في ميكروباص عم عبده.. سبيل مياه والتوصيلة مجانية للأرامل والأطفال
في ميكروباص عم عبده.. سبيل مياه والتوصيلة مجانية للأرامل والأطفال
- ارتفاع الاسعار
- العمل التطوعي
- خط سير
- قارورة مياه
- كبار السن
- نقل الركاب
- يوم القيامة
- أبناء
- أجر
- أول
- ارتفاع الاسعار
- العمل التطوعي
- خط سير
- قارورة مياه
- كبار السن
- نقل الركاب
- يوم القيامة
- أبناء
- أجر
- أول
من بين عشرات السيارات في موقف المنصورة، تلفت نظرك سياره للأجرة تعرف بين الركاب بسيارة "عم عبده"، لنقل الركاب من مدينة المنصوره إلى طلخا.
عم عبده لديه من الرحمة والعطف ما يجعله محبوبا ليبحث عنه الركاب بالاسم "فين عم عبده"، أطلق عليه البعض "صاحب الوجه البشوش"، وناداه أحدهم بـ "يا راجل يا طيب".
يجلس عم عبده على كرسي السائق وخلفه قارورة مياه باردة لتبتل العروق، ويذهب الظمأ، يتحدث عبده مع الركاب وداخله حسرة من ارتفاع الأسعار بصورة مبالغ فيه، "إزازة الميه بـ 5 جنيه، دا الأجرة كلها 2 جنيه رايح جاي"، لم يكلف عبده هذا العمل التطوعي شيئأ فقبل أن يخرج من المنزل ينظف القارورة ويملأها بالمياه ويضع مكعبات مثلجة وبعد عدة مرات من نقل الركاب يذهب عبده للمنزل ليغيرها من جديد لتصبح باردة "عشان أوفر علي الناس فلوسها والله بيصعبوا عليا".
بدأ عبده خط سيره في طريق ما بين مدينة المنصورة وطلخا بدلا من أن يتساءل عن "الأجرة" كما اعتاد أقرانه من السائقين.
يصيح عم عبده "حد عطشان، الميه دي مش ليا لوحدي دي ليكم كمان"، ويتبادل حديثه مع الركاب وكأنه اعتاد معرفتهم جميعا حتى أنه يعرف من ركب لأول مرة ويرحب به وكأنه صديق جديد له.
علي الرغم من دخله اليومي المحدود للغاية وعدم كفايته لتلبية احتياجات أبنائه، إلا أنه لم يقبل الأجرة من الأطفال والأرامل وكبار السن، فعل ذلك اقتضاء بالحديث النبوي الشريف، "الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة"، معتبرا أن كل خير سيعمله اليوم سيظل حصيلة الغد لأبنائه "اللي هعمله النهارده هيقعد لولادي بكرة".
