تناول الصابون والطباشير أبرز أعراض بيكا.. وطبيب: الاستراتيجيات السلوكية أكثر فاعلية للعلاج

كتب: سمر إيهاب

تناول الصابون والطباشير أبرز أعراض بيكا.. وطبيب: الاستراتيجيات السلوكية أكثر فاعلية للعلاج

تناول الصابون والطباشير أبرز أعراض بيكا.. وطبيب: الاستراتيجيات السلوكية أكثر فاعلية للعلاج

الرغبة في تناول الطباشير، رماد السجائر، الصابون والطين ليست مجرد تصرفات غريبة ولكنها أعراض مرض "بيكا" الذي يعد اضطراب صحي في شهية المريض، حيث يشتهي المواد المضرة بالصحة غير قابلة للهضم أو بكتيريا وطفيليات وذلك وفق الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية.

وبرجع اسم المرض إلى اسم لاتيني اغريقي لطائر البيكا، وهو طائر الغراب من نوع ماجباى ويعرف بقدرته ونهمه بتناول كل شيء لا يمكن أكله.

ويصيب هذا المرض الأطفال بشكل كبير كما يلاحظ عند النساء الحوامل، ويتم تقسيم المرضى حسب ما يتناولونـه فان كانوا يأكلون التراب والطين والأرض فهذا النوع يدعى "geophagia"، وأن كان ما يتم تناوله الثلج "pagophagia"، والنشويات الغير قابلة للأكل "amylophagia"، وتناول أعواد الثقاب المشتعلة يسمى "Cautopyreiophagia"، والخشب Xylophagia" ،أما الزجاج "Hyalophagia".

 ووضع الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية معايير تشخيص "بيكا" كالتالي:

-أكل مواد غير مغذية أو غير قابلة للأكل بشكل مستمر لمدة شهر على الأقل.

- أكل هذه المواد لا يتناسب مع مستوى نمو الشخص.

-أًّلا يكون سلوك الأكل هذا جزءا من الممارسات الثقافية والاجتماعية.

-ظهور هذا السلوك في سياق اضطراب عقلي آخر أو حالة صحية مثل انفصام الشخصية، التوحد أو الحمل، يتطلب عناية سريرية مستقلة.

وجدير بالذكر أنه يتم تشخيص اضطراب بيكا لدى الأطفال الذين تتجاوز أعمارهم السنتين، فتناول مواد غير غذائية عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 18 شهرا إلى سنتين يعتبر أمرا شائعا ولا يعد حالة مرضية.

ويمكن أن يتسبب "بيكا" في تسمم وتزيد فرصة اصابة الطفل بمضاعفات مثل إعاقات التعلم وضرر في الدماغ، أو يتعفن الجسم داخليا، بالإضافة إلى حدوث اضطرابات الهضم وانسداد الأمعاء بسبب تناول مواد غير قابلة للهضم، ويمكن أن تحتوى مواد على طفيليات وديدان تضر بالكلى والكبد.

وهناك نوعان من الأسباب المؤدية للإصابة بمرض "بيكا"، أسباب عضوية كالانيميا أو سوء التغذية وخاصة النقص في بعض مواد أو معادن الجسم مثل الحديد والكالسيوم والزنك وبعض الفيتامينات كفيتامين سي وفيتامين دي، مما يتسبب في الرغبة لتناول بعض المأكولات الغير صحية، ويمكن أن تكون الأسباب نفسية واجتماعية كالحرمان العاطفي ونقص التفاعل بين الأباء والأبناء، أو نقص الثقة بالنفس.

وقال الطبيب النفسي محمد أبو العزائم لـ "الوطن"، إن معدل انتشار هذا المرض نادر، وفي ظل عدم وجود علاج طبي محدد للمرض يحتاج المريض لأن يخضع لعلاج مكثف، وتعتبر الاستراتيجيات السلوكية أكثر فاعلية للعلاج، مع تصحيح النقص الغذائي من خلال تعويض الجسم عن جميع العناصر المفقودة.

وقالت طبيبة التغذية ملك صالح إن التغذية الخاطئة ونقص بعض المواد التي يحتاجها الجسم، يمكن أن تتسبب في الاصابة بالمرض، وأضافت أنها تطالب بإضافة مادة التغذية للدراسة في المدارس والجامعات نظرا لأهميتها.


مواضيع متعلقة