منى تبيع التوت من أجل لقمة في رمضان بالحلال

كتب: روان الخطيب

منى تبيع التوت من أجل لقمة في رمضان بالحلال

منى تبيع التوت من أجل لقمة في رمضان بالحلال

مُرتدية عباءتها السوداء، وتعلوها ابتسامة رضا، تراها تجلس مُتخذةً الرصيف مقعدًا لها، في أحد شوارع محافظة طنطا، واضعةً بضاعتها من التوت الأبيض والأحمر في قدرين من الحجم الكبير أمامها.

منى عبدالمحسن، 39 عامًا، اعتادت الاستيقاظ مُبكرًا كل يوم تاركة منزلها الواقع في "السنطة" أحد مراكز محافظة الغربية لتتجه إلى مدينة طنطا من أجل بيع التوت، وسيلة اتخذتها لكسب لقمة عيشها رغم الصيام وارتفاع درجات الحرارة في شهر رمضان الكريم: "بشتري التوت مرة من ناس في زفتى ومرة من السنطة، وفي الأيام العادية باجي من 8 الصبح، إنما دلوقتي عشان رمضان باجي من 11 أو على الضهر كده وأقعد لحد ما أخلص بيع اللي معايا".

"بكام التوت يا حاجة؟".. السؤال الذي اعتادت "منى" سماعه من المارة كبارًا كانوا أو صغارًا في شارع الحلو، لتشير إلى كوبين وهي تقول: "الكوباية دي بـ5 جنيه ودي بـ8".

رغم حرارة الجو وتعب وإرهاق الصيام إلا أن "منى" تصر على النزول يوميًا من أجل الحصول على مبلغ جيد من المال يكفيها لشراء لوازم الإفطار في رمضان ومساعدة زوجها على إعالة المنزل، "جوزي شغال على دراعه باليومية لا وظيفة ولا حاجة، لو في أي شغلانة بيطلعها، وأنا بنزل كل يوم وأنا صايمة ببيع اللي معايا، وأشتري لقمة للفطار بالحلال في رمضان، الواحد لازم يكافح عشان يلاقي لقمة عيش بالحلال".

السيدة التي قاربت على الأربعين من عمرها أم لطفلين، اضطرت لتركهم المدرسة والتعليم نظرًا لظروفهم الصعبة: "كان نفسي أشوف عيالي متعلمين وأحقق حلمي فيهم، كنت بتمنى يبقوا حاجة كبيرة عشان ما يعانوش زي أنا وأبوهم".


مواضيع متعلقة