، أو ممزوجا بالمكرونة والبنجر والبسلة كسلطات، وفشار وغيرها من الطرق المختلفة.
"نبيلة" لم تواجه أي مشكلة لكونها تعمل في بيع الدرة في دهب "بالعكس، دهب أمان إلى حد كبير، مفيش مضايقات في الشارع بسبب اللبس أو غيره، كل واحد في حاله"، أحوال العمل في دهب تختلف من وقت لآخر، أحيانا يمتلئ المحل بالزبائن، وأيام أخرى تخلو المدينة من السياح.
"نبيلة" تهدف إلى التوسع في بيع "الدرة" وفتح فروع أخرى مع شركائها أحمد سراج ومدحت الكيلاني، لكن الظروف المادية والانهيار الكبير في سعر العملة يمثلان عائق في تحقيق الحلم، خاصة أن الأسعار التي تبيع بها نبيلة ليست مرتفعة، حيث تبلغ تكلفة أغلى طبق تقدمه 28 جنيها فقط لا غير.