ليالى شعبان فى باب الخلق: فوانيس وزينة وسهر للصبح

كتب: محمد غالب

ليالى شعبان فى باب الخلق: فوانيس وزينة وسهر للصبح

ليالى شعبان فى باب الخلق: فوانيس وزينة وسهر للصبح

هلت بشائر رمضان مبكراً فى منطقة باب الخلق، تلك المنطقة التاريخية التى تنتمى إلى حى الدرب الأحمر وتحتضن بين جنباتها عدداً من الآثار الإسلامية، فى ربوع المنطقة علت الفوانيس رؤوس المارة وعُلقت الزينة ابتهاجاً بالشهر الكريم، وانتشى الباعة أمام بضائعهم الموسمية التى يأملون أن تعوضهم عن فترة الركود التى عاشوها خلال الفترة الماضية.

فى الواحدة بعد منتصف ليل الأول من شعبان، كان رمضان عز، يجلس وسط بناته فى أول باب الخلق، الوقت المتأخر ولسعة البرد الخفيفة فى «خريف أبريل» لم تمنعاه من استمرار عرض البضاعة وكان رمضان باكراً، وكلما مر أحد الزبائن أمامه، يعدد له أنواع الفوانيس وأسعارها: «أول سنة السنة دى ينزل فانوس اسمه الشمامة، بابيعه بـ150 جنيه، وعندى فانوس خرز وخشب وفانوس اسمه تاج الملك، وعفركوش كنا نجيبه بـ5 جنيه دلوقتى بـ 20 ونبيعه 25».

قضى «عم رمضان» عمره كله فى باب الخلق، وعلى الرغم من فرحته بقرب حلول رمضان، فإنه يؤكد أن المواطن لم يعد يهتم بشراء الفوانيس: «فيه بيع بس أقل بكتير، ما كل حاجة زاد تمنها بيقل بيعها، ده فيه فانوس كنا نجيبه باتنين جنيه ونص، السنة دى شاريه بـ11 جنيه».

أما عم جلال، فيبلغ من العمر 77 عاماً، يسير بصعوبة بالغة من شدة التعب، يسنده جيرانه وأصحاب المحال بجانبه، حتى يصل إلى فرشته، وعلى الرغم من ذلك لا يضيع على نفسه فرصة السهر ليلاً فى شوارع باب الخلق تحت أضواء الفوانيس، التى يبيعها بأسعار تتراوح بين 25 و80 جنيهاً: «الناس لو اشترت يبقى أبو25 جنيه، كان زمان بيتباع بقرشين صاغ، وكان فيه منه على شكل تروماى وحاجات حلوة لكن كله راح».

أما سلامة عبدالرحيم، فهو الذى يصنع الفوانيس التى يبيعها، ويؤكد أنه رغم غلاء الخامات، فإنه لم يرفع الأسعار على الزبون، حتى لا يحرم أحداً من فرحة رمضان.


مواضيع متعلقة