25 يوما.. بين سقوط صناع وهم أم خديجة المغربية وقصاص القضاء

كتب: طارق عباس

25 يوما.. بين سقوط صناع وهم أم خديجة المغربية وقصاص القضاء

25 يوما.. بين سقوط صناع وهم أم خديجة المغربية وقصاص القضاء

بعد 25 يوما من سقوط المتهمين السبعة في قبضة رجال المباحث، أسدل القضاء الستار على العصابة الوهمية المسماة بـ"أم خديجة المغربية"، بعد أن صدر حكم بمعاقبتهم بالحبس لمدة 3 سنوات.

وفيما تيقن أكثر من 3 آلاف مواطن تعرضوا للنصب على يد العصابة، التي لا يوجد بينها الشيخة أم خديجة، أنها شخصية وهمية، وأن الأمر لا يعدو كونه عملية نصب محترفة، إلا أن هناك المزيد من إعلانات الدجل والشعوذة التي تملأ القنوات المجهولة المصدر، وربما هناك آلاف آخرين يتعرضون للنصب بنفس الأسلوب.

واستغل التشكيل العصابي الحالة النفسية الصعبة التي يمر بها ضحاياه، وأعلنوا على القنوات والمواقع الإليكترونية أن "أم خديجة" تستطيع جلب الحبيب وفك السحر وإعادة الأزواج وتزويج الفتيات وحل المشاكل، إلا أن النهاية كانت أقرب مما توقعوا، بعد أن قررت إحدى الضحايا الإبلاغ عنهم بعد استنزاف مبلغ مالي كبير منها، ما قطع الطريق عليهم لاستكمال عملهم الدؤوب في جمع الأموال.

وما سهل الأمر على جهات الأمن هو الإعلان عن عدد كبير من أرقام الهواتف المحمولة مجهولة المصدر، وكان ذلك هو الخيط الأول لتتبع نشاط التشكيل العصابي، ومعرفة مكان بث تلك السموم في جسد المجتمع، وتم إلقاء القبض عليهم، واعترافهم بارتكاب الجريمة.

التشكيل العصابي اتخذ مقرا رئيسيا بمنطقة مصر الجديدة، وعدة مقرات أخرى، وتم ضبط مبالغ مالية بحوزتهم وتبين أنهم يجنون ما يقارب 50 ألف جنيه يوميا، ويوقعون بضحاياهم وخاصة من السيدات، من خلال 25 رقم هاتف محمول يضعونها في إعلانات مختلفة، وهاتفين آخرين يستقبلون عليهما المبالغ المحولة إليهم.

النيابة أحالت المتهمين للمحاكمة الجنائية، فيما أصدرت اليوم المحكمة حكمها عليهم بالحبس 3 سنوات، لتنتهي قصة أم خديجة المغربية، بينما يبقى هناك عشرات النصابين الذين يمتهنون الدجل والشعوذة للنصب على المواطنين بنفس الطريقة.


مواضيع متعلقة