بروفايل| «شاكر» الدواء المر

كتب: نادية الدكرورى

بروفايل| «شاكر» الدواء المر

بروفايل| «شاكر» الدواء المر

«لست سعيداً، ولكننى مضطر».. انسابت هذه الكلمات من خلف أعداد كبيرة من ميكروفونات الفضائيات المختلفة التى جلس وراءها، أمس، بهدوئه المعتاد، عند إعلانه للعام الثالث على التوالى الزيادة الجديدة فى أسعار بيع الكهرباء للمشتركين.

دوماً يلجأ الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الحاصل على الدكتوراه من جامعة لندن عام 1978، لطرح المبررات المنطقية قبل أن يطلب من المواطنين تجرع الدواء المر، للتعافى من أزمات عانى منها قطاع الكهرباء المصرى قبل عامين من الآن، كادت تعصف بجميع نواحى الحياة المصرية، بعد أن خيَّم عليها الظلام بانقطاعات للتيار الكهربى امتدت فى الفترة ما قبل عام 2015 إلى عشرين ساعة يومياً.

«شاكر» بدأ العمل الاستشارى فى مجال إنشاء مشروعات الكهرباء عام 1982 مؤسساً مكتباً استشارياً صنف على أنه من بين أهم المكاتب الاستشارية فى إنشاء مشروعات الكهرباء بالشرق الأوسط، قبل أن يلملم أوراق حياته العملية بالقطاع الخاص، ليتولى قيادة أحد أهم القطاعات السيادية فى مصر، وهو قطاع الكهرباء بالتفرغ بمنصب الوزير.

«نتكلم بالعلم مش بالعواطف»، شعار يرفعه «شاكر» فى جميع مناقشاته ومحافله العامة إذا وجّه له سؤال عن مبرر اتخاذه للقرارات التى وصفها البعض بـ«الأجرأ» على مدار تاريخ وزارة الكهرباء، خاصة فيما يتعلق بخطة رفع الدعم تدريجياً عن أسعار الكهرباء التى بدأت منذ عام 2014.

الوزير الحاصل على جائزة الامتياز فى العلوم والتكنولوجيا من مؤسسة المهندسين الكهربائيين البريطانيين عام 1985، ساعد فى خروج مصر من نفق مظلم تمثل فى انقطاعات التيار الكهربى خلال فترة قصيرة لم تتعدّ العام، ليحقق فائضاً بالشبكة القومية من إنتاج محطات الكهرباء تجاوز 9 آلاف ميجاوات، بدلاً من العجز الذى عانت منه المحطات خلال سنواتها العجاف.

ينتقد البعض قرارات «شاكر» فيما يتعلق بالزيادة الأخيرة لأسعار الكهرباء، التى جاءت ضمن أمواج من القرارات التى يتخبط فيها المواطن حديثاً بعد ارتفاع أسعار السلع الأساسية والمحروقات، إلا أنه حاول من خلال قراءة بعض الأرقام أمام جهاز الحاسب المتنقل أن يبرهن على أن زيادة الأسعار الأخيرة تنحاز لمحدودى الدخل، ليصل دعم الدولة للشرائح الثلاث الأولى الأقل بالاستهلاك إلى 581%، ويصل إلى صفر% بالشرائح كثيفة استهلاك الكهرباء، حيث إنه لا مفر من الدواء المر.


مواضيع متعلقة