بروفايل: «شكرى».. فى أحضان أفريقيا

كتب: بهاء الدين عياد

بروفايل: «شكرى».. فى أحضان أفريقيا

بروفايل: «شكرى».. فى أحضان أفريقيا

يجلس فى مكتبه المطل على نهر النيل المتدفق من هضاب القارة السمراء وأدغالها، ملقياً نظرات حاسمة إزاء علاقات بلاده بالقارة الأم، بل تبدو بعض ملامحها فى وجهه الدائرى ذى التقاسيم الحادة، تلك القارة التى كانت بلاده منعزلة عنها نسبياً عندما تولى هو منصبه نتيجة قرارات الاتحاد الأفريقى بتجميد عضويتها على خلفية التغيير الذى أطاح بحكم الإخوان فى صيف 2013، إلا أن الوزير الذى لم يسبق له العمل الدبلوماسى فى أى من سفارات مصر لدى الدول الأفريقية استطاع أن ينفذ سياسة الانفتاح المصرى على القارة، ويؤمّن عودة سريعة لمصر لدورها وموقعها فى الاتحاد الأفريقى، وكممثل للقارة فى العديد من المحافل الدولية.

وزير الخارجية المصرى سامح شكرى يدرك حقيقة وجود أطراف منافسة تحاول وضع قيود على الانفتاح المصرى تجاه أفريقيا، ومن هذا المنطلق جاءت العديد من تحركاته فى العواصم الأفريقية المهمة، فقام بتفعيل آلية التشاور الثلاثى مع نظرائه من السودان وإثيوبيا للتغلب على أزمة سد النهضة، وتمكنت القاهرة فى عهده من الجمع بين عضوية مجلس الأمن كممثل للقارة وعضوية مجلس الأمن والسلم الأفريقى، حيث استطاعت تمثيل القارة أيضاً فى مؤتمر باريس للمناخ، وعبرت عن شواغل القاهرة فى العديد من المحافل الدولية، خاصة إزاء قضية حقوق الإنسان واستغلالها للتدخل فى الشئون الداخلية للدول.

الدبلوماسى المولود فى أكتوبر 1952، الذى وصفته وثائق أمريكية بـ«الصلب» قام بإزاحة ميكروفون قناة الجزيرة القطرية فى أحد ردود الفعل التلقائية خلال أحد المؤتمرات الصحفية تعبيراً عن مواجهة بعض الأطراف الساعية لتشويه الدور المصرى فى القارة، وقد عبر مؤخراً عن أن مصر ليس لديها مطامع توسعية فى القارة، كما أنها تبتعد عن سياسة المؤامرات والاستعلاء والسلطوية إزاء أشقائها فى القارة، وكثيراً ما واجه المزاعم حول وجود تدخلات سلبية لمصر فى بعض دول القارة، وخاصة الاتهامات التى تتردد حول دعم معارضين للخرطوم وأديس أبابا.


مواضيع متعلقة