اللجنة البرلمانية لـ«الناتو» بالكونجرس: نحتاج لأصدقاء جدد في مصر
شهد الاجتماع السنوى للمجموعة البرلمانية الأطلسية لمكافحة الإرهاب، التى تضم أعضاء من مجلسى الشيوخ والنواب الأمريكى إضافة إلى أعضاء فى البرلمان الأوروبى، هجوماً حاداً على سياسة إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما وتحالفه مع قوى الإسلام السياسى فى الشرق الأوسط، خاصة جماعة الإخوان المسلمين، واعتبروا أن معالجة الإدارة وتفاعلها مع «ثورة 30 يونيو» أضرت بالمصالح الأمريكية وأن الولايات المتحدة باتت بحاجة لأصدقاء حقيقيين وفى مقدمتهم الشباب الطامح لحياة ديمقراطية فى مصر.
وخلال الاجتماع الذى اختتم أمس فى قاعة الكابيتول بالكونجرس الأمريكى، بعد ثلاثة أيام من انعقاده، ألقى السفير ريتشارد وليامسون، أحد كبار معاونى رؤساء أمريكا السابقين ريجان وجورج بوش، كلمة انتقد فيها بشدة أداء الرئيس أوباما فيما يتعلق بالوضع فى مصر، وقال: «مضت أيام كثيرة على ثورة الملايين فى مصر ومضت أيام أيضاً على خطاب مرسى الذى تحدى فيه الديمقراطية، ولا يزال أوباما ساكتاً، وهذا أمر يصدم الأمريكيين.. أن يروا رئيسهم يهتم بالشاردة والواردة، فى حين يتخلى عن الشعب المصرى فى هذه اللحظة مثلما تخلى عن الشعب الإيرانى فى 2009».
وقالت عضوة الكونجرس، المرشحة السابقة للرئاسة ميشيل بخمن: «إن إدارة أوباما فشلت بشكل سريع فى مواجهة صعود خطر الإخوان على مصر وعلى العلاقات المصرية الأمريكية»، وتساءلت «بخمن» التى تمثل ولاية ميناسوتا: «كيف ندعم تنظيماً ليس لنا معه أى شراكة فى القيم ولا ينتظر معه أى مستقبل مشترك؟»، وقالت: «إن الشعب الأمريكى كان وما زال يرفض هذه التنظيمات المتشددة والمتطرفة وينظر إلى المعارضين المدنيين على أنهم الشركاء الحقيقيون للمجتمع الدولى وأمريكا».
أما النائب الأوروبى أنطونيو لوبيز استريوز، فطالب بضرورة عمل غربى مشترك من أجل مساندة كل الذين يؤمنون بالديمقراطية فى الشرق الأوسط، لا سيما هذه الثورة التى أسقطت نظام الإخوان فى مصر.
فى حين قال نائب رئيس المجموعة البرلمانية الأطلسية خيما مايور: «إن على الغرب بشكل عام وأوروبا وأمريكا بشكل خاص أن يعملا وبسرعة على دعم المجتمع المدنى فى مصر واستكمال العملية الديمقراطية وصولاً للاستقرار المطلوب»، وكشف «خيما» أنه من المنتظر أن يتم تأليف لجنة عمل ومتابعة للتواصل مع قيادات المجتمع المدنى والشباب الذى كان وراء التعبير الشعبى فى مصر يوم 30 يونيو.
أما النائب الأمريكى للمجموعة البرلمانية المشتركة السيناتور جيف دونكن، فقال إنه «يتعين على الولايات المتحدة أن تكون لها شراكة مع أصدقاء حقيقيين فى مصر تعبر عن القوى المدنية المهتمة بالديمقراطية والقيادات الشبابية والنسائية، إضافة إلى الأقليات».
ومن جانبه، اعتبر السيناتور تيد كروز أن التحدى الأكبر أمام السلم العالمى والأمن فى الشرق الأوسط والغرب أيضاً يتمثل فى النظام الإيرانى الراهن من ناحية وفى التيارات الإسلامية المتشددة، ومنها الإخوان المسلمين من ناحية أخرى، وقال: «على الولايات المتحدة أن تتحرك وبسرعة لاسترجاع صورتها أمام هذه المجتمعات، خاصة أمام الملايين التى تظاهرت من أجل الدفاع عن الديمقراطية والحريات فى مصر».