«فاطمة» تحدت غلاء «شنطة المدرسة»: صنعت واحدة لبنتي بدل خسارة 300 جنيه

كتب: كريم عثمان

«فاطمة» تحدت غلاء «شنطة المدرسة»: صنعت واحدة لبنتي بدل خسارة 300 جنيه

«فاطمة» تحدت غلاء «شنطة المدرسة»: صنعت واحدة لبنتي بدل خسارة 300 جنيه

بخطى ثقيلة ووجه عابس، عادت فاطمة جلال إلى منزلها تجر أذيال الإحباط، بعد أن نزلت لتشتري حقيبة مدرسية لابنتها، قبل أن تتفاجأ بالأسعار الباهظة للحقائب، ما دفعها إلى أن تعصر ذهنها للتفكير في حيلة لسد حاجة ابنتها قبل بدء الموسم الدراسي.

«الحاجة أم الاختراع».. كلمات قالتها فاطمة جلال، مشيرة إلى أن قلة المال لديها دفعتها إلى صنع حقيبة لابنتها، «بنتي طارت من الفرح لما شافت الشنطة، بس أنا معرفتهاش إني عاملاها على إيدي.. حطيتها في كيس وفهمتها إنها من برة عشان متضايقش».

قماش ثقيل و«سوست» وبكرتان من الخيط.. تلك هي الأدوات التي استخدمتها «أم لمى» لصناعة الحقيبة «كل ده مكلفنيش غير 90 جنيه.. وبحكم إني بفهم في الخياطة من أيام المدرسة مغلبتش فيها وعملتها بسهولة».

تروي صاحبة الـ29 ربيعًا قصة موجة الغلاء التي واجهتها في أثناء تجولها لشراء الحقيبة «لقيت أقل شنطة بـ300 جنيه وانتي طالعة ومعرفتش اشتري" وأكملت «اسكت؟ لأ طبعًا.. صممت وعملت شنطة متينة لبنتي أحلى من اللي في المحلات».

بنبرة تملؤها الشفقة تتعجب «أم لمى» من التكاليف الباهظة للأدوات المدرسية «مرتب جوزي بيكفينا بالعافية ومقدرتش اشتري شنطة لبنتي.. أومال اللي عندهم بدل العيل 3 يجيبوا مصاريف مدارسهم منين؟».

أزمة حقيبة الدراسة جعلت «فاطمة» تتعرف على سر الخلطة في صنع الحقائب، وتنتظر «ابنة القليوبية» العام الدراسي المقبل لصنع «شنطة مدرسة» لـ«لمى» من قماش «جينز» بتصميم جديد، وتابعت: «هي تكبر بس وأنا أصمم لها هدومها كمان ومش هنروح محلات.. هجزها بإيدي وأخليها مزة».


مواضيع متعلقة