المائة يوم المقبلة!

أعتقد أن هذا الصيف سيكون من أصعب شهور «الصيف السياسى» فى تاريخ مصر المعاصرة. فى هذا الصيف هناك خمسة أمور يجب التركيز عليها ومتابعتها بشكل دقيق ومتأن: الأول: وصول حركة «تمرد» إلى السقف الزمنى الأعلى لها الذى وضعته لجمع التوقيعات ورغبتها فى الانتقال من حصر التوقيعات إلى الفعل السياسى وإمكانية تحول هذه الحركة التى تجمع تيارات غير متجانسة إلى تنظيم سياسى من عدمه. ثانياً: ارتفاع كبير فى درجة الحرارة مما يزيد من الأحمال الضاغطة على مولدات الكهرباء، مما يكاد ينذر بحالات انقطاع جزئى طويل للكهرباء أو كلى فى بعض الأحيان لفترات طويلة. ومما هو معلوم فإن ارتفاع الحرارة مع افتقار وسائل التبريد يؤدى إلى زيادة التوتر فى السلوك الاجتماعى. ثالثاً: دخول شهر رمضان فى منتصف الصيف بكل مستلزماته وأعبائه على الأسرة المصرية، بالإضافة إلى ضرورة توفير مصروفات الصيف التى تعقبها مرحلة المطالبة بمصروفات الدراسة فى أوائل سبتمبر. ذلك كله يخلق 3 أعباء مجتمعة على الأسر المصرية. رابعاً: ضرورة حسم الحكم الموعد النهائى لإجراء الانتخابات النيابية بناء على الوضع القانونى الذى سوف تستقر عليه الأمور بعد الأحكام القضائية. خامساً: احتمالات زيادة التوتر الإقليمى وبالذات فى سوريا ولبنان. من هنا تصبح المائة يوم المقبلة شديدة الأهمية فى مستقبل مصر السياسى بحث يصبح الاختيار ما بين مزيد من التدهور أو الوصول إلى معادلة حكيمة للتفاهم والإنقاذ وإدارة شئون البلاد والعباد بشكل يؤدى للاستقرار.