شبهة عدم دستورية بقانون العمل الجديد المقدم للبرلمان

كتب: محمد طارق

شبهة عدم دستورية بقانون العمل الجديد المقدم للبرلمان

شبهة عدم دستورية بقانون العمل الجديد المقدم للبرلمان

أجلت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب خلال اجتماعها اليوم، مناقشة المواد (43، 44، 45) بمشروع قانون العمل الجديد المقدم من الحكومة والمتعلقة بالتشغيل في الداخل والخارج والترخيص لشركات إلحاق العمال، استجابة لملاحظات قسم التشريع بمجلس الدولة بشأن وجود شبهة عدم دستورية.

وتنص مادة (43) على أن يلغى الترخيص بقرار من الوزير المختص في الحالات الآتية:

1. إذا فقدت الشركة شرطا من شروط الترخيص.

2. حصول الشركة على الترخيص أو تجديده بناءً على ما قدمته من بيانات غير صحيحة.

3. إذا ثبتت مخالفة الشركة لحكم من الأحكام الجوهرية الواردة في القرارات الصادرة تنفيذا لأحكام هذا الفصل.

4. تقاضي الشركة أي مبالغ من العامل نظير تشغيله بالمخالفة لأحكام هذا القانون.

ويجوز للوزير المختص إيقاف نشاط الشركة مؤقتا في أي من الحالات المبينة في الفقرة السابقة لحين الفصل في مدى ثبوت تلك الحالات، أو زوال تلك المخالفات.ولا يُخل إلغاء الترخيص في أي من الحالات المبينة في هذه المادة بالمسؤولية الجنائية أو المدنية أو التأديبية.

ويرى قسم التشريع بشأن هذه المادة، وجود شبهة عدم دستورية، نظرًا لأن لفظ "الجوهرية" الوارد في البند 3، هو لفظ فضفاض غير منضبط، وكان من الأولى وجوب تحديد المخالفات المشار إليها تحديدًا دقيقًا، لاسيما وأن المخالفة المشار إليها معاقب عليها جنائيًا بموجب البند 3 في المادة 258 من مشروع القانون.

بينما تنص مادة (44) على أنه: "مع مراعاة حكم المادة رقم (38) من هذا القانون، لا يجوز للمنشآت تشغيل عمال عن طريق متعهد أو مقاول توريد عمال".

ويجوز للوزير المختص إصدار قرار بالترخيص للجمعيات، والمؤسسات، والمنظمات النقابية العمالية وبالنسبة لأعضائها إنشاء مكاتب لتشغيل المتعطلين، وفي هذه الحالة يتعين على هذه الجهات مراعاة الأحكام الواردة في هذا الفصل".

ويرى قسم التشريع بمجلس الدولة شبهة عدم دستورية في المادة، لأن حظر تشغيل عمالة بغير الطريق المنصوص عليها، دون بيان المصلحة المشروعة التي يرنو النص إلى تحقيقها، تشوبه شبهة المساس بكل من الحرية الشخصية وحق الملكية لصاحب العمل المكفولين دستوريًا، كما أن ذكر المنظمات النقابية العمالية في هذه المادة يوجد تناقضًا وتعارضًا في الحكم المتعلق بها في المادة (39) بما يوجب حذفها من أحد المادتين.

وتنص مادة (45) على أنه: "لصاحب العمل الإعلان عن الوظائف الشاغرة بمختلف وسائل الإعلام، أو أن يعهد إلى وكالات التشغيل الخاصة لشغل تلك الوظائف، وعلى صاحب العمل أو وكالة التشغيل إخطار الجهة الإدارية المختصة بالإعلان قبل نشره بعشرة أيام على الأقل، وتقديم بيان بالوظائف التي تم شغلها وفقا لهذا الإعلان. وفي حالة عدم قيام الجهة الإدارية بالرد في المدة المشار إليها يعتبر ذلك موافقة ضمنية على النشر".

ويرى قسم التشريع أن تجريم صاحب العمل بموجب المادة (252) عند عدم الإخطار بالإعلان رغم كون الإعلان جوازيًا فيه شبهة عدم دستورية، سيما وأن الغرض المراد من هذا التنظيم لا يظهر في المذكرة الإيضاحية للمشروع، وإذا كان المقصود من المادة هو مجرد الإعلام؛ فإن الفقرة الثالثة تدل على تقرير حق الاعتراض من قبل الجهة الإدارية، وهو الأمر الذي كان يوجب إضافة بعض الأحكام التي تنظم حق الاعتراض وأسبابه والأثر المترتب عليه.

 


مواضيع متعلقة