تفاءلنا كثيراً بعد قيام ثورة يناير، وقلنا جاء الوقت لكى نحقق أحلامنا وطموحاتنا فى عيشة كريمة آدمية، وشعرنا أن البلد رجع لنا أو كنا فى غربة وعدنا إلى بلدنا، وبعد فترات من الصراعات السياسية بمختلف أشكالها، جاء رئيس لمصر، جاء لشعب موجوع يعانى على مدار عقود طويلة من فقر وغلاء، وظلم واستبداد وفساد، وتوقعنا منه أن يكون مع الشعب، يساعدنا فى تحقيق أحلامنا، ولكن على مدار عام لم نرَ منه سوى الكوابيس. شعب مصر كان ينتظر الكثير من رئيس يخفف عنه الآلام التى عاشها، ولكنه نسى الشعب ودخل هو وجماعته فى صراعات سياسية مع أغلب القوى فى مصر من معارضة وقضاة إلى إعلام وجيش، حتى الإسلاميين.
دكتور مرسى، هل ترى فى نفسك أنك قادر على أن تحقق آمال وطموحات هذا الشعب المطحون؟ انزل إلى الشارع وأنت تعرف الإجابة وتعرف مدى المعاناة التى يعيشها المواطن المصرى من زحام فى المرور وسوء وسائل مواصلات وغلاء الأسعار ورداءة رغيف العيش ومشاكل التعليم والدروس الخصوصية والصحة ومعاناة المرضى فى المستشفيات وغلاء الدواء وانقطاع الكهرباء والمياه، واختفاء البنزين والسولار. انزل إلى الشارع وأنت تسمع الدعاء عليك من الكثير من فئات الشعب، أمّ شهيد لم تقتص لابنها، أو أم لطفل رضيع لا تجد رغيف العيش والدواء، أو مواطن غلبان لا يقوى على العيش فى بلد لا يعترف بالغلابة.
دكتور مرسى، من أين كنت تريد أن يقف الشعب بجانبك ويساندك وهو لم يجد حتى مشروعاً قومياً واحداً يعطيه الأمل فى عيشة أفضل؟ أعلم أنك لم تفعل شيئاً واحداً لصالح هذا الشعب.
السيد محمد مرسى عيسى العياط، رئيس جمهورية مصر العربية، أنت لديك الآن الفرصة لكى ترحل، واعلم أن الشعب الذى أسقط مبارك ونظامه قادر أن يفعلها مرة أخرى فى سبيل حريته ولقمة عيشه، وأذكّرك بأن الشعب لن يرحم، ارحل واتركنا لحالنا لأننا لن نحتمل أكثر من ذلك، أرحل لأن هذه ليست أحلامنا.