أزهريون: ثوابت الدين لا تتغير بالزمن.. وفرق بين التفريط والتجديد

كتب: سعيد حجازى وعبدالوهاب عيسى

أزهريون: ثوابت الدين لا تتغير بالزمن.. وفرق بين التفريط والتجديد

أزهريون: ثوابت الدين لا تتغير بالزمن.. وفرق بين التفريط والتجديد

أكد أزهريون أن الثوابت الدينية والأحكام القطعية لا تتغير من زمن لآخر، ومنها أحكام «المواريث والأسرة»، وهناك اختلاف كبير بين التفريط والتجديد. وقال الدكتور محمود مهنا، عضو هيئة كبار العلماء، لـ«الوطن»، إن النصوص الشرعية إذا كانت قطعية الثبوت والدلالة فلا مجال للاجتهاد، فالثوابت القرآنية قضايا قطعية متعلقة بالعقيدة والشريعة ومنصوص على بعضها بالسنة، فلا يجوز التلاعب بالنصوص فيها، ولكن يجوز تدبرها وفهمها واستنباط الأحكام منها، أما تغيير النص فلا يجوز حتى للملائكة أو الأنبياء أنفسهم، وما جرى فى تونس وأستراليا تغيير للعقيدة الثابتة الراسخة المبنية على القرآن والسنة. {left_qoute_1}

وأوضح «مهنا» أن هناك اختلافاً بين تجديد الخطاب الدينى والتلاعب فى النصوص الشرعية، فالتجديد يكون فى الشئون الحياتية، والرسول صلى الله عليه وسلم قال «أنتم أعلم بشئون دنياكم»، لكن هذا متعلق بالأمور غير الثابتة التى لا تدخل فيها «المواريث وأحكام بعض أمور الأسرة»، فتلك أحكام ثابتة بنصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة بلا ريب، فلا مجال فيها لإعمال الاجتهاد، وإدراك القطعى والظنى يعرفه العلماء، ولا يُقبل من العامة أو غير المتخصصين مهما كانت ثقافتهم.

وقال الدكتور محمد شحات الجندى، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن الأزهر يختص ويعتنى ببيان الحكم الشرعى فى القضايا الشرعية، لذا كان عليه أن يبين الحكم فى الأمور والأحكام الشرعية التى تعرضت لها تونس مع أنها تتعلق بنصوص قطعية الثبوت والدلالة بالقرآن والسنة، هى الميراث وزواج المسلمة بغير المسلم، وأضاف: الميراث «فريضة من الله» كما قال القرآن ولا يمكن تغييرها أو إعادة ترتيبها وعلى الجميع الإنصات لكلام الأزهر، فبالنظرة الشاملة والكلية للميراث نجد المساواة موجودة، لكن بالنظرة الجزئية التى تتسبب فى الوقوع بالأخطاء نجد أنه ظاهرياً لا توجد مساواة.

وقال عبدالغنى هندى، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية: «دعوات التسوية بين الرجل والمرأة فى الميراث تظلم المرأة ولا تنصفها وتتصادم مع أحكام الشريعة، لأن المواريث مُقسمة بآيات قطعية الدلالة لا تحتمل الاجتهاد ولا تتغير بتغير الأحوال والزمان والمكان، وهى من الموضوعات القليلة التى وردت فى كتاب الله مفصّلة لا مجملة، وكلها فى سورة النساء، وهناك العديد من المسائل التى تساوى فيها المرأة الرجل أو تزيد عليه، وكلها راعى فيها الشرع بحكمة بالغة واقع الحال وحاجة الوارث أو الوارثة للمال لما يتحمله من أعباء ولقربه وبعده من الميت وليس لاختلاف النوع بين الذكورة والأنوثة كما يتخيل البعض».


مواضيع متعلقة