رقصة الطبيعة‎

تسير الفتاة ذات الرداء القرمزيّ، في ساحة الخضرة بين الورود والأشجار في عالمٍ بين الواقع والخيال، تسير والسماء ممتلئة بالسدم الساحرة، والنجوم التي لا حصر لها وصوتٌ من السماء يزداد صداه كان صوت فيروز، تأثرت الفتاة واهتز قلبها عند مقطع (وأقف اطلع فيك ومابقدر أحكيك، وبخاف تودعنى وتفل وماترجع)، لم تدرك الفتاة سبب ذلك ربما صوت فيروز، ربما لمست هذه الكلمات شيء ما داخلها،

جلست وانطوت بين نفسها متأملة سدم السماء، ثم حدثتها نفسها أن تندمج مع تلك الطبيعة الغير عادية برقصة خاصة بها، فقامت مرة أخرى راقصة بين أنغام الطبيعة،

كانت السماء بين حين وأخر تقوم يإعادة مقطع فيروز الذي اهتزت له الفتاة، وفي كل مرة كان ينتابها ذات الشعور، توقفت والدمع يسيل من جفنيها وأخذت عين الفتاة الواسعة ذات اللون الأسود في الأحمرار، فتساقط عليها أوراق الياسمين، وجاء صوت آخر من السماء يقول ( كل شيء هوذا يهون)

أدركت ان مايهتز له قلبها لم يكن إلا خوف الفراق، كان لها عقل الحكمة ورؤية العابد المتأمل، وروح التصوف، عرفت أن لا فراق حيث تسير، وأن ليس من داع للخوف، فابتسمت وعادت تمتزج بين أنغام الطبيعة برقصاتها الخاصة.