توصيات مؤتمر التاء المربوطة: 3 مبادرات لتحقيق التنمية

كتب: وفاء الصعيدي

توصيات مؤتمر التاء المربوطة: 3 مبادرات لتحقيق التنمية

توصيات مؤتمر التاء المربوطة: 3 مبادرات لتحقيق التنمية

ناقش المؤتمر على مدار ست جلسات حوارية عدة محاور رئيسية تمثلت في "المرأة وصنع القرار" و"الرعاية الصحية : خدمات فعالة للمجتمع" و"التحول إلى الإنتاج هدف نحو التنمية المستدامة" و"المرأة: الهجرة والمواطنة والتمكين" و"الاقتصاد: تحديات وحلول" و"الثقافة والفن والإعلام: عناصر خلق الوعي".

وعرضت المشاركات مجموعة من الأفكار والرؤى الخاصة بالتنمية والتطوير في القضايا المهمة التي خضعت للمناقشة، واستعرضت الوزيرات والوزراء المشاركون في النقاشات جهود الحكومة في المجالات المتعلقة بالقضايا المطروحة لتحقيق استراتيجية التنمية المستدامة "مصر 2030".

وكانت المشاركة الفاعلة لمجموعة من أعضاء مجلس النواب دليلا على اهتمام السلطة التشريعية بتحقيق تمكين المرأة، ونتج عن المؤتمر عدة اتفاقات، حيث اتفق اللواء محمد العصار وزير الدولة للإنتاج الحربي مع الدكتورة هدى المراغي رئيس مركز أبحاث كندا في نظام التصنيع، وعميد كلية الهندسة بجامعة وندسور، على عقد لقاء لبحث سبل التعاون في تطوير خطوط مصانع الإنتاج الحربي باستعمال أحدث الأساليب وتكنولوجيا التصنيع المتطورة، كما وافقت على التعاون مع الأكاديمية العربية للنقل البحري والتكنولوجيا على تفعيل مجموعة من المشروعات الصناعية في المحليات لنقل المعرفة، والتدريب المتقدم.

وتعقد السيناتور آن علي، عضو البرلمان الأسترالي، لقاء مع مجموعة من عضوات مجلس النواب المصري لبحث سبل التعاون، ومواجهة التحديات المشتركة وتقديم دعوة لوفد من النائبات المصريات لزيارة البرلمان الأسترالي.

كما تلتقي السيناتور آن علي، أعضاء لجنة الأمن القومي بمجلس النواب لبحث التعاون في المجالات الأمنية ومكافحة الإرهاب.

وعقدت الدكتورة إيمان غنيم والدكتورة حسناء عطيوي لقاء مع مسؤولي وزارة الصناعة والتجارة لبحث التعاون في كيفية تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في مجالات الصناعة.

كما تجري حاليا مشاورات بين عدد من المشاركات في المؤتمر وجهات عديدة للاتفاق على التعاون في مجالات مختلفة تتفق وتخصصاتهن، وسيتم الإعلان عن نتائجها تباعا.

وأسفرت المناقشات عن طرح عدة أفكار لمواجهة التحديات التي تعترض طريق النمو الاقتصادي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي يمثل إدماج المرأة وتمكينها محورا رئيسيا فيها.

وبرزت الحاجة لتضافر جهود المصريين جميعا لغرس روح الولاء والانتماء في الشباب المصري في الداخل والخارج والحفاظ على الهوية المصرية.

ولتحقيق ذلك أصدر المؤتمر التوصيات الآتية: بحث إنشاء آلية ميسرة للسماح للمصريين في الخارج بدعم المبادرات الوطنية والتي يأتي في مقدمتها صندوق "تحيا مصر" عن طريق شبكات الاتصالات والهواتف المحمولة، والمشاركة في إعداد نظام معلوماتي جغرافي مركزي للدولة باستخدام تكنولوجيا الاستشعارعن بعد بدقة عالية على أن يتم تحديثه دوريا بمشاركة الخبراء والمتخصصين في الداخل والخارج لمساعدة متخذي القرار، وهو النظام الذي يضمن التخطيط الأسلم والتنفيذ الأسرع في مجالات: الثروات الطبيعية (المياه الجوفية / الثروة المعدنية)، التنبؤ بالكوارث الطبيعية والبشرية (السيول / التهريب / مكافحة المخدرات)، كشف جرائم التنقيب غير الشرعي عن الآثار، حماية الرقعة الزراعية من التعديات بالبناء أو التبوير، المساعدة في مراقبة الحدود ما يسهل تحقيق استراتيجية الأمن الكامل ومحاربة الهجرة غير الشرعية، المشاركة في إعداد قواعد البيانات الخاصة بالخبراء والمتخصصين في المجالات المختلفة لضمان توظيف أمثل لجهودهم في تحقيق التنمية والتطوير في مصر، ضرورة دعم البحث العلمي في الجامعات بالتقنيات الحديثة وربطه بعمليات الارتقاء بالمنتج الوطني لسد احتياجات السوق المحلية، وزيادة قدرته على المنافسة الخارجية سعيا لزيادة الصادرات وخفض عجز الميزان التجاري، اقتراح إنشاء جمعية للمهندسات المصريات بهدف جذب الفتيات للعمل في المجالات الهندسية والعلمية والرياضية، إنشاء شراكة بين الجمعيتين المصرية والأمريكية للمكتبات، تمهيدا لاتخاذ القاهرة عاصمة للكتاب في العالم في إحدى السنوات المقبلة، عقد عدة دورات من مؤتمر "مصر تستطيع" في عدد من دول المهجر ليتمكن العدد الأكبر من المصريين المغتربين من الحضور وتقديم الدعم لتحقيق أهداف استراتيجية التنمية المستدامة، دعوة أبناء الجيل الثانى والثالث من المصريين في الخارج لدورة خاصة من مؤتمرات "مصر تستطيع" لتعريفهم بالجهود المبذولة في الداخل للنهوض بوطنهم الأم، ومنحهم فرصة المشاركة في جهود التنمية.

وختاما اتفقت المشاركات في المؤتمر على إطلاق ثلاث مبادرات يساهم فيها خبراء الخارج مع خبراء الداخل لتحقيق مجموعة من أهداف خطة التنمية المستدامة "مصر 2030"، على أن تبدأ الجلسات التحضيرية لتفعيل تلك المبادرات عقب انتهاء فعاليات المؤتمر مباشرة، وأول هذه المبادرات نشر الوعي السليم لأنماط الحوكمة في أوساط الشباب المصريين في الداخل والخارج وربط أبناء الجيلين الثاني والثالث في الخارج بمصر باعتبارها وطنهم الأم، على أن يتم ذلك من خلال عقد ورش عمل وتدريب تفاعلي للشباب واكتشاف وتطوير مهاراتهم لبناء شخصيتهم، وتأهيلهم لسوق العمل.

وثاني هذه المبادرات تعزيز دور الإعلام والثقافة في بناء وتنمية الوطن وفقا لأساليب علمية وفقا للمعايير والمواصفات الخاصة بضبط المحتوى الإعلامي وقياس الأداء وغرس قيم الولاء والانتماء والاعتماد على النفس.

وثالث هذه المبادرات التنمية المحلية وريادة الأعمال، وتهدف إلى تطوير نماذج عمل جاذبة للاستثمار والتشغيل على مستوى الأحياء والمحافظات التي تدمج العمل الحرفي والصناعات المتناهية الصغر بالخدمات.


مواضيع متعلقة